عمان - حنين الجعفري

اجمع خبراء ومعنيون على ان اهداف خطط التنمية تكمن في حماية الهوية والتطوير والتوظيف للموارد الشبابية مما يؤدي الى دفع عجلة التنمية والانفتاح على العالم.لافتين الى ان غياب الاستقرار والتغيرات المستمرة في التشريعات تؤدي الى اعاقة خطط التنمية.

وقالوا بأن المشاريع التي يتم التفكير فيها في بعض الاحيان يراها كثير من الشباب مشاريع نخبوية وهذا يعيق نشاطها وقد تكون على شكل احتجاجات او عدم مشاركة في الاعمال مما يؤدي الى اعاقة العمل.

الخبير الاقتصادي الاستاذ حسام عايش يقول يجب ان يكون هناك بيئة حاضنة لمساعدة الانجاز وتفهم الدواعي التي تدفع الخطط والسياسات وذلك لتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وجميع الخطط التنموية .

ويبين عايش ان واحدة من القيم السلبية التي تواجه خطط التنمية غياب الثقة بين طالب الخدمة والمتلقي فعند وجود خلل في هذه الثقة لن تطبق الوعود المرجوة مما يخلق فجوة بين المتلقي والمطلوب منه المساهمة في التنمية .

ويتابع عايش المشاريع التي يتم التفكير فيها في بعض الاحيان يراها كثير من المواطنين انها مشاريع نخبوية وهذا يعيق نشاطها وقد تكون على شكل احتجاجات او عدم مشاركة في الاعمال مما يؤدي الى اعاقة عمل هذه المشاريع .

ويرى عايش ان الشباب الاردني دائم البحث عن وظائف مكتبية ولكن هذه الوظائف امكانية توافرها محدودة مما يؤدي الى عزوفه عن العمل في اي وظائف اخرى خارج النطاق مما يؤدي الى رفع نسبة البطالة التي وصلت 18% ومعنى ذلك ان القطاعين العام والخاص مشبعين .

ويضيف من المعوقات التي تقف كعثرة في خطط التنمية القيم المتصلة بين الرئيس والمرؤوس في العمل وغياب ثقافة العمل التكاملي لاسباب تتعلق بشعور كل مواطن يملك نفس الصلاحيات والمسؤوليات وهذا يعيق اي عمل ولا يسمح بالتغذية الراجعة من الميدان لحل المشكلات وقيم اخرى اما بتعظيم النتائج او تقليل المردود او الاستفادة من المشاريع مما يخلق التعارض .

استاذ علم اجتماع التنمية في جامعة مؤته الدكتور حسين محادين يقول القيم هي جذر السلوك وهي تعني اعطاء الشيء وزنا كما انها تتوزع على نوعين النوع الاول يكمن في القيم المادية او كما يقول اهل الاقتصاد السعر ويأخذ تدرجا ينطبق عليه المثل « هدية ما عليها قيمة « .

ويتابع اما النوع الثاني فهي القيم المعنوية التي لا تلمس كحقائق محسوسة وانما السلوك المعبر عنها كالجذر للسلوك وهو الذي يمنحها صفة الايجابية او السلبية مثل قيم الجمال او الابداع وكلها ليست حقائق وانما السلوكيات التي يقوم بها الاشخاص تجعلنا نستنتج ان قيم السلبية في ايجابية متسارعة في نمو العمل او معيقة للتنمية او التطور .

ويضيف وعليه نقول ان القيم موجهات سلوكية تدفع الاشخاص الى توجيه مجهوداتهم وقدراتهم نحو قيم العمل المنتج او الايجابي او انها كقيم فردية تدفع نحو الفشل بشكل اكبر من حيث تلقي المساعدات .

ويشير لذلك نجد ان هناك فروقا فردية بين شاب يعمل بغيراختصاصه فالقيمة هنا تعبر عن انحيازه الاجرائي من دائرة الاعالة نحو تعزيز قيم الانتاج لديه عوضا عن انتظار الاخرين ،واخر يتحجج لعدم وجود الرغبة لديه في العمل او اكتساب مهارات الحصول على فرص عمل هذه المنظومة الثنائية تعمل ضمن محتوى الثقافة السائدة في المجتمع ان كانت ثقافة المجتمع تعزز هذه القيمة.

اخيرا يلفت محادين ان التنشئة الاجتماعية التي لا تعزز فكرة العمل تؤدي الى انتشار ثقافة الكسل وانخفاض الانتاجية او التهرب من العمل والمسؤوليات بالاضافة الى غياب قيم العمل التطوعي مرورا بالجامعة التي لا تناسب مهارات العمل المنتج بسبب قيام الاهل بالانفاق على اولادهم فهذه العوامل تحول فكرة قيم العمل من قيم محفزة الى قيم خامدة ومتنوعة للحد من اسباب العيش في حين اننا في سوق عولمي لا يقبل الا بالاقوياء .

استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور بدر ماضي يقول عدم الاستقرار السياسي وعدم وجود حكومات مستقرة والتغيرات المستمرة في التشريعات امور تؤدي الى اعاقة خطط التنمية .

ويلفت ان عدم وجود وضوح رؤية للحكومة في ما يخص الخطط المستقبلية لاداء التنمية ومشاريع الاستثمار بشكل عام والاداء الوظيفي في كل جزء منها مما يساهم الى احداث خلل والاضرار بالاجهزة الاخرى وهذا سينعكس على موضوع التنمية المستدامة او التي نتمناها بشكل عام .

ويؤكد ماضي ان وجود انتخابات نيابية حرة واعضاء ذوو كفاءة وتشريعات سياسية واستقرار في القضاء والقوانين والتشريعات كلها امور ستؤدي الى جذب كثير من الاستثمارات وعكس ذلك يكون ارسال رسالة سلبية لدى الكثير من العاملين واحباط العديد من المشاريع .

الثلاثيني «محمود عبد» يرى ان ثقافة العيب الموجودة لدى تفكير اغلب الشباب الاردني هي احدى واهم عوائق التنمية التي تقف امام مقومات التنمية الاقتصادية لانها تؤدي الى رفع نسب البطالة في المجتمع الاردني خصوصا انه يتميز بأنه مجتمع فتي .

العشريني «محمد سمور» يقول ان الاحداث السياسية التي تشهدها بعض الدول العربية على ساحتها من اعتصامات او اضرابات وحروب ودمار كلها امور تؤدي الى خلل في العملية التنموية على جميع الاصعدة سواء الاقتصادية او الاجتماعية والسياسية منها وذلك لعدم وجود مقومات للعملية التنموية .