عمان - حنين الجعفري

مِن عُمر الأم كان عمرالابنة البكر، وظلت كلتاهما، وما تزالان، رغم خمسة وخمسين عاما، تضجان شبابا وحيوية، يضخانهما جيل إثرجيل من الطلبة والدارسين الذين ينهلون من معينهما ويتزودون من ثمارهما اليانعة على الدوام.

خمسة وخمسون، تشهد على أكثر من نصف قرن من تاريخ هذا البلد وتشارك في صناعته وتؤسس لمستقبله ومستقبل أبنائه وبناته.

في الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس كلية الآداب في الجامعة الأردنيّة يقول عميد الكلية الدكتور محمد القضاة «في هذا العام يكتمل بدرُ الآدابِ خمسةً وخمسينَ عاماً مِنَ العطاءِ والإنجازِ والإبداع، هيَ خمسةُ عقودٍ ونصفُ عمرُ الجامعةِ الأردنيّةِ، التي فَتَحَتْ أبوابَها فِي الثاني مِنْ أيلولَ عام 1962، وَلِأَيلولَ (أبو ذنب مبلول)، وَقْعٌ خاصٌّ فِي انقلابِ الصَّيفِ إلى الخريف، وَفي أيلولَ دَخَلْتُ الأردنيّةَ طالباً في كلية الآداب، وفي أيلول الحالِي بعدَ أربعينَ عامًا كرّمتني الأردنيّة بأنْ حَمَّلَتْني شَرَفَ خِدمةِ أساتذتِها وطلبَتِها، وَحَفَّزَتْني وَأُسْرَتَها على قراءةِ خِطابِ الآدابِ مِنْ جديد؛ بُغْيَةَ مُواصلةِ مسيرةِ السّابقينَ والبناءِ عليها، كلُّ ذلكَ وعيوني لا تفارقُ ذلكَ الجيلَ الذي بَنى وَمَضى، وقلبي يَدُقُّ لِهذا الجيلِ الذي يحتاجُ إلينا لِدَفْعِهِ إلى الحياةِ وَحَثِّهِ على العطاءِ مُتَسَلِّحًا بالعِلمِ والفكرِ والإبداع».

وعن تاريخ الكلية يروي القضاة مسيرة الكلية فيقول: الآدابُ أوَلُ كليّةِ فِي الجامعةِ والأردنّ، انطلقتْ لِتُشَكِّلَ البَصْمَةَ الأولى حامِلَةً قناديلَ الحياةِ مَعرفةً وثقافة، يومَها بدأتِ الجامعةُ بـمائة وتسعةٍ وستّينَ طالبًا وَتِسْعَ عَشْرَةَ طالبةً، واليومَ يزيدُ عددُ طلبةِ الجامعةِ على أربعينَ ألفًا، وما زالت الآدابُ تقفُ على اعتابِ الماضي، تُذَكِّرُ بِمَنْ مَرُّوا في قاعاتِها وَمَنْ سَطَّروا أسماءَهُمْ في صَفَحاتِها مِنَ المُبدِعينَ والأوفياءِ لجامعتِهِمْ وَكُلّيَّتِهِمْ وأقسامِها، قائلَةً إنها باقيةٌ على العهدِ والوعدِ معَ بُناتِها.

ويتابع: هي لا تنسى ناصرَ الدّينِ الأسدَ أول عميد لها وهوَ يصدَحُ في مُدّرَّجاتِها، ولا عبدَالكريمِ غرايبة وهوَ يؤرِّخُ تاريخَها، ولا عبدَالكريمِ خليفةَ وهوَ يَخُطُّ مقالتَهُ الأولى عامَ 1961 «نحوَ جامعةٍ أردنيّة»، ولا محمود إبراهيم وهوَ يتحدّثُ عَنِ القاضي الفاضِل، ولا فهمي جَدعان وهوَ يُذَكِّرُ بِفِكْرِ العَرَبِ وَدَوْرَهُمْ فِي البناءِ الحضاريّ، ولا قَبْلَهُمْ جميعًا شوقي ضيف وقد جاءَ مِنَ القاهرةَ لِيَبْنِيَ أجيالَ العربيّة، وفاخِر عاقل مِنْ دِمَشْقَ لِيَرْفَعَ مداميكَ الأردنيّةِ معَ أبناءِ الاردنِّ يَوْمَذاك، لنْ تَنْسى الآداب بَصَماتِ مصطفى الحياري بِرَزانَتِهِ، وسحبانَ خليفات بفلسفَتِهِ الإسلاميّةِ، وصلاحَ الدينِ البُحَيْري عالِمَ الجُغرافيا الذي وَدَّعَ الدُّنيا قبلَ أيّام، ومحمّدَ عدنانَ البَخيت؛ سَنْدِيانَةَ المَخطوطاتِ وَروحَ تَأريخِ بلادِ الشّام، وعلي محافظة صاحبَ الديمقراطيّةِ المُثَقَّفَةِ، وألبرت بطرس بهدوئِهِ وَدَماثَتِهِ، ولويس مقطّش الأصيلَ في فِكْرِهِ وَوَطِنِيَّتِهِ، وَيُوسُف الهلّيس بِضَميرِهِ الحَيّ، وعصامَ الصّفدي بِكَفَشاتِهِ وَبَهائِه، ومحمّد عُصفور بِتَرْجَماتِهِ وَتَشْريحِهِ النَّقْدِيّ، ومحمود السّمرة الناقدَ المُلتزِم، وصالح حمارنة المُؤَرِّخَ الجَوّالَ فِي الأزمان، وصالح درادكة المُؤَرِّخَ الطَّيِّب، ومحمّد حتاملة الأَنْدَلُسِيَّ المُعَتَّق، وأديب نايف الفيلسوفَ النّاقِد، وأحمد ماضي المُفَكِّرَ القَوْمِيَّ الجادّ، وَسَلمان البدور صاحِبَ المَنْهَجِ المَوْزرن، وَحُسَيْن عَطوان الأُمَوِيَّ الأَنيق، وَنصرت عبدَالرّحمنِ النّاقِدَ الإنسان، ونهاد الموسى الفَصيحَ الرَّنّان، وجاسر أبو صَفِيّة البَرْدِيَّ الفَنّان، وَالياغِيَّيْنِ هاشم وعبدَالرّحمن، وخالد الكركي صديق الأصالةِ وَالمُعاصَرَة وياسمينةَ ذلكَ الزّمان، وعبدَالجليل عبدالمهدي الذي ارْتَوى مِنْ حكاياتِ القدسِ ومصرَ والشّام، وبركات أبو علي بِلَفَتاتِهِ وَمَواقِفِه، ومحمود مغالسة النَّحْوِيَّ المُلْتَزِم، وإبراهيم السّعافين حارسَ الإحياءِ والرّوايةِ في بلادِ الشّام، واسماعيل عمايرة خلق يمشي على الارض، ووليد عطاري وحسن صالح وكايد أبو صبحة وسميح عودة الرِّجالَ الرّجال، ونُعمان شحادة صديقَ الفُكاهَةِ والمُناخ، وحسن رمضان سلامة المُعَلِّمَ البارّ، وجعفر عبابنة اللُّغَوِيَّ الثَّبْت، ومحمود الجفّال المُعْجَمِيَّ ذا الْمكْنَة، وياسين عايش الحِبَّ النَّقِيَّ وَالخِلَّ الوَفِي، وسمير قطامي المُشاغِبَ الجَميل، وعصمت غوشة نِسْمَةَ العربيّةِ العبّاسيّة، وفوزي سهاونة الصّفِيَّ البَهِيّ، وحابس سماوي صاحِبَ الصَّوْتِ الشَّجِيِّ في ميادينِ السّياحة، ومحمّد الدِّقس المُرْهَفَ البسيط، وعادل ضاهر اللبنانِيَّ قالِبًا وَقَلْبًا، ومحمّد عيسى برهومة الرَّجُلَ ذا الحَزْمِ وَالْجِدّ، وأحمد الربايعة المُتَذَثِّرَ بِعَباءَةِ الهدوءِ والْخُلُقِ النّبيل، وإدريس العزام الحَكيمَ الهُمام، وطلعت عيسى ابنَ النيل، وسهيلة الرّيماوي المُؤَرِّخَةَ الجادّة، وَغَيْرَهُمْ مِمَّنْ سَطَّروا بِمِدادِ عِلْمِهِمْ وَفِكْرِهِمْ وَثَقافَتِهِمْ تاريخَ الآداب.

واليومَ يَنْضَمُّ إلى تلكَ القافلةِ الحاضرةِ في أرجاءِ الآدابِ نُخْبَةٌ مِمَّنْ تقاعدوا، وكانتْ لَهُمْ بَصَماتٌ لا تَمَّحي: محمّد خريسات بمواقِفِهِ وَإنجازاتِهِ التي لا تُنسى، ويحيى الفرحان بِعِلْمِهِ وَجِدِّهِ وَرُؤيَتِهِ الثّاقِبَة، وخليل درويش بِضَحْكَتِهِ التي لا تُفارِقُ مُحَيّاه، وَنسيم بَرهم بِحَرَكَتِهِ الدّائِبَةِ فِي البِحْثِ وَالِاسْتِقْصاء، وعيسى المصاروة العِصامِيُّ الباحثُ في حَرَكَةِ السُّكّان، وعبدُالمهدي السّودي الجادُّ في عِلْمِه وبِحْثِهِ الرَّصينُ، ومجدُ الدين خمش بِهدوئِهِ وَتَنْقيبِهِ عَنْ طرائقَ تطوُّرِ المجتمع. وإنني إذ أعتَذِرُ إنْ كنتُ نسيتُ أَحَدَ هؤلاءِ البُناةُ الذينَ تَرَكُوا بصماتِهِمْ فِي الآداب، وَعَدَدُهْم خمسةٌ وخمسونَ بعمرِ كُلِّيَّتِهم، لَأُؤكِّدُ بِما لا يَدَعُ مَجالاً لِلشَّكِّ أنَّهُمْ كافَّةً كانوا يعملونَ على رَفْعِ سَوِيَّةِ الكُليّة، وَيَحْرِصونَ على جَعْلِها تَتَبَوَّأُ المَكانَةَ التي تستحِقّ، ونحنُ إذْ نَسْتَذْكِرُ هذهِ المسيرَةَ الخَيِّرَةَ لِهؤلاءِ العُلماءِ الاجِلّاء؛ مَنْ بَقِيَ منهم حَيًّا بِروحِهِ وَمَنْ أَحْيَتْهُ سيرَتُهُ العَطِرَةُ لنقولُ لهمْ إنَّ أبوابَ كُلِّيَّتِكُمْ مُشْرَعَةٌ لَكُمْ، تنتظرُ شهاداتِكُمْ وَتَجارِبَكُم، وسوفَ تستمرُّ في نهجِها لإعادَةِ الزَّخَمِ العِلميِّ الذي أنْجَزْتُموهُ في سنواتِ عمرِها، وهذا يُحَتِّمُ علينا قراءةَ التاريخِ بعنايةٍ واهتمامٍ وتمعُّن؛ لِنَعْرِفَ أينَ كُنّا وأينَ أصبَحْنا، وإلى أينَ تَتَّجِهُ خُطانا؛ خاصّة أنَّ الكليَّةَ اليومَ تسمو بجيلٍ مِنَ الأساتِذَةِ يَتَوَقَّدونَ عطاءً وَيَشِعّونَ بَذْلاً وَيُحْسِنونَ عَمَلاً، عيونُهُمْ تَصْبو نَحْوَ جامعتِهِمْ وَقُلوبُهُمْ تَخْفِقُ حُبًّا لِكُلِّيَّتِهِمْ، وَهُمْ يَرْنونَ للجديد، وَيَبْحَثونَ عَمّا يُعيدُ الحياةَ لإرجاءِ المكان، كلُّ هذا قليلٌ مِنْ كثيرٍ عَنِ الكليّة التي تَرَكَتْ بصماتِها في بُناةِ الوطنِ في كلِّ أرجاء الدَّولةِ الأردنيّةِ داخِلَها وخارِجَها، وحينَ تعودُ الذاكرةُ إلى الوراءِ تَجِدْها تَخْتَزِنُ أسماءَ عَشَراتِ المُبدعينَ مِمّنْ تَرَكُوا إرْثَهُمْ وَمُؤَلَّفاتِهِمْ وَإبداعاتِهِمْ وَرَصَّعوا سِجِلّاتِ التاريخِ بِمدادِ حُروفِهِمْ وَأنفاسِهِمْ وَجُهودِهِم.

ويضيف: هكذا هِيَ الآدابُ مُنْذُ انطلقَتْ في سماءِ الوطنِ حاضرةً بِكِبْرِياءِ الكِبارِ وَالعُلماءِ الذينَ رَسَموا لَها مَناراتِها وَلَوَّنوا أشجارَها الوارِفَةَ بِالخُضْرَةِ وَالدِّفْءِ وَالمعرفة، هكذا كانتِ المَسيرَةُ تَمْضي غَيْرَ عابِئَةٍ بِظُروفٍ أو تَحَدّيات، تَزْرَعُ بِحُبٍّ لِيَحْصُدَ الوطنُ والإنسانُ جمالَ زَرْعِهِ الفَتّان.

وحول الرؤية التي تسعى اليها الكلية يبين القضاة انها تعمل جاهدة للحصول على شهادة ضمان الجودة والاعتماد العالمي لكافة البرامج التي تطرحها من خلال الريادة والتميز التعليمي والبحثي, والإسهام في بناء مجتمع المعرفة بالإضافة إلى تحسين الأدوات الإدارية والتعليمية والبحثية، وإكساب القدر الأكبر منها لطواقمها من الجهازين الإداري والأكاديمي، من خلال رفع سوية التدريب والاستشارة بمعاييرها العالمية لتمتلكها جميع الهيئات المعنية.

ويتابع: في الاطار نفسه تعنى الكلية بالاهتمام بالتغذية الراجعة من سوق العمل والمجتمع محليا ودوليا عبر وسائل الاتصال المختلفة ، لدفع عجلة التطوير قدما بغية زيادة كفاءة العمل وإدخاله مناخ التنافسية، لتكون مخرجات الكلية من الخريجين والدراسات البحثية والدولية منضوية ضمن المسار الاستراتيجي للجامعة الأردنية ورؤيتها الشمولية في مواجهة التحديات وتوفير البيئة الملائمة للتنمية المستدامة، بناء على توجيهات القيادة الهاشمية العليا وإدارة الجامعة.

ويشير القضاة إلى أن كلية الآداب تلتزم برسالتها السامية المنبثقة من وعيها وأهدافها الاستراتيجية وتاريخها العريق في تطوير الثقافة النوعية، بتحسين نوعية المدخلات التعليمية القائمة على الأسس العلميّة والمناهج البحثيّة الحديثة، لبناء منظومتها التعليميّة المتكاملة العناصر وبدأب حثيث على مواكبة التطور والحداثة الإلكترونية ووسائل التعليم التفاعلي، عبرالشبكة التكنولوجية التي تتوافر لديها في عدد من قاعات التعليم داخل الكلية.

وتحرص الكلية انطلاقاً من مبدأ التشاركية الذي تتبنّاه على إشراك المجتمع المحلي (الأفراد والمؤسسات) بقطاعيه الرسميّ والأهليّ ، لتكون مخرجاتها من الطلبة الخريجين والدراسات البحثيّة التي تقدمها الهيئة الأكاديمية ،ورسائل طلبة الدراسات العليا رفع سوية الثقافة المعرفية وتلبية متطلبات سوق العمل محلياً ودولياً ورفده بالطاقات الطلابيّة التي تمتلك رصيداً معرفياً غنياً من المهارات الاساسيّة المتقدمة والكفيلة بدفع عجلة النماء والإنتاج في ظل جدلية الأصالة و المعاصرة اللتين تتكاملان ولا تتفاضلان.

وحول الأهداف التي تسعى الكلية لتحقيقها يلفت القضاة إلى ان «الاداب» تسعى الى تعزيز دور الجامعة الأردنية في المحافل الثقافية والأدبية والفكرية بالاضافة الى التواصل مع المجتمع المحلي وخدمة المجتمع والإسهام في التغلب على الإشكالات التي تعاني منها بعض القطاعات المهنية.

ويتابع من اهداف الكلية استضافة أعلام الفكر لغرض إطلاع الأساتذة والطلبة على تجاربهم الفكرية وإقامة الحوارات والتفاعل الذي يغني الفكر الجامعي وترسيخ العلاقات الدولية بين الأردن والعالم من خلال البرامج الثقافية والندوات الفكرية التي تصلنا بسفارات تلك الدول لتعزيز التبادل الثقافي وتشجيع أعضاء هيئة التدريس على المشاركة في المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والعالمية ووضع برامج ثقافية تجسد إنجازات الجامعة في عيدها الخمسين.

ويلفت إلى أن الكلية تركز من خلال اهدافها على الخطاب الإعلامي الهادف الذي يليق بمكانة الجامعة الأردنية ويجسد رسالتها الثقافية بكل تجلياتها بالاضتفة الى الاهتمام بالأنشطة غير المنهجية لبناء شخصية الطالب بوعي حاد يواكب التحديات الراهنة.

كما تسعى كلية الاداب جاهدة على التوسع في برامج الدراسات العليا وإنشاء برامج على مستوى البكالوريوس تلبية لمطالب السوق المحلي والدولي وتعمل على تطبيق معايير الجودة على البرامج الأكاديمية وفق منهجيات تحقق معايير التميز والريادة في قطاع التعليم العالي.

ويؤكد القضاة ان دعم المبادرات الشبابية والعمل التطوعي لترسيخ الوعي الوطني ومبادئ الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية المظفرة من اهم اهداف الكلية التي تعمل لتجذير ثقافة البحث العلمي وصولاً لكلية بحثية رائدة ومتميزة في التعلم والتعليم على المستويين المحلي والعالمي.

ويبين ان للكلية عدة انجازات تتمثل في النشاطات والمؤتمرات التي تعقد في العام الدراسي فكان كل قسم من اقسام الكلية قد اقام وسيقيم عدة نشاطات خلال العام الدراسي مثل عرض لقصص نجاح قسم خريحي العمل الاجتماعي في المجال الوظيفي وتنظيم للقاءات مع الطلبة الغير الناطقين باللغة العربية وفعاليات متعددة ليوم اللغة العربية وتنظيم قراءات شعرية وإحياء يوم الشعر.

ويضيف بالاضافة الى الندوات المتعددة التي طرحتها وستتطرحها الكلية من خلال عامها الدراسي 2017 و2018 ومنها دور المرأة في المجتمع ومصادر الطاقة البديلة وندوة الأردن إلى أين وندوة عن المسرح في يوم المسرح العالمي.

ويشير إلى أن الكلية على موعد مع عدة مؤتمرات في العام المقبل منها المؤتمر الدولي الرابع لكلية الاداب بعنوان مؤتمر «اتجاهات معاصرة في الدراسات الانسانية تجارب ومقاربات» في العاشر من نيسان الذي يرنو إلى إضافة رؤى جديدة مُعمّقة تتناول حالة تلكَ العلومِ الإبداعيّةَ والنقديّةَ، وأصداءها قديمًا وحديثًا تناولاً علميًّا موضوعيًّا؛ بُغيةَ الوقوف على جوانب التقليد، وبيان ما طرأ عليها من تجديد ميّز الهُوِيّة العربيّة ونهض بموروثها.

بالاضافة الى المؤتمر الدولي السادس لقسم اللغة العربية بعنوان «ما بعد» في الثالث من تموز للعام القادم ويسعى هذا المؤتمر الى لضم مجموعة من المصطلحات والمفاهيم والاتجاهات التي ظهرت في الفكر والأدب والنقد في العصر الحديث، ثم بدت تطل على مباحث اللسانيات التي طالما وصفت بالصرامة المنطقية وارتكازها على شكل من الصوريّة في إقامة نظرياتها ومناهجها، ومن هنا يسعى قسم اللغة العربية في الجامعة الأردنية إلى استثارة مكامن الرؤى خلف عدد من المصطلحات وتمثلاتهاالفكرية والأدبية والنقدية وأثرها في الدراسات اللغوية.

ويختم القضاة بقوله لِلْمُخْلِصينَ والأوفياءِ لِرسالِةِ الآدابِ والجامعةِ والوطنِ أنتُمُ الشُّعاعُ الذي لا يَنْطَفِئ والأملُ الذي لا ينتهي والرّوحُ التي تقودُنا إلى ذُرى النَّدى، وأنتُمْ ثُمَّ أنتُمُ النُّجومُ في سمائنا، المُشْرَئبّونَ نَحْوَ المَجْدِ والسُّؤدُد، فَامْضوا إلى غايَتِكُمْ، وَحُثُّوا خُطاكُم نَحْوَ العُلا، وَشُدُّوا الرِّحالَ إلى المأمول، واتركوا لِقافِلَتِكُمْ عَنانَها؛ فهيَ لا بُدَّ ماضِيَةٌ نَحْوَ تحقيقِ مُرادِها أمّا المُحْبَطونَ المُحْبِطونَ، فأقولُ لَهُمْ: هذي يدي أَمُدُّها إليكُمْ، فَصافِحوها، تُصافِحُ نفسَها أقمارُ الآدابِ وَمَشاعِلُها جيلاً بعدَ جيل وَدُمْتُمْ جَميعًا بخيرٍ كثير، وَفَضْلٍ مِنَ اللهِ وَفير.