ندى شحادة

لطالما كنت متابعا للقضايا الإجتماعية في المملكة عبر التلفاز ، الراديو ، ووسائل التواصل الإجتماعي ، وذات يوم قرأت على أحد المواقع الإلكترونية عن ايقاف سيدة مسنة بالسجن على خلفية قضية مالية بمبلغ ( 350 دينارا ) ، فانزعجت كثيرا وأخبرت أصدقائي كي نساعدها ، اذ لم يكن المبلغ متوفرا معي

وتوجهنا الى دائرة التنفيذ القضائي وقمنا بسداد المبلغ وخرجت الحاجة مباشرة بعد دفعه مباشرة «. هكذا سرد حمزة محمد الحسامي والبالغ من العمر ( 41 عاما ) عن الشرارة التي جعلته يطلق مبادرة « نساء في السجون « والتي حاول من خلالها مساعدة السيدات اللواتي لا يستطعن سداد القروض وينتهي المطاف بهن الى السجن .

يقول حمزة :» بعد ما حدث مع السيدة المسنة ، جرت بيني وبين من حولي من الأقارب والإصدقاء محادثات عديدة تتمثل في كيفية مساعدة المحتاجين الذين لا يستطيعون مساعدة أنفسهم ، ولإيجاد علاقة ثقة بين المتبرع وصاحبة المحنة أوجدنا حلقة وصل بينهم وقمنا بتأمين أرقام القضايا و المحامين للتواصل بين المتبرع وصاحب الحاجة لدفع المبالغ المترتبة «.

ويتابع :» لاحقا ، قمنا بالإعلان على وسائل ومواقع التواصل الإجتماعي بأن كل سيدة موقوفة بسبب مبلغ مالي يقل عن ( 500 دينار ) سنقوم بالسداد عنها ، وتفاجأت بكم الإتصالات الكبير التي تلقيناها ، وبحمد الله استطعنا مساعدة أكثر من ( 400 حالة ) وإخراجها من السجن على أن لا تكون على ذمة أي قضية أخرى .

الحاجة أم أيمن سيدة طاعنة بالسن ومصابة بمرض السرطان توقف علاجها لأنها خافت من أن يلقى عليها القبض أثناء ذهابها للمعالجة على اثر قضية مالية بمبلغ يقارب الخمسمائة دينار فهي تبين بأن سجل المرضى بالمستشفيات يتصل بدائرة التنفيذ القضائي ، وتلقت « أم أيمن « الجلسة الأولى والثانية من العلاج وعندما علمت أنه قد عمم على اسمها أبت أن تكمل مسيرة العلاج ، فاتصل بنا أحد الأشخاص من مركز الحسين للسرطان وأخبرنا بوضعها فقمنا بالتدخل وحل الأزمة بحمد الله وعادت لاستكمال علاجها .

ويبين الحسامي :» استطعنا من خلال الحملة تأمين مبالغ كبيرة ،وتعدى عمل الحملة الى كفالة الأيتام وتعليم الطلبة ومساعدة المحتاجين «.

ويذكر بأن سبب الديون عادة يكون بسبب سحب قروض من قبل السيدات من صندوق المرأة ، وهي قروض ليست لها أي ضمانات ، ولا يكفلها أحد .

ويطالب الحسامي بأن يصبح عمل الشركات التي تقدم التسهيلات للسيدات تحت مظلة البنك المركزي ، وإصدار تعاميم تقضي بإعفاء جميع السيدات المطلوبات من غرامات التأخير ، لأن تلك الشركات تأخذ ما بين دينار ودينار ونصف على كل يوم تأخير بعد إنتهاء موعد سداد القسط .