عمان - رانيا تادرس

أقرت مجالس المحافظات الاثنا عشر، التي انبثقت عن انتخابات اللامركزية، موازنات المحافظات التي أعدت مسبقاً من قبل المجالس التنفيذية في المحافظات ، وحددت سقوف موازنات المحافظات لعام 2018، وجاء إعداد هذه الموازنات بناء على أسس ومعايير تم اختيارها وتحديدها وفق معادلة هي: 30 % نسبة ثابتة ، فيما 70 % وزعت بواقع 35% للسكان ، و25% للفقر ، 5 % للمساحة ، 25 % للبطالة ، و10% لعدد المنشأت.

وحُدد السقف الرأسمالي لجميع المحافظات للسنة المالية 2018 بنسبة 3% من الايرادات المحلية المقدرة لسنة 2017 ، وبقيمة (220 مليون دينار)، على ان يتم اعادة النظر في تحديد هذه النسبة سنويا في ضوء التطورات والمستجدات.

إقرار الموازنات صادقت عليه مجالس المحافظات المنتخبة بعد جلسات وحوارات حضرها مدير الموزانة العامة للدولة، وجاء اقرارها بشكل سريع لضيق الوقت، حيث تم اجراء الانتخابات ودعوة المجلس للانعقاد خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الشهر ، لغايات ترتبط بالتسلسل الزمني للموازنة العامة للدولة ، مما استدعى مجالس المحافظات لاقرارها دون الدخول في تفاصيل او نقاشات ، وما اذا كانت تتناغم وتتماشي فعليا وواقعيا مع احتياجات المحافظات التنموية اما لا ؟.

ويقول مدير مديرية التنمية المحلية في وزارة الداخلية المحافظ محمد السرحان ل» الرأي «:» ان الموازنات التي اقرت وضعت وتم العمل عليها من قبل المجالس التنفيذية في المحافظات بما ينسجم مع الاحتياجات التنموية في كل محافظة»، موضحا انه في موازنة العاصمة تم تخصيص (36 مليون دينار)، موزعة على (459 مشروعا) في قطاعات التربية والصحة والطرق خارج اختصاص امانة عمان حيث كان المعيار عند اعداد الموازنة حاجة المواطن لهذه المشاريع.

وتابع: « هذه الخطوة اتخذت وتم الاعداد المسبق لمجالس المحافظات كأول مرة، لكن الموازنات المستقبلية سيتم اعدادها من قبل مجالس المحافظات المنتخبة نفسها بالرجوع وفتح حوار مع المواطنين، وماذا يريدون وما هي أولوياتهم التنموية لتحقيق الهدف من اللامركزية واشراك المواطن وتوسيع مشاركته في تحديد احتياجاته. واضاف السرحان « ان عناصر العملية التنموية في المحافظات بعد تطبيق قانون اللامركزية باتت واضحة وفيها دور تشاركي لخدمة المواطن مجلس بلدي وله دور، ومجلس تنفيذي برئاسة المحافظ يخطط ويدعم ويقدم الدعم عبر وحدة التنمية في كل محافظة لتكون سكرتاريا لمجلس المحافظة وصولا الى مجلس محافظة منتخب يحدد اولويات تنموية في كل محافظة». وردا على سؤال حول دور وزارة الداخلية في مجالس المحافظات يشير المحافظ السرحان، انه حدد في المادة العاشرة من قانون اللامركزية رقم (49) لسنة 2015 وبنص المادة: « تكون وحدة التنمية في المحافظة هي الامانة العامة لكل من المجلس والمجلس التنفيذي ويسمي المحافظ من بين موظفي تلك الوحدة امين سر لكل منها يتولى توجيه الدعوة لاجتماعاتهما وتدوين محاضر جلساتهما وقراراتهما وتوصياتها وتنسيباتهما في سجل خاص لكل منهما يوقع عليه رئيس المجلس او رئيس المجلس التنفيذي والاعضاء الحاضرون حسب مقتضى الحال وتنشر على الموقع الالكتروني للمجلس».

وحسب المعلومات التي حصلت عليها « الرأي» من مصادر، فان مجالس المحافظات الـ(12) اقرت الموازنات الواردة لها كما هي وجاءت كلها مشاريع خدمية تركزت في ثلاث قطاعات الصحة والتعليم والطرق في جميع محافظات المملكة، بما فيها العاصمة عمان وتكاد تخلو الموازنات من أي مشاريع تنموية للتخفيف ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة.

السرحان قال في حديثه الى « الرأي «، ان هناك ورشات عمل وتدريب متخصص ضمن خطة تم اعدادها لكل الاعضاء في مجالس المحافظات وعددهم 381 بدأت تعقد لهم تحت عناوين التخطيط الاستراتيجي ، وفي الملفات التنموية أي أن وحدة المتابعة والتدريب مستمر لكل شركاء اللامركزية لانجاح التجربة على ارض الواقع. وبالمجمل، وبالنظر الى حداثة تجربة انتخابات المجالس المحلية، الاولى من نوعها على مستوى المملكة، ينتظر المواطن في المحافظات جني ثمار اللامركزية عبر اعضاء مجالس المحافظات الـ(12) الذين تم انتخابهم وتعيينهم حوالي ( 380 ) عضو منتخب منهم حوالي(304) و(23 )نساء منتخبات و(45) معينات ،وماذا لديهم افكار للنهوض بالواقع التنموي والمشاريع التي بصدد انجازها للحكم على نجاح التجربة والثغرات التي ستظهر عند التطبيق .