عمان - سمر حدادين

قال المركز الوطني لحقوق الإنسان أنه يحقق بارتكاب بعض النزلاء في مركز الإصلاح والتأهيل المهني سواقة، مخالفات للنظام والتعليمات المتعلقة بحقوق النزلاء، والتسبب في التأثير على بيئة السجن.

وقال المركز في بيان صدر عنه أمس، إنه يتابع تداعيات الفيديو الذي تم تداوله أخيراً، والذي يتضمن قيام مجموعة من عناصر البحث الجنائي - اربد بالاعتداء على الدكتور محمد الذيابات من جامعة اليرموك.

وبين المركز إلى أنه تحدث الى ذوي الذيابات ووثق الاجراء الذي اتخذه مدير الأمن العام بحق افراد البحث الجنائي ، بما في ذلك احالة عدد منهم الى القضاء المدني.

ويتابع المركز الأوضاع في مراكز الاصلاح الخمسة عشر، وكذلك مراكز التوقيف الأولي المنتشرة بمختلف المدن في المملكة، ويصدر بشأنها تقارير دورية هي تحت تصرف المواطن والمراقبين معاً.

وبين المركز في بيانه أن عملية الرصد والتقييم لهذه الأوضاع تتم بتعاون وتنسيق مع ادارة الأمن العام وبسلاسة.

ولفت إلى أنه تابع بشكل خاص حيثيات الأحداث التي شهدتها وتشهدها مراكز الإصلاح والتأهيل، خصوصا ما حصل أخيرا في مركز سواقة وفي عدد آخر من مراكز الإصلاح والتأهيل والتي شهدت احتجاجات واضرابات محدودة قام بها النزلاء.

وأكد تسلم المركز عديد الشكاوى من ذوي الموقوفين والمحكومين في هذه المراكز والتي تتضمن في معظمها وجود مخالفات وقصور، وأحياناً انتهاكات في البيئة السجنية من حيث معاملة النزلاء وتوفير المتطلبات الضرورية والانسانية لهؤلاء.

وشدد المركز في بيانه على أن هذه التطورات والممارسات تشكل مخالفة للحالة المستقرة والسليمة المعتادة للطبيعة السجنية والتي جاءت بعد جهود من المعنيين للارتقاء بهذه الحالة والحرص على وفائها بالمعايير العالمية المتعلقة بحقوق الاشخاص الذين يتم حجز حريتهم بموجب القانون في كل مراكز الإصلاح والتأهيل ومراكز التوقيف الأولي، وللسلوك المهني والاحترافي لرجال الأمن العام ورسالة الأمن العام المتمثلة بحماية المواطن وصون كرامته وتطبيق القانون وحفظ النظام.

وأضاف البيان: يرى المركز أن الاعتماد الواسع على جهاز الأمن العام لمعالجة تبعات السياسات الحكومية والرسمية قد ادى الى تضخم دور هذا الجهاز في الشأن العام بحيث برز كمؤسسة فاعلة بشكل فريد وغير مسبوق في المنظومة الرسمية للدولة المعنية بانفاذ القانون وتوفير الحماية للمجتمع والمواطن ضمن عمله اليومي.

وتابع أنه قد ترتب على ذلك كنتيجة حتمية زيادة مساحة مساس افراده بالمواطنين سواء كانوا نزلاء في مراكز الاصلاح والتأهيل أو مطلوبين للقضاء أو حتى أشخاصاً عاديين يمارسون حياتهم اليومية.

كما حسم بحسب المركز، ذلك التغاضي أو غض الطرف عن ممارسات ومخالفات يرتكبها افراد هذا الجهاز لضمان استمرار تنفيذ المهام الواسعة المطلوبة من هذا الجهاز كأولوية.

وأشار البيان إلى أنه لا يمكن أن يستثني المراقب أثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بمنتسبي هذا الجهاز وكذلك العوامل والاعتبارات المؤسسية، خصوصا آلية التعامل مع الحاجة الماسة لتحسين أوضاع الأفراد وذوي الرتب الدنيا من الضباط، آملين أن تشمل الرعاية والامتيازات افراد الجهاز كافة.