عمان - سائدة السيد

قدم الدكتور صلاح جرار ، والدكتور سالم ساري ، والدكتور نزار قبيلات ، والدكتور صبري اربيحات ، أوراقاً نقدية عن رواية (خابية الحنين) للكاتب جمال أبو غيدا ضمن نشاطات منتدى الرواد الكبار.

وقال د. جرار في ورقته التي حملت عنوان التقنيات اللغوية في الرواية ، إن الرواية غنية بتقنيات فنيّة وإبداعية كثيرة ، لافتاً إلى مستويات اللغة العربية التي تتناسب ومستويات أبطال الرواية ، وقد بدا انشغال الكاتب باللغة ومستوياتها ومدلولاتها واضحاً من خلال التنويع في هذه المستويات.

واذكر ثلاثة مستويات رئيسية، هي اللغة الفصيحة ، وهي لغة السارد المؤلف التي تكشف عن ثقافة رفيعة المستوى للكاتب وقدرة بالغة في تطويع المفردات والأساليب ، واللغة العامية بأنواعها المختلفة ، واللغة العامية المهذبة المشوبة بكثير من المفردات والعبارات الفصيحة.

استاذ علم الاجتماع الدكتور سالم ساري قال في ورقته النقدية ان الكاتب نجح بنوع من المنهجة الأنثروبيولوجية المبكرة ، الملاحظة بالمعايشة للأحداث والوقائع والظواهر والمواقف ،وأشار استاذ النقد في الجامعة الاردنية د. قبيلات الى ان الرواية تتكئ على مستند تاريخي ، وتفتح صندوق الحكايا ، متسائلاً، لماذا فتح الروائي صندوق الحكايا هذا ، لافتاً ن الرواية ليست رواية حقبة وفق التصنيفات المعهودة للجنس الروائي ، بل هي رواية أجيال.

من جهته قال د.اربيحات « ان قراءة التاريخ من خلال الرواية ليس هدفه توثيقاً تاريخياً ، إنما نقرأ التاريخ من خلال الشخصيات الموجودة في الرواية، وقد تعددت اصولها ومنابتها ، وهي لاتتحدث عن عمان والقدس بل عن بلاد الشام وفلسطين والعولمة التي تواجهها.

واكد اربيحات ان الرواية هي عبارة عن قراءة لمستوى التربية وعلاقات المجتمع بعضه لبعض ، حيث تناولت طريقة العيش في الأربعينيات سواء في مساكن الناس وسلوكهم وعاداتهم الحميدة وحتى حياتهم البسيطة ، وهم يحيون ويخافون ويسعون لأعمال منوعة يرون انسانية الإنسان خالياً من التعقيد.

وختم الكاتب أبو غيدا الندوة بقوله: إن اعماقه التي امتلأت بوجع مما سمعه من الاباء والاجداد مما جرى في فلسطين في الستينات ، جعلته يكتب روايته التي تتحدث عن المقهورين والمهمشين كما انه عاش احداث اليرموك، وتساءل ابو غيدا الذي يعمل في حماية الملكية الفكرية وبراءة الإختراع ، وترجم كتاب (في بيوت فلسطين ) للكاتبة مارياليزاروجرز ، وكتاب (أوقات مضطربة) للقنصل البريطاني جيميس فين، « متى سنتعلم من الأحداث العربية التي تجري وجرت « مختتماً أن أمه البيولوجية حيفا، بينما أمه الروحية والتي ربّته ووضعته هي مدينة عمان.

وكانت مديرة المنتدى هيفاء البشير استهلت الندوة التي ادارتها الكاتبة سحر ملص ، بتأكيدها على ان دراسة اي رواية من وجهات نظر متعددة، وهو ما يثري العمل الأدبي و يظهر مكامن خفاياه، و يجعل الهدف من الرواية واضحا لا لبس فيه.