عمان - الرأي

قال نائب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط المسؤول عن البيئة والمياه ميغيل غارثيا-هيرايز أن البحر المتوسط يمثل خامس أكبر اقتصاد في المنطقة، حيث تبلغ قيمته الإجمالية 4،7 تريليون يورو.

وبين هيرايز في تصريح خاص للرأي حول فوائد الاقتصاد الازرق عقب المؤتمر الذي اقيم في نابولي مؤخرا أن منطقة المتوسط تضم 450 ميناءا وحوالي 30٪ من التجارة العالمية البحرية.

وبين أن البحر الأبيض المتوسط أيضا ثاني أكبر وجهة في العالم للسياحة السياحية معتبرا إن القيمة الاقتصادية الحالية هي بالفعل كبيرة، وأن أصول ومساهمات القطاع البحري في الاقتصاد ملحوظة، ولكن هناك إمكانية لمزيد من الاستدامة. وفي الاتحاد الأوروبي وحده، يمكن للاقتصاد الأزرق أن يفتح مليوني وظيفة بحلول عام 2020، ويمكن إيجاد المزيد من فرص العمل في جميع أنحاء المنطقة، مما يتيح للشباب آفاقا حقيقية للمستقبل.

واعتبر أن الاقتصاد الأزرق هو مجموعة من الأنشطة البشرية اعتمادا على البحر و / أو مدعومة بالتفاعلات البرية والبحرية في سياق التنمية المستدامة. وهو يغطي مجموعة واسعة من القطاعات، وهي الطاقة البحرية والبحرية المستدامة، والصيد المستدام وتربية الأحياء المائية، والشحن البحري، والسياحة الرفيقة بالبيئة، وتحسين إدارة النفايات، والعمل في مجال المناخ، والتعاون بين حرس السواحل، والمناطق البحرية المحمية، والبحث والابتكار وريادة الأعمال.

واعتبر أن الهدف من الاقتصاد الأزرق هو المساهمة في الاستخدام المستدام لمواردنا البحرية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين سبل العيش والوظائف، فضلا عن صحة النظم الإيكولوجية.

2واشار إلى أنه وفي العام 2015، اعتمدت البلدان ال 43 في الاتحاد من أجل المتوسط إعلانا وزاريا بشأن الاقتصاد الأزرق الذي وفر إطارا سياسيا للتعاون الأوروبي - المتوسطي لتحقيق أفضل استفادة من إمكانات الاقتصاد الأزرق، وتعزيز النمو، وفرص العمل والاستثمارات، فضلا عن الحد من الفقر ، مع الحفاظ على البحار الصحية.

وبين أن أمانة الاتحاد من أجل المتوسط أنشأت منتدى إقليمي شامل لأصحاب المصلحة المتعددين للحوار حول جميع القضايا المتعلقة بالاقتصاد الأزرق. ومن بين المبادرات الأخرى، مؤتمر نابولي الذي يعتبر جزءا من هذا المنبر، ويضم أكثر من 400 أصحاب المصلحة الرئيسيين الذين يتعاملون مع القضايا البحرية والبحرية من المنطقة بأسرها، بما في ذلك ممثلي الحكومات والسلطات الإقليمية والمحلية والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص و المجتمع المدني.

وشدد على أن كثيرا من بلدان البحر الأبيض المتوسط تتعرض لتغير المناخ وتدهور السواحل، ويمكن للمبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق أن تحسن صحة البحر الأبيض المتوسط، وهو أيضا مصدر هام للنمو والعمالة، ومن ثم يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل في الأردن.

وبين أن الهدف الرئيسي من المؤتمر هو تعزيز مجتمع الاقتصاد الأزرق المتوسطي الذي يعمل على إيجاد حلول للتنمية المستدامة في المنطقة، فضلا عن إقامة شراكات ومبادرات لتسخير إمكانات النمو الأزرق. وقد حقق المؤتمر نجاحا كبيرا. وقد تجمع ما يقرب من 500 لاعب رئيسي من المنطقة بأسرها في نابولي خلال هذين اليومين.

وشمل المؤتمر 12 حلقة عمل مواضيعية بشأن مجموعة كاملة من القطاعات التي يغطيها الاقتصاد الأزرق. وأطلقت أمانة الاتحاد من أجل المتوسط مركزا للمعارف الافتراضية حول الاقتصاد الأزرق، وهو عبارة عن منصة شبكية للمعلومات والربط الشبكي لأصحاب المصلحة في الاقتصاد الأزرق في منطقة البحر الأبيض المتوسط. ووقعت الأمانة أيضا اتفاق شراكة مع الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة لتعزيز التعاون بشأن حماية البيئة البحرية والنهوض بالاقتصاد الأزرق في على المستوى الإقليمي.

وشدد على أن الاتحاد سيواصل تعزيز وتيسير الحوار السياسي والإقليمي في الميدان في المنطقة بأسرها. وسيسهم أيضا في تعزيز الشراكات والمبادرات التي تشمل مجتمع الاقتصاد الأزرق المتوسطي، وسيحافظ على الأداة المستندة إلى شبكة الإنترنت باسم "مركز المعرفة الافتراضي للاقتصاد الأزرق" التي تم تحديثها بأحدث المعلومات.