اربد – نادر خطاطبة

جدد الفلسطينيون في مخيم اربد للاجئين تمسكهم بحق العودة مستذكرين الاف الشهداء والجرحى الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل بعد ان هجروا من وطنهم عبر وعد مشؤوم منح الاحتلال حق اقامة وكيان دولة وكيان على ارض مغتصبة ليست لهم .

جاء ذلك خلال المهرجان الخطابي الذي اقيم في المخيم مساء اليوم بحضور النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية وعدد من النواب وفاعليات سياسية ونقابية وشعبية وممثل عن السلطة الوطنية الفلسطينية بمناسبة مرور الذكرى المئوية لوعد بلفور .

واستذكر رئيس لجنة فلسطين النيابية يحيى السعود مضمون الوعد الذي اتخذ في وقت كانت فيه الامة العربية والاسلامية تعاني من الوهن لافتا الى استمرارية المخططات الدولية لبقاء الامة على ماهي عليه عبر اشغالها بحروب ونزاعات . واكد اهمية الصحوة العربية والاسلامية في هذا الوقت الذي يشهد محاولات مستمرة لتشويه الدين الاسلامي الحنيف ووسمه بالارهاب والارهابيين عبر افتعال الازمات التي جرت الويلات على عدة دول عربية شقيقة عانت وما تزال تعاني من وطأة الحروب والاقتتال .

واشاد السعود بصمود الشعب الفلسطيني مباركا المصالحة التي تمت وكان من ثمارها تسليم المعابر للسلطة الوطنية الفلسطينية معربا عن امله باستمرار المصالحة على ذات الوتيرة في مختلف القضايا وان لا يعكر صفوها أي شيء .

واكد ان الشعب الاردني بمكوناته كافة سيظل مع فلسطينين واهلها حتى تتحرر من الاحتلال داعيا السفراء العرب في مغارب الارض ومشارقها الى ايجاد لوبيات ضغط تناصر القضية الفلسطينية وتدفع بها لواجهة الاحداث في مواجهة الضغط الاسرائيلي .

واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني فتح الدكتور جمال المحيسن موقف رئيسة وزراء بريطانيا الاخير حيال فخرها باقامة دولة اسرائيل موقفا لا اخلاقيا مؤكدا ان السلطة الوطنية تحتفظ بحقها باللجوء للقنوات والقوانين الدولية رفضا لهذا الموقف .

وثمن الدورالاردني " ملكا وحكومة وشعبا " تجاه القضية الفسلطينية والجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في سبيل دعم الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية .

واستذكر المحيسن جهود جلالة الملك في الازمة الاخيرة التي عانى منها الاقصى وافتعلها الاحتلال الاسرائيلي بغية الاستيلاء على الحرم القدسي الشريف " لكن اصرار الشعب الفلسطيني وقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني والتنسيق مع السلطة احبط هذه المخططات " مؤكدا ايجابيات استمرارية هذا التنسيق في مختلف القضايا .

واكد ان اللقاء في اربد ليس لاسماع الصوت فقط والتنديد بالوعد المشؤوم وانما لتاكيد الرفض القاطع له بعد ان احدث ضررا مصيريا وانتج واحدة من ابشع صور ومآسي القرن العشرين في القتل والتشريد والتهجير وتداعيات ذلك من ويلات تشهدها المنطقة فيما الفاعل دون حساب للان .

وكان النائب محمود الطيطي اكد ان استذكار اهالي المخيم لهذا الوعد ما هو الا رسالة لتاكيد ان لا تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة برغم كل المحاولات التي تستهدف تفتيت المنطقة . وتضمن المهرجان عرض فيلم يوثق لما آل اليه واقع الشعب الفلسطيني منذ صدور الوعد وما تلاه من تداعيات وحروب اضافة الى قصائد شعرية واغنيات وطنية جددت التمسك بحق العودة والانتصار للقضية الفلسطينية .