القاهرة - أ ف ب

وقعت حركتا فتح وحماس امس الخميس في القاهرة اتفاق المصالحة الهادف الى انهاء عقد من الانقسامات بين الطرفين وحددا مهلة شهرين من اجل حل الملفات الشائكة.

واتفاق الطرفان على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة الخاضع حاليا لسلطة حماس، بحلول الاول من كانون الاول «كحد أقصى»، حسب بيان مركز إعلامي حكومي مصري.

وجاء في بيان «هيئة الاستعلامات المصرية»، وهو مركز اعلامي حكومي مصري، أن الحركتين اتفقتا على «تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في الاول من كانون الأول 2017».

ووقعت الحركتان على اتفاق المصالحة في مقر المخابرات العامة المصرية حيث جرت مفاوضات المصالحة على مدار اليومين الماضيين.

وتم التوقيع أمام نحو 60 اعلاميا مصريا وأجنبيا ووقع الاتفاقية رئيس وفد حماس صالح العاروري وعزام الأحمد رئيس وفد حركة فتح.

وحسب البيان فقد وجهت مصر الدعوة «لعقد اجتماع بالقاهرة في 21 تشرين الثاني 2017 لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الفلسطيني في الرابع من ايار 2011» والذي تم توقيعه في القاهرة.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتفاق الذي اعتبره «نهائيا» على طريق تحقيق المصالحة.

وقال عباس إن «ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام» المستمر منذ عقد من الزمن.

وجاء تصريح عباس بعد إعلان قيادي في حركة فتح أن عباس سيزور القطاع «خلال شهر».

وتابع رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية من مكتبه في غزة تفاصيل الاتفاق.

من جهتة أعلن مسؤول اسرائيلي ان على حماس الاعتراف باسرائيل ونزع اسلحتها.

وفي أول رد فعل اسرائيلي رسمي، قال المسؤول «يتوجب على أي مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس أن تشمل التزاما بالاتفاقيات الدولية وبشروط الرباعية الدولية وعلى رأسها الاعتراف بإسرائيل ونزع الأسلحة الموجودة بحوزة حماس».

واضاف المسؤول ان «مواصلة حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل - كل هذا يخالف شروط الرباعية الدولية والجهود الأميركية الرامية إلى استئناف العملية السلمية»

ونوه المسؤول انه في حال «لم تنزع أسلحة حماس وطالما واصلت مناشدتها لتدمير إسرائيل، تعتبر إسرائيل حماس المسؤولة عن أي عملية إرهابية» من غزة.

ومنذ الاعلان عن الاتفاق، يشارك آلاف الفلسطينيين في تجمعات عدة في القطاع ابتهاجا، ووزع عدد منهم الحلوى، كما رفعت صور لعباس والمصري عبد الفتاح السيسي وهنية الى جانب اعلام فلسطينية ومصرية.

وأكد الأحمد في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاقية على جدية المصالحة «هذه المرة بتعليمات عباس، يجب ألا تعودوا إلا وأنتم متفقون».

وتابع «يجب طيّ صفحة الانقسام إلى الأبد لنوحد جهود الشعب الفلسطيني بكل قواه وفي مقدمتها فتح وحماس حتى نستطيع مجابهة الاحتلال من أجل تحقيق الحلم الفلسطيني».

ومن جهته علّق العاروري «إننا في أمان وفي اطمئنان وفي ثقة بالمستقبل حينما تكون مصر إلى جانبنا».

وبدأت جولة المحادثات بين الطرفين الثلاثاء وأحيطت بسرية كبيرة، وجرت في مقر المخابرات المصرية.

وكشف أحد المشاركين في الحوار رافضا ذكر اسمه ان أحد جوانب الاتفاق يتعلق بتسلم الحرس الرئاسي الفلسطيني المعابر في القطاع.

وقال «بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام كافة مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية» في غزة.

واشار الى ان الطرفين اتفقا على «تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من أيار 2011».

وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة واربعين الف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.

وقال المسؤول إن مصر ستشرف على تنفيذ الاتفاق.

وذكر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح زكريا الاغا في اشارة الى التدابير التي أقدمت عليها السلطة لتشديد الضغوط على حماس، «كل الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا ستنتهي قريبا جدا، في غضون ايام على ابعد تقدير وسيصدر عباس قرارا بالغائها جميعا».