القدس المحتلة ـ الرأي

وزع التجمع الوطني للشخصيات المستقلة في فلسطين، بيانا على وسائل الإعلام هذا اليوم جاء فيه بأن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال سيشعل المنطقة برمتها، وسيدخل العالم كله في دوامة عنف، وهو قرار يخالف الشرعية الدولية، ويقضي على أية فرصه لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها، مشيرا إلى أن القدس هي مفتاح الحرب والسلام في المنطقة.

وقال رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة منيب المصري بأن "التجمع" يطالب جميع الدول التي اعترفت بدولة فلسطين بأن تقف في وجه هذا القرار من منطلق حرصها ليس فقط على الأمن والسلم في المنطقة والعالم بل أيضا من منطلق احترامها لقرارات الأمم المتحدة والشرعة الدولية، مطالبا في ذات الوقت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإدارة الأمريكية بعدم المضي قدما في هذا الاتجاه، لأن نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس والاعتراف بها كعاصمة لدولة الاحتلال لن يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة بل سيجلب لها مزيدا من العداء والكراهية.

وناشد المصري الرئيس أبو مازن، والملك عبد الله الثاني، وخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وملك المغرب محمد السادس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتوجه إلى العاصمة واشنطن قبل يوم الأربعاء القادم لاستيضاح الأمر والطلب من الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب بتوضيح الموقف الأمريكي بعدم نيتها في الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، كما طالب المصري بضرورة عقد اجتماع للجامعة العربية على مستوى الملوك والرؤساء قبل يوم الأربعاء القادم لاستباق الحدث والخروج بموقف رافض وحازم تجاهه، مطالبا في ذات الوقت المؤتمر الإسلامي، ومجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي بالاجتماع قبل يوم الأربعاء وأخذ موقف حازم ورافض لنية الرئيس الأمريكي التي ستخل المنطقة في أتون حرب طاحنة.

وأشار المصري إلى أن التجمع بعث برسالة عاجلة إلى جمهورية الصين الشعبية ناشدها بالتدخل الفوري لدى الإدارة الأمريكية لوقف أي نية لديها بالإعلان عن مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، مؤكدا بأن الصين يمكن لها أن تلعب دورا مهما في هذا الأمر بحكم العلاقة التي تربطها بالولايات المتحدة الأمريكية، وبحكم أن أي توتر في المنطقة سيؤثر على مصالح الصين، وبخاصة على مشروع طريق الحرير الذي تسعى من خلاله الصين إلى بناء أسس التعاون الاقتصادي والثقافي بين دول العالم كجزء من بناء الأمن والسلم في المنطقة والإقليم.

وطالب المصري شعوب العالم العربي وكافة الشعوب المحبة للسلام بالخروج بتظاهرات سلمية تندد بنية الرئيس الأمريكي بالإعلان عن القدس عاصمة لدولة الاحتلال، مؤكد أن الشعب الفلسطيني سيبقى يناضل بكل الوسائل التي شرعها له القانون الدولي وصولا إلى حقه في العودة والتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، كما أرادها الرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات، ومن بعده الرئيس أبو مازن.