كتب:حسين دعسة

..اصابت الدهشة قلوبنا وإرتعشعت نفوسنا عندما سمعنا «صبيح المصري « ينطق بثقة وابتهاج : "مليون دينار..بس!"

وابتسم «المصري»، وغامزنا بالآتي من الافكار الجميلة التي تعلنها تباعا مؤسسة شومان الرائدة أردنيا وعربيا ودوليا.

..وكانت المؤسسة ، أعلنت عن إطلاق جائزة جديدة تعنى بالابتكار العلمي والمجتمعي، تكون رافدا لجوائزها العلمية الأخرى، وللمساهمة في دعم المبدعين والمبتكرين والأخذ بأيديهم لخدمة مجتمعاتهم.

الى ذلك ،كرست المؤسسة نجاحاتها المهمة خلال احتفال كبير رعته سمو الأميرة غيداء طلال بمناسبة مرور 35 عاماً على انطلاق جائزة عبدالحميد شومان للباحثين العرب،وبحضور سبعين شخصية علمية من خارج الأردن، إضافة إلى أكثر من مئتي عالم وباحث وأكاديمي من الأردن.

وبثقة وحكمة خاطبت الأميرة غيداء طلال ، العلماء والباحثين العرب قائلة «نقف هنا لنحتفل بكم، وبإنجازاتكم الرائعة، وأنا على ثقة أنكم ستعيدون عصرنا الذهبي، ومجدنا العلمي، وفخرنا المعرفي».

من جهته، وعقب إعلانه عن الجوائز الجديدة، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد الحميد شومان صبيح المصري «قبل أربعين عاماً آمنا بقوة الثقافة وقدرتها على التغيير، وبتأثير البحث العلمي في تحقيق الغايات التنموية والتقدم للمجتمع، وصولاً إلى الازدهار والرفاه».

..وعلى خطى النجاح والصبر والريادة ،لفت «المصري» ما نزال ممتلئين بهذا الإيمان ونحن نرصد مليون دينار لإطلاق جائزة الابتكار العلمي والمجتمعي، من أجل استكمال واجبنا تجاه الأجيال»، مشيرا إلى أن المؤسسة تستثمر في بناء الإنسان والمجتمع .. وفي المستقبل الذي نراه مشرقا بالأمل والإنجاز.

بدورها، أكدت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية أن المؤسسة تنبهت إلى أهمية تحفيز البحث العلمي العربي، فأسست جوائزها العلمية لتكون الأولى من نوعها في العالم العربي، ولتكون حافزا للعلماء العرب.

..وقالت مصادر شومان ان اطلاق الجائزة الجديدة ، يأتي لسد الفراغ في الإنفاق على المشاريع الابتكارية وتمويلها، وسيتم فتح باب التقدم لها خلال العام 2018 بموازنة تصل لغاية مليون دينار أردني.

وتهدف الجائزة إلى تعزيز مجتمع المعرفة، ودفع عجلة الاقتصاد من خلال دعم الابتكار. وتتضمن الجائزة فرعين، الأول الابتكار العلمي الذي يهدف إلى تحفيز البحث العلمي التطبيقي، أما الفرع الثاني فمخصص للابتكار المجتمعي، ويهدف إلى تسريع تطبيق وتبني الحلول العملية والمبتكرة للمشكلات المجتمعية التي تعزز الإنتاجية المحلية وتعظم المنافع الاجتماعية.

وتركز الجائزة على حقول التكنولوجيا الخضراء والاستدامة البيئيّة، والأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعيّة، والرعاية الصحيّة والتكنولوجيا الطبيّة، إضافة إلى سوق العمل وحلول الإنتاجية الاقتصادية، والحلول التعليمية.

مديرة البحث العلمي في مؤسسة عبدالحميد شومان م. ربى الزعبي اشارت إلى أهمية التواصل والتشبيك بين الباحثين والمبتكرين العرب في النهوض بالبحث العلمي وتعزيز دوره كرافد من روافد التنمية ودعامة أساسية لتطور المجتمعات. كذلك الأمر بالنسبة لتعزيز التعاون مع الصناعة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ضمن مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تشجيع إدماج الباحثين والعلماء الأردنيين في الخارج والذين يقدمون بعداً إقليمياً وعالمياً للبحث والابتكار والتتجير.

وحول الهدف من إطلاق مجتمع شومان للبحث العلمي والابتكار قالت:» يهدف مجتمع شومان للبحث العلمي والابتكار إلى توفير منصة ممأسسة للتواصل والتشبيك ولتعظيم الإفادة من الباحثين والمبتكربن العرب ممن فازوا بجائزة شومان أو المستفيدين من صندوق دعم البحث العلمي أو الهيئات العلمية أو المحكمين والمقيمين الذين شاركوا في برامج المؤسسة في مختلف القطاعات وأينما وجدوا.

وتابعت الزعبي أن من أهداف المجتمع أيضاً تشجيع الأبحاث العلمية المشتركة بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في الدول العربية، وإبراز قصص النجاح والنتاجات العلمية المتميزة والتي يمكن البناء عليها لإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل المحلية والإقليمية، وتعزيز الحوار حول قضايا البحث العلمي والابتكار وتقديم التوصيات والمقترحات لتطوير الأطر والسياسات الممكَنة للبحث والابتكار في الدول العربية.