تتعدد المناسبات العامة، سواءً العلمية أو التربوية أو الاقتصادية التي يُدعى لها أو يشارك فيها أعداد كبيرة من المواطنين القادمين من أماكن سكنهم أو أماكن عملهم، حسب مقتضى الحال. فهنالك المؤتمرات والندوات والمحاضرات العامة، والمعارض بأنواعها، وغيرها من المناسبات الاحتفالية في هذا السياق.

ومن المعتاد أن تُعقد هذه المناسبات في مراكز ثقافية ذات مدرجات أو قاعات عامة تابعة للمؤسسات الرسمية، أو في مثيلاتها التابعة لمؤسسات القطاع الخاص، ومنها الأندية والفنادق. وعلى الرغم من الزيادة المضطردة في أعداد مثل هذه المناسبات، إلا أنه لمن حسن الطالع أن يواكب ذلك زيادة متسارعة في أعداد هذه المرافق لإستيعاب جميع المناسبات المستجدة.

وإنه لمن المعلوم أن المشاركين في هذه المناسبات يَفِدون تباعاً على مدى فترة ممتدة قبل موعد البدء ليدخلوا الى المرفق المعدّ للمناسبة من باب واحد وهو الباب الأمامي للمرفق. ولعل في هذا الاسلوب ضرورة واجبة وذلك لإبراز بطاقة الدعوة، إن لزم، أو للتدقيق الأمني عند الحاجة. وبطبيعة الحال، فإن هذا الاسلوب للدخول المتتابع للمشاركين يتجاوز حدود الازدحام غير المريح لهم.

إلا أن المشكلة المقلقة تحدث، في المعتاد، عند إنتهاء المناسبة وخروج المشاركين المتزامن، دفعة واحدة، من الباب نفسه الذي دخلوا منه عند قدومهم. وإنه لما يرهق بعض المشاركين أن يلجأ البعض الآخر الى «التدافع» والتسابق في الخروج، مما يشكل تهديداً للسلامة العامة للمشاركين، لا وبل إساءة بالغة لكبار السن منهم على وجه التحديد.

وخلاصة القول، فإن الحل الحضاري لهذه المشكلة إنما يكمن في الحرص على تعدد منافذ الخروج، وذلك من خلال ابواب جانبية تُفتح فوراً عند إنتهاء المناسبة، علماً بأن مثل هذه الابواب الجانبية متوافرة في عدد من المدرجات الكبيرة والقاعات العامة الشهيرة، ولكنها تظل مقفلة عند إنتهاء المناسبة التي تعقد فيها. كما أنه يجدر أن يُنْشأ مثل هذه الأبواب الجانبية، كلما أمكن ذلك، في المرافق العامة الأخرى التي ليس فيها إلا باب أمامي واحد.