دمشق- أ ف ب -

أعلنت دمشق الثلاثاء رفضها "جملة وتفصيلاً" ربط القوات الأميركية تواجدها في سوريا بنتائج العملية السياسية في جنيف، غداة تأكيد واشنطن أن التحالف الدولي الذي تقوده سيبقى في سوريا طالما لم تحرز المفاوضات تقدماً.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية الثلاثاء، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، إن "ربط التواجد الأميركي في سوريا الآن بعملية التسوية ما هو إلا ذريعة ومحاولة لتبرير هذا التواجد" مشدداً على أن "هذا الربط مرفوض جملة وتفصيلاً".

وأكد المصدر أن "الولايات المتحدة وغيرها لن تستطيع فرض أي حل بالضغط العسكري بل على العكس فإن هذا التواجد لا يؤدي إلا لإطالة أمد الأزمة وتعقيدها".

وجدد مطالبة بلاده للقوات الأميركية "بالانسحاب الفوري وغير المشروط من أراضيها" معتبراً أن "هذا الوجود هو عدوان على سيادة سوريا واستقلالها".

وتأتي مواقف دمشق بعد اعلان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الاثنين أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد داعش في سوريا والعراق لن يغادر هذين البلدين طالما أن مفاوضات جنيف التي ترعاها الامم المتحدة لم تحرز تقدماً.

من جهتها دعت فرنسا الثلاثاء روسيا حليفة دمشق إلى "وقف الهجمات غير المقبولة" في سوريا، بعد مقتل أكثر من ستين شخصا غالبيتهم الساحقة من المدنيين في غارات جوية استهدفت سوقا في بلدة الأتارب في شمال البلاد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنياس روماتيه إسبانييه "ندعو حلفاء نظام دمشق إلى بذل كل ما بوسعهم لوقف هذه الهجمات غير المقبولة والتوصل إلى وقف نهائي للأعمال الحربية".

ونفذت طائرات حربية الاثنين ثلاث غارات على سوق شعبي في بلدة الأتارب ، أوقعت 61 قتيلا غالبيتهم الساحقة من المدنيين، وفق آخر حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

من جهة أخرى، دعت باريس مجددا الثلاثاء إلى "نقل المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وكاملة من غير شروط ولا قيود" إلى مناطق الفصائل المعارضة التي تحتاج إليها، معتبرة أن المساعدات التي سلمت مؤخرا "غير كافية بصورة واضحة".