عبدالله المتقي *



(1)

على ضفة الليل،

شاعر يفرك المجاز

كي يشمّ رائحة القصيدة

(2)

الموت...

يلتقط أعضاءه..

إنها الحرب

(3)

كم أنت قاسية

أيتها القصيدة

ليلك...

يقضم أصابعي !

(4)

صباحٌ..

أنيق بكامل ثيابه

نوارس عالية كأنها

بلاد بعيدة

ميناء كعادته قديم

بواخر مُسِنّة كالتجاعيد

وبحّارة لم يموتوا بما

فيه الكفاية

(5)

كم طريقاً مجنونة

تنتظرنا في المحطات

كم زخّات صغيرة

تركض خلفنا

كم أجنحة بيضاء

تخرج من النافذة

كم قطاراً يسعنا

وكم فغر الحلم فمه

في نهاية الرحلة

(6)

منحتني الحرب

كلَّ نوافذها؛

بيد أنني لم أجد

ولو ثقباً أطلّ منه

كي أرى جثتي

(7)

أحلامك حزينة

يا ديك الجن

وتشبه كماناً

بلا أغنيات

(8)

تفوح من أصابعه

رائحة الجنة؛

هذا البستانيّ الذي

يشذّب الورد

(9)

كم يلزمني

من أرق.. من مجاز

كي أنزف قصيدتي الأخيرة

وأنام بكامل الاتزان

(10)

في ساعة متأخرة

فتحَ النافذةَ

ولم يجد الليل

(11)

في رأس الحرب..

دباباتٌ عابرة

وعاصمة...

لا تشبه نفسها

(12)

بين الأشجار

أوراق جافة

تعدو مع الريح؛

يا لها من غابة هرمة!

(14)

في الميناء القديم؛

بحّار شارد

حتى آخر البحر

(15)

مسارب متشابكة

تجاعيد جَدّي

يا لهذه الفوضى الوسيمة!

*شاعر من المغرب