عمان- حاتم العبادي وسرى الضمور

كشف وزيرا التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي والتربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز في مؤتمر صحفي مشترك أمس عن تفاصيل إصلاح منظومة امتحان الثانوية العامة للعام 2017-2018، وما سيترتب عليه من تعديلات على أسس القبول الجامعي للعام 2018-2019.

وأكدا أن الاصلاحات والتعديلات على «التوجيهي» و»القبول الجامعي» المتخذة تأتي ضمن سلسلة من الاجراءات، إذ سيكون في السنوات المقبلة إجراءات إصلاحية، ضمن جملة إجراءات تكاملية تشمل جميع محاور منظومة التعليم، إذ أكد الرزاز أن الاجراءات التي اتخذت كانت خلاصة نقاشات شاركت فيها جميع الجهات المعنية من ممثلين عن مجلس الاعيان والنواب ومجلس التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي ونقابة المعلمين وخبراء ومتخصصين.

محطات التطوير للعام الدراسي الحالي 2017-2018:

اعتماد مجموع علامات (1400) بدلا من (100%) مخصص (900) منها لمواد الاختصاص في الفرعين الادبي والعلمي.

•إعتماد تسع مواد بدلا من (10) مواد و(8) للطلبة المسيحيين

إجراء امتحان الثانوية العامة بتسع مواد وعلى دورتين.

اعتماد نسبة (40%) من مجموع كل مادة كحد ادنى لاجتياز التوجيهي.

لا يوجد نتيجة «راسب» بالمفهوم التقليدي، إنما غير مستكمل لمتطلبات الاجتياز.

السماح بعدد غير محدود من الدورات من الناجحين اوالراغبين برفع المعدل.

إحتساب علامة معيارية وفقا لعملية حسابية تحدد مستوى الطالب مقارنة مع باقي الطلبة.

امتحان تجريبي لطلبة الصف الثالث الاساسي

محطات التطوير للعام الدراسي المقبل 2018-2019 :

تخفيض عدد المواد من تسع الى سبع مواد، كحد ادنى.

اعتماد ثلاث مواد اختيارية بأوزان متساوية (200) علامة، يختار من بينهم مادتين.

عقد الامتحان بدورة واحدة سنويا.

توثيق مواهب وقدرات الطالب والدورات التدريبية على الشهادة.

امتحان تقييمي للصفين الثالث والتاسع الاساسي.

محطات التطوير على القبول الجامعي للعام 2018-2019:

اعتماد 50% كحد ادنى في كل مادة للقبول بالجامعات.

إعتماد الحدود الدنيا لمعدلات القبول في الجامعات الرسمية والخاصة ومعدلات المعادلة، كما هي، باستثناء محاكاتها لمجموع الـ(1400) بدلا من (100%).

(40%) للقبول في كليات المجتمع( التعليم التقني والمهني) في كل مبحث دراسي واعتماد (50%) من المجموع العام أي (700 من اصل 1400).

الوزير الرزاز

وفي التفاصيل، كشف وزير التربية والتعليم خطة الوزارة للعام الدراسي الحالي 2018/2017 لتطوير امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» والذي سمح بتقديم عدد غير محدود من الدورات، وأعتبار نسبة 40% من علامة الطالب للمبحث الواحد حدا ادنى لتجاوز الامتحان، في ظل ان ليس جميع الطلبة يرغبون الالتحاق بالجامعات، إنما منهم من يرغب الالتحاق بسوق العمل.

وبين الرزاز ضرورة الاستمرار بامتحان الثانوية كمعيار لانهاء المرحلة المدرسية، في ظل التباين في اداء المدارس، كما سيكون «التوجيهي» معيارا للقبول الجامعي.

وأكد انه في التطوير والاصلاح في منظومة امتحان الثانوية العامة، لن يكون هنالك نتيجة «راسب»، إنما سيكون هنالك طلبة ناجحون وأخرون غير مستكملين متطلبات الخروج من امتحان الثانوية العامة، كما يمكن للطالب الناجح في «التوجيهي» إعادة التقدم لمواد لغايات رفع المعدل.

وقال أن عدد المواد التي سيتقدم لها الطالب في امتحان الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي 2017-2018 سيكون تسع مواد بدلا من عشر مواد، وإعتماد علامة 1400 لمجموع علامات المواد في إمتحان الثانوية العامة مخصص (900) علامة منها للمواد العلمية للفرع العلمي وللمواد الانسانية للفرع الادبي، اضافة الى احتساب علامة معيارية يتم استخراجها وفقا لعملية حسابية ترتب العلامات في تسلسل ضمن توزيع علامات طبيعي للطالب.

واشار الرزاز الى نية الوزارة لإجراء امتحان تقيمي لطلبة الصف الثالث الاساسي في العام الدراسي الحالي وبشكل « تجريبي» لقياس أدائه ومعرفة مهاراته في القراءة والحساب، فيما سيتم العام المقبل اعتماد هذا الامتحان بشكل رسمي للصفين الثالث الاساسي والتاسع الاساسي.

وكشف الرزاز عن ملامح خطة الاصلاح لمرحلة الثانوية العامة التي ستطبق اعتبارا من العام الدراسي 2019/2018 ، والتي ابرزها تخفيض عدد المواد من تسع مواد الى سبع كحد ادنى تقسم الى 3 مواد اختيارية على ان تكون اوزانها متساوية (200) علامة لكل منها.

الى جانب عقد امتحان الثانوية العامة في دورة واحدة سنويا، إضافة الى توثيق مواهب وقدرات الطالب والدورات التي حصل عليها، بما ينسجم والمعايير الدولية.

وقال أن الهدف من الاصلاحات وعملية التطوير تكمن في تعزيز ثقة الطالب بمهاراته الفردية وتسليط الضوء على مكامن القوة والعمل على ابرازها.

واوضح الرزاز الاسباب التي ادت الى تطوير نهج الثانوية العامة والتي تنبثق من خلال رؤية عالمية لتطوير منظومة التعليمية وخصوصا الاختبارات، في ظل وجود قصور في سير العملية التعليمية.

واشار الى الخطة الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي حظيت باهتمام ملكي الساعية الى ايجاد بيئة تعليمية شاملة.

وبحسب الرزاز فان عملية الاصلاح ركزت على الجانب النفسي للطالب خصوصا للطلبة المخفقين في امتحان الثانوية العامة ، التي وصلت نسبتهم لنحو 70%، بالاضافة الى الجانب الاجتماعي نتيجة الرسوب، والجانب الاقتصادي والكلفة الباهظة التي تتكبدها الاسر نتيجة بحث الطلبة واولياء امورهم نتيجة لجوئهم الى الدراسة في الخارج.

وشدد الرزاز على اهمية الجانب التربوي في تطوير امتحان الثانوية العامة والية قياس الطالب لمهاراته، إذ ان مضمون الامتحان يركز بشكل كبير على الحفظ ، وأن قدرة الامتحان التنبؤية وفقا لنتائج الدراسات الجامعية او سوق العمل، فإن قدرات الطالب تعتمد بشكل اساسي على الاختصار والحفظ وهو ما يشكل اجحافا بحق الطالب.

الوزير الطويسي

من جهته، كشف وزير التعليم العالي عن التعديلات التي سيتم تضمينها في اسس القبول الجامعي 2018-2019، بما يواكب الاصلاحات التي إدخلت على منظومة امتحان الثانوية العامة التي بد العمل بها من العام الدراسي 2017-2018.

وتضمنت التعديلات الحدود الدنيا لمعدلات القبول في التخصصات في الجامعات الرسمية والخاصة وكذلك الحدود الدنيا لمعددلات معادلة الشهادات التي يحصل عليها الطالب من الخارج، مؤكدا ضرورة تحقيق الطالب حد ادنى مقداره (50%) في كل مبحث دراسي، على الاقل.

وقال أن الحدود الدنيا لمعدلات القبول في الجامعات الرسمية ستكون في تخصصي الطب وطب الاسنان (1190) من مجموع (1400)، وفي الهندسة والصيدلة ودكتور الصيدلة والطب البيطري (1120) وفي التمريض والعلوم الطبية المساندة وعلوم التأهيل والشريعة (980) ولباقي التخصصات (910).

اما في الجامعات الخاصة، ستكون في الهندسة والصيدلة (1120) وفي التمريض والعلوم الطبية المساندة وعلوم التأهيل والشريعة (980) وفي الحقوق والزراعة (910) ولباقي التخصصات (840).

وفيما يتعلق بالحدود الدنيا لمعدلات معادلة الشهادات غير الاردنية لتخصصي الطب وطب الاسنان (1120) والصيدلة ودكتور الصيدلة (1050) و(980) في الهندسة والحقوق والمريض و(840) لباقي التخصصات.

ولفت الدكتور الطويسي ان معدل الطلبة الذين لم يستكملوا متطلبات النجاح في الدورة الشتوية للعام الدراسي 2017-2018 سيكون من (100%)، كما هو مطبق سابقا ولا يطبق عليه نظام العلامات الجديد.

إلا أن عملية قبول الطلبة في كليات المجتمع، تتطلب، وفقا للطويسي، ان يحققق الطالب (40%) من مجموع كل مبحث دراسي وان يكون الحد الادنى لمجموع العلامات (50%)، اي (700) علامة من أصل (1400)، إنسجاما مع الخطة التنفيذية لإصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والفني والتقني، الذي ينص في محوره الكمي على زيادة الملتحقين ببرامج التدريب والتعليم المهني والفني والتقني بنسبة (3%) سنويا.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي في سياق إعادة الهرم المقلوب في القبول الجامعي الى «وضعه الطبيعي» لتكون قاعدة الهرم لصالح القبول التقني والمهني، ما يتطلب زيادة نسبة القبول الحالية والقدرة بـ(12%) الى (44%) بحلول عام 2025.

وحضر المؤتمر الصحفي العين الدكتور محمد حمدان والنائب الدكتور مصلح الطروانة وأمين عام وزارة التعليم العالي الدكتور عاهد الوهادنة وأمين عام وزارة التربية والتعليم الدكتور سامي السلايطة ومدير مركز الامتحانات الدكتور زيدان العلاوين ومديرة إدارة المناهج والكتب المدرسية الدكتوره وفاء العبدلات.

العين محمد حمدان

من جهته، أكد الدكتور محمد حمدان أن الاصلاحات التي أدخلت على منظومة امتحان الثانوية العامة، اتسمت بالشفافية، وعالجت كثير من التحديات التي كانت تواجه الطالب، مستندا الى خبرته كوزير سابق للتربية والتعليم والتعليم العالي وواضع لاسئلة رياضيات.

النائب الدكتور

مصلح الطراونة

من جانبه، أكد رئيس لجنة التربية النيابية الدكتور مصلح الطراونة ان التشاركية في صنع القرارات بين مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، مؤكدا على همية الدور الرقابي لمجلس النواب.

وحذر الطراونة من ظاهرة لجوء الطلبة للدراسة في الخارج خصوصا في المرحلة المدرسية، مشيرا بذلك الى المدارس الموجودة في غير بلدانها الاصلية، لافتا الى أن كثيرا من الطلبة واولياء امورهم يعتقدون ان ما يحصل عليه الطالب من معدل يتم احتسابه لغايات المعادلة والقبول الجامعي، وهو إعتقاد خاطئ، محذرا من الابعاد الثقافية والسلوكية لالتحاق الطلبة بتلك الاعمار في تلك مدارس خارجية في ما تشهده المنطقة من ظروف امنية وسياسية.

وطالب الطراونة بضرورة تساوي الحدود الدنيا لمعادلة الشهادات الاجنبية (غير الاردنية) بالحدود الدنيا لمعدلات القبول بالجامعات الاردنية.

زيدان العلاوين

وبهذا الصدد أوضح مدير مركز الاختبارات زيدان العلاوين ان الطالب الاردني الحاصل على شهادة من دولة عربية يوجد فيها امتحان ثانوية وطني يتم مصادقة شهادته، أما الطالب الذي يحصل على شهادة ثانوية عامة من دولة عربية لا يوجد فيها امتحان وطني، فإن الطالب لغايات المعادلة عليه إما الخضوع لامتحان القدرات والتحصيلي في تلك الدولة او الذي تجريه وزارة التربية والتعليم.

اما الطلبة الحاصلون على ثانوية عامة من مدرسة موجودة في غير بلدها الاصلي، فعلى الطالب الخضوع لامتحان قدرات تحصيلي ومعرفي، تجريه وزارة التربية والتعليم لغايات معادلة شهادته، مشيرا الى ان البدء بتطبيق ذلك اعتبارا من العاشر من تموز من العام 2016، تاريخ صدور تعليمات المعادلة الجديد.

الدكتورة وفاء العبداللات

الى ذلك أوضحت الدكتورة وفاء العبداللات الية احتساب المعدل للطالب المسيحي، إذ سيتم احتساب المعدل الاجمالي لثماني مواد بدلا من تسع، بما يعادل (1300) من المجموع العام.