الدوحة ـ أحمد الطراونة

فازت الروائية الأردنية سميحة خريس بجائزة الرواية العربية كتارا في دورتها الثالثة عن روايتها "فستق عبيد"، فئة الرواية غير المنشورة فيما فازت الكاتبة الأردنية كوثر الجندي بجائزة كتارا عن روايتها الموجهة للفتيان بعنوان "دفتر سيرين" وفاز الناقد الأردني يوسف يوسف في جائزة الدراسات النقدية عن دراسته "ثقافة العين والرواية.. روايات إبراهيم نصر الله أنموذجا".

جاء ذلك خلال الحفل الذي قيم على مسرح الأوبرا في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، مساء أول أمس الخميس لتوزيع جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثالثة، بحضور عدد كبير من المثقفين والمهتمين، حيث أعلن في الحفل عن أسماء الفائزين بهذه الجائزة، التي تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى الوطن العربي وفاز في فئة الرواية المنشورة والتي تبلغ قيمتها 60 ألف دولار، إضافة إلى ترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية: سميحة خريس من الأردن عن روايتها "فستق عبيد"، محمد برادة من المغرب عن روايته "موت مختلف"، شاكر نوري من العراق عن روايته "خاتون بغداد"، هوشنك أوسي من سوريا عن روايته "وطأة اليقين.. محنة السؤال وشهوة الخيال"، سعيد خطيبي من الجزائر عن روايته "أربعون عاما في انتظار إيزابيل".

وفي فئة الروايات غير المنشورة والتي تبلغ قيمة كل جائزة 30 ألف دولار، إضافة لطباعة الأعمال الفائزة وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية فاز كل من: حسين السكاف من العراق عن روايته "وجوه لتمثال زائف"، طه محمد الحيرش من المغرب عن روايته "شجرة التفاح"، عبدالوهاب عيساوي من الجزائر عن روايته "سفر أعمال المنسيين"، محمد المير غالب من سوريا عن روايته "شهد المقابر"، منى الشيمي من مصر عن روايتها "وطن الجيب الخلفي".

وعن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، والتي تبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار أميركي، إضافة لطباعتها ونشرها وتسويقها فاز: د. البشير ضيف الله من الجزائر عن دراسته: "الراهن والتحولات..مقاربات في الرواية العربية"، د. خالد علي ياس من العراق عن دراسته: "الروائي العربي الحديث.. رصد سوسيولوجي: تجارب ما بعد الحداثة"، عبدالحميد سيف الحسامي من اليمن عن دراسته "تمثيل ابن عربي في المتخيل الروائي"، د.مصطفى النحال من المغرب عن دراسته "الخطاب الروائي وآليات التخييل: دراسات في الرواية العربية". يوسف يوسف من الأردن عن دراسته "ثقافة العين والرواية.. روايات إبراهيم نصر الله أنموذجا".

وفي رواية الفتيان والتي تبلغ قيمة كل جائزة 10 آلاف دولار، إضافة لطباعتها وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية فاز: أحمد قرني شحاتة من مصر عن روايته "جبل الخرافات"، غمار محمود من سوريا عن روايته "مرآة بابل"، كوثر الجندي من الأردن عن روايتها "دفتر سيرين"، منيرة الدرعاوي من تونس عن روايتها "ليس شرطا أن تكون بطلا خارقا لتنجح"، نصر سامي من تونس عن روايته "الطائر البشري".

المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا د. خالد بن إبراهيم السليطي أشار إلى إن ما يَطْبع المشهدَ الروائيَ العربي منْ تراكم كَمِّي ونَوعي في الفترة الأخيرة، حتَّم علينا تبني منهج واضح، يروم مقاربة الإشكالات والقضايا التي تعتمل بها نصوصُ ومتخيلاتُ وتيماتُ الرواية، عبر بَلْورة أسئلةٍ تغُوص في العمق الفني والجمالي والإنساني للرواية العربية.

وأكد خلال حفل ختام الدورة الثالثة أن جائزة كتارا للرواية العربية ليست مسابقةً أدبيةً، تنتهي بالإعلان عن فائزين وتَتْويجِهم بجوائز مادية فقط، وإنما هي مشروعٌ ثقافي مستديم يسعى إلى ترسيخ ريادةِ الرواية العربية، من خلال تبني الأعمال المتميزة، وإطلاقها نحو العالمية، عَبْرَ جسور الترجمة إلى لغاتٍ أجنبيةٍ حية، لافتا إلى أن الجائزةَ في كل دورة ترتضي ما يُساير إبدالاتِ الروايةِ؛ فبعد إطلاق جائزةٍ للدراسات والبحث النقدي، في الدورة الثانية، تم استحداثُ جائزة لفِئةِ روايات الفتيان غير المنشورة في هذه الدورة.

وأضاف: لم نَكتفِ في الجائزة بتعزيزِ علاقة الرواية بأجناس أدبية من نفس العائلة، بل عززنا علاقاتِها في الانفتاح على عوالم أخرى كالفن التشكيلي والمسرح وفنون الدراما.

وقالت مديرة إدارة الثقافة في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "ألكسو"، د. حياة قطاط القرمازي: أن جائزة كتارا للرّواية العربية، تعد من بين الجوائز الأعلى قيمة من الناحيتين المادية والمعنوية، وأبرز جائزة متخصصة في صنف الرواية، وهي فخر للأمة العربية، ومكسب ثقافي لها ونافذة مفتوحة على الإبداع الفكري، كما أنها حاضنة لهذا التعدد الفكري والإنتاج الأدبي المتنوع، وتؤسس لتجربة ثقافية تنسجم مع مبادئ خطة العمل المستقبلي للمنظمة وأهدافها.

وأعلن عن إطلاق مبادرة "الرواية والفن التشكيلي"، اضافة لافتتاح معرض "الطيب صالح.. عبقري الأدب العربي" والذي ويؤرخ من خلال 45 لوحة فنية تعبيرية وتعريفية، لمسيرة هذه القامة الأدبية العربية، منذ ولادته عام 1929 بقرية كرمكول، مروراً بالمحطات الكبرى في حياته، إلى أن وافته المنية بلندن عام 2009.

المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية خالد السيد أكد على أن الحكم الأول والأخير للجان التحكيم التي تنظر إلى العمل حسب قيمته الأدبية بغض النظر عن أي انتماء جغرافي أو حساسية ما، لافتا أن عمليات الفرز كانت تتم وفق معايير مهنية، مشيرا أن الجائزة تتميز عن غيرها من الجوائز المشابهة، لما تحمله من طابع عربي، دون أن تنكفئ على الجانب المحلي أو الإقليمي.

وأكد أن الدورة الرابعة ستشهد إضافات جديدة من حيث إطلاق المبادرات، أو إضافة فئات جديدة، ما يجعل الجائزة متفردة من نوعها على مستوى العالم العربي.

وشهدت الفترة المسائية عرض مسرحية "الحرب الصامتة" المقتبسة عن رواية "مملكة الفراشة" للكاتب والروائي الجزائري واسيني الأعرج، الفائز بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الأولى كأفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي.

يشار إلى أن عدد المشاركاتِ في هذه الدورة بلغ 1144 مشارَكةً، منها 550 مشارَكة في فئة الروايات غير المنشورة، و472 مشارَكة في فئةِ الرواياتِ المنشورة، إضافة إلى 38 دراسةً غيرَ منشورة، و84 مشاركةً في فئة روايات الفتيان غيرِ المنشورة، والتي تم استحداثها في هذه النسخة.

الروائية سميحة خريس قالت للرأي: أعتز بهذا الاعتراف العربي لتجربتي التي اعتبرها طيف من المشروع الأردني والعربي الروائي، فالكاتب يمضي في تكريس ما لديه بدعم وتشجيع الساحة الثقافية المحلية والعربية، لأننا لا نكتب من فراغ، وتحمل الجوائز مسؤولية تجويد التجربة والانتقال بها إلى حيث ثقة القارئ والإضافة والتميز على الأقل عن تجربتنا الشخصية وتقديم الجديد.