القدس المحتلة - الرأي - وكالات

عمّ الاضراب الشامل الاراضي الفلسطينية المحتلة امس الخميس واندلعت مواجهات مع جيش الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لاسرائيل، ودعت حركة حماس الاسلامية الى انتفاضة جديدة ما يزيد المخاوف من تدهور امني على الارض.

ودعت فصائل وقوى فلسطينية الى مظاهرات عارمة في المدن والبلدات الفلسطينية اليوم الجمعة احتجاجا على القرار الاميركي بشأن القدس.

وخرجت تظاهرات امس في كافة المدن الفلسطينية احتجاجا على القرار الاميركي، بحسب شهود عيان في مناطق الخليل ونابلس وبيت لحم والقدس الشرقية المحتلة.

وقال البيان ان اصابات سجلت خلال مواجهات اندلعت في مدن قلقيلية وطولكرم (شمال)، وبيت لحم (جنوب) ورام الله، بالاضافة الى عشرات الاصابات بالاختناق جراء استخدام الغاز المسيل للدموع.

واعلن الجيش الاسرائيلي انه نشر تعزيزات في الضفة الغربية المحتلة تحسبا لوقوع مواجهات مع الفلسطينيين.

وتظاهر عشرات الشبان على الحدود الشرقية المحاذية لاسرائيل في وسط وجنوب قطاع غزة وأصيب أربعة شبان برصاص الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وقال افيخاي أدرعي، المتحدث بلسان جيش الاحتلال في تصريح مكتوب ارسل نسخة منه «مع إنتهاء تقدير الموقف على مستوى هيئة الأركان فقد تقرر تعزيز القوات في (الضفة الغربية) بعدة كتائب إضافة إلى منظومة الاستطلاع والحماية».

وأضاف «كما تم وضع القوات في حالة جاهزية تحسبا للتطورات الممكنة».

من جهتة، دعا إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، إلى إطلاق انتفاضة جديدة، تبدأ اليوم الجمعة، ضد القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وطالب هنية، خلال خطاب ألقاه في مكتبه، امس في غزة، بالإعلان عن انتهاء عملية السلام.

وقال: نطالب السلطة الفلسطينية بإعلان عن تحللها من اتفاقية أوسلو (اتفاقية سلام موقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993).

وأضاف: القرار الأميركي بشأن مدينة القدس يعني بداية مرحلة سياسية جديدة، وعملية السلام تم قبرها مرة واحدة وإلى الأبد.

وأضاف: لم يعد هناك عملية تسوية أو سلام، لا يوجد شيء اسمه شريك في عملية السلام.

وبيّن هنية أن الشعب الفلسطيني يقف أمام منعطف تاريخي تمر بها القضية؛ ومن قلبها القدس؛ وتمر بها الأمة العربية والإسلامية بعد هذا القرار الأميركي.

وقال هنية إن القدس، بشقيها الشرقي والغربي، هي فلسطينية عربية إسلامية، وعاصمة دولة كل فلسطين.

وتابع: فلسطين أيضاً واحدة وموحّدة لا تقبل القسمة لا على دولتين ولا على كيانيْن، فلسطين لنا والقدس كل القدس لنا، ولا شرعية للاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين.

من جهتها، دعت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل اراضي 48 بعد اجتماعها امس في الناصرة، الى أوسع تفاعل شعبي مع النشاطات الشعبية التي تقرها لجنة المتابعة، تصديا لقرار الإدارة الأميركية، ورئيسها دونالد ترمب، بالاعتراف بالقدس «عاصمة» للاحتلال الإسرائيلي، وبما ينفي الحق الفلسطيني الأساس في القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

وفي 1995، اتخذ الكونغرس الاميركي قرارا بالاعتراف بالقدس وطلب نقل السفارة الاميركية اليها. لكن الرؤساء الاميركيين عمدوا الى إرجاء تنفيذ القرار بحجة عدم نضوج ظروف تنفيذه.

وقال ترمب في كلمة ألقاها من البيت الابيض مساء الاربعاء «آن الاوان للاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل»، مؤكدا أن موقفه يعكس «مقاربة جديدة» لهذا الملف الشائك.

ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

من جهة اخرى، قال رئيس وزراء الاحتلال إن اتصالات تجري مع دول، لم يسمها، للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال نتانياهو في مؤتمر الدبلوماسية الرقمية الذي عقد امس في مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية «أود أن أبشر بأننا نجري حاليا اتصالات مع دول أخرى ستعترف بالقدس بشكل مماثل(لاميركا) ولا شك بأنه عندما ستنتقل السفارة الأميركية إلى القدس وحتى قبل ذلك ستنتقل سفارات كثيرة أخرى إلى القدس، آن الأوان لذلك».

وقال نتانياهو «تأثرنا جميعا حين استمعنا إلى الإعلان التاريخي الذي أدلى به الرئيس ترمب والذي اعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل».

واضاف «ربط ترمب نفسه إلى الأبد إلى تاريخ عاصمتنا. سيتم تخليد اسمه إلى جانب أسماء أخرى في تاريخ القدس وشعبنا المجيد».

وتابع نتانياهو «أشكره وأشكر أيضا الكونغرس الأميركي الذي أرسى قبل 22 عاما الاعتراف بالقدس حتى أن وصل ترمب وطبق هذا القانون».