الرياض - ا ف ب

أعلنت السعودية الخميس انها أوقفت 201 شخص للمساءلة في اطار حملة مكافحة الفساد الواسعة النطاق التي شملت أمراء وشخصيات بارزة، كاشفة ان عمليات الاختلاس والفساد على مدى عقود ادت الى خسارة مئة مليار دولار على الاقل.

وأوقف نهاية الاسبوع 11 أميرا وعشرات الوزراء الحاليين والسابقين في السعودية بينهم الملياردير الامير الوليد بن طلال في حملة تطهير غير مسبوقة في المملكة من شأنها أن تعزز سلطة ولي العهد الامير محمد بن سلمان.

وجرت هذه الحملة وسط تصاعد التوتر الاقليمي وتبادل السعودية وايران تصريحات نارية بشأن صاروخ اطلق من اليمن وعلى وقع ازمة سياسية في لبنان بعد اعلان رئيس وزرائه سعد الحريري استقالته المفاجئة من الرياض.

وقالت وزارة الاعلام السعودية في بيان "ان 208 أشخاص استدعوا للمساءلة حتى الان بينهم سبعة تم الافراج عنهم بدون توجيه التهم اليهم. ان حجم ممارسات الفساد الذي كشف عنه كبير جدا".

وجمدت السلطات حسابات مصرفية للموقوفين. وقالت وزارة الاعلام عبر "مركز التواصل الدولي" المخول التواصل مع وسائل الاعلام الاجنبية ان المبالغ التي يتضح أنها مرتبطة بقضايا فساد ستتم اعادتها الى الخزينة العامة للدولة السعودية.

وقالت الوزارة الخميس ان "الحجم المحتمل لممارسات الفساد التي كشف عنها كبير جدا".

واضافت "استنادا الى تحقيقاتنا في السنوات الثلاث الماضية نقدر ان مئة مليار دولار على الاقل اسيء استخدامها عبر عمليات فساد واختلاس ممنهجة على مدى عدة عقود".

وجرى توقيف او إعفاء شخصيات معروفة في نهاية الاسبوع بعد ساعات من تشكيل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لجنة لمكافحة الفساد أسند رئاستها الى نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

- توتر متصاعد -

يأتي ذلك كله على وقع تصاعد التوتر بين المملكة السنية وايران ، خصمها الاكبر في المنطقة.

ففي اعقاب اعتراض القوات السعودية السبت فوق مطار الرياض صاروخا بالستيا أطلقه المتمردون الحوثيون في اليمن الذين تؤكد ايران دعمهم سياسيا وليس عسكريا، اعتبر ولي العهد السعودي أن ذلك "قد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة"، متهما ايران بتزويد الحوثيين بالصواريخ.

وفيما نفت ايران بشكل قاطع هذه الاتهامات، حذر رئيسها حسن روحاني القادة السعوديين من الاستخفاف بـ"قوة ومكانة الجمهورية الاسلامية الايرانية".