الرأي - الأناضول

أعلنت النيابة البحرينية، اليوم الأحد، إحالة ثلاثة معارضين إلى المحكمة الجنائية بعدة تهم من بينها "التخابر مع قطر"، وبينت أنه تحدد لنظر القضية جلسة 27 نوفمبر الجاري.

وصرح المستشار أحمد الحمادي المحامي العام للنيابة الكلية، بأن النيابة العامة أمرت بإحالة القضية المتهم فيها كل من "علي سلمان علي أحمد وحسن علي جمعة سلطان وعلي مهدي علي الأسود (قيادات في جمعية الوفاق المنحلة) بالتخابر مع دولة قطر إلى المحكمة الكبرى الجنائية"، بحسب وكالة أنباء البحرين.

ويقضي علي سلمان، وهو أمين عام جمعية الوفاق المعارضة المنحلة، والمحتجز منذ 28 ديسمبر/ كانون الأول 2014، حكما بالسجن 4 سنوات بعد إدانته بعدة تهم بينها "الترويج لتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة".

وأضاف الحمادي، أنه أسندت للثلاثة "تهم التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد"

ومن بين الاتهامات أيضا " تسليم وإفشاء سراً من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية ، وقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد".

كذلك وجه لهم اتهام "بإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها إضعاف الثقة المالية بالمملكة والنيل من هيبة المملكة واعتبارها".

وبين أنه " تحدد لنظر القضية جلسة 27 نوفمبر الجاري.

وأشار أن أمر الإحالة صدر مشمولاً بالأمر بضبط وإحضار المتهمين الهاربين حسن جمعة سلطان وعلي مهدي الأسود.

يأتي أمر الإحالة بعد نحو أسبوعين من تحقيق النيابة البحرينية، مع سلمان مطلع الشهر الجاري بتهمة "التخابر مع قطر"، قبل أن تأمر اليوم بإحالة القضية إلى المحكمة.

وأشار مستشار النيابة العامة أنه استندت في ذلك إلى الأدلة المستمدة من أقوال أربعة شهود (لم تحددهم) فضلاً عن المحادثات الهاتفية المسجلة التي جرت بين المتهمين علي سلمان وحسن سلطان ومسئولين من جانب دولة قطر .

وكان تلفزيون البحرين الرسمي قد بث تسجيلات صوتية في يونيو/ حزيران و أغسطس/ آب الماضيين قال إنها "بين سلمان وسلطان من جانب ومسؤولين قطريين من جانب آخر" واعتبرتها تتضمن "تحريضا للمعارضة".

وأوردت وكالة الأنباء البحرينية آنذاك أن التسجيلات "تكشف عن التدخلات القطرية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين والتي كان يقصد منها قلب نظام الحكم".

وفي أعقاب ذلك، أعربت قطر عن رفضها واستنكارها لاتهامهما بـ"محاولة زعزعة أمن واستقرار البحرين" من خلال بث تلك التسجيلات.

وأوضحت الخارجية القطرية في بيان، 18 يونيو/حزيران الماضي، أن هذه الاتصالات تمت بموافقة وعلم السلطات في المنامة، ضمن جهود الوساطة التي قامت بها الدوحة بعد وقوع المظاهرات في البحرين عام 2011.

وذكر البيان أن ما يؤكد علم البحرين بهذه الاتصالات إجراء المكالمات على الهواتف العادية بالبحرين وعدم إثارة المنامة للموضوع طوال الأعوام الماضية، ولا سيما خلال أزمة سحب السفراء عام 2014.

وتعصف بالخليج منذ 5 يونيو/حزيران الماضي أزمة كبيرة، بعد ما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية، بدعوى "دعمها للإرهاب".

من جهتها، نفت الدوحة جملة الاتهامات الموجهة إليها، وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.