عمان - محمود الزواوي

فيلم «الطفل السائق» من إنتاج أميركي – بريطاني مشترك، ويجمع بين أفلام الحركة والمغامرات والجريمة والإثارة والتشويق والموسيقية. وهذا الفيلم من إخراج المخرج البريطاني إدجار رايت الذي كتب السيناريو وشارك في إنتاج الفيلم.

وتدور أحداث قصة فيلم «الطفل السائق» وسط أجواء متواصلة من الحركة والمغامرات ومطاردات السيارات والجريمة التي تتخللها الأجواء الكوميدية. والشخصية المحورية في هذا الفيلم هو السائق الشاب الفار من العدالة بيبي (الممثل والمغني الأميركي أنسيل إيلجورت ابن الثانية والعشرين سنة من العمر) الذي فقد والديه في حادث سيارة في طفولته، وأدّى الحادث إلى إصابته بطنين الأذنين الدائم، وعمل على سماع الموسيقى بشكل مستمر لتجنب سماع الطنين المزعج. كما أن بيبي يسجّل أحاديثه اليومية في جهاز تسجيل صغير ويقوم بمزجها مع الأغاني باستخدام أجهزة الصوت. وتولّى تربية بيبي في طفولته الرجل المسن الحنون جوزيف (الممثل سي جي جونز).

ويتعرض بيبي، الموهوب في قيادة السيارات، لابتزاز زعيم العصابات دوك (الممثل كيفين سبيسي) نتيجة قيامه بسرقة سيارة في سن مبكر، ويجبره على قيادة سيارة تقل أعضاء عصابته خلال السطو على البنوك. ويتعرف بيبي على النادلة الشابة ديبرا (الممثلة البريطانية ليلي جيمس) وتنشأ بينهما علاقة غرامية.

وتتواصل سلسلة من أعمال السطو على البنوك بتوجيه من زعيم العصابات دوك وقيادة الشرير جيسون بودي (الممثل جون هام) ومشاركة مجرمين آخرين بينهم اللص المغني ليون باتس (الممثل والمغني جيمي فوكس). وتقابل بعض أعمال السطو بالفشل وبمقتل عدد من رجال الأمن والمجرمين، مما يشجع السائق بيبي وصديقته ديبرا على الفرار، إلا أن رجال العصابات يطاردانهما في كل مكان.

ويغّيّر زعيم العصابات دوك موقفه من بيبي وديبرا، ويتعاطف معهما متأثرا بعلاقة حب شخصية في شبابه، ويزودهما بالمال، ثم يقتل على يد مساعده الشرير جيسون بودي الذي يحاول أيضا قتل ديبرا حبيبة بيبي، ولكن بيبي يتغلب عليه في مواجهة أخيرة ويقوم بقتله. وفي الختام يلقي رجال الشرطة القبض على بيبي ويحكم عليه بالسجن 25 عاما مع النظر في إمكانية العفو عنه بعد خمس سنوات. وتواصل ديبرا الاتصال بحبيبها بيبي في السجن والاستماع لموسيقاه وتنتظره خارج السجن عند العفو عنه.

ويجمع فيلم «الطفل السائق» بين العديد من المقومات الفنية، بما في ذلك قوة الإخراج وسلاسة السيناريو وبراعة الحوار وحبكة الرواية والتفاصيل وواقعية مطاردات السيارات المثيرة ومهارة البدلاء الذين قاموا بقيادة السيارات وبراعة الموسيقى التصويرية والأغاني الجميلة لكبار الموسيقيين والمغنين والتي استخدم ثلاثون أغنية منها في الفيلم والتي تم اختيارها من أغاني قدّمت على مدى عدة عقود. كما يتميز الفيلم بقوة أداء الممثلين، وفي مقدمتهم بطل الفيلم الممثل أنسيل إيلجورت والممثلة ليلي جيمس والممثل كيفين سبيسي الحائز على اثنتين من جوائز الأوسكار والممثل والمغني جيمس فوكس الحائز على جائزة الأوسكار.

وعرض فيلم «الطفل السائق» في أربعة مهرجانات سينمائية عالمية شملت مهرجان غرب وجنوب غرب السينمائي الأميركي الذي فاز فيه بجائزة الجمهور لأفضل فيلم ومهرجان استطلاع إنديواير الأميركي لنقاد السينما الذي رشح فيه لجائزة أفضل فيلم ومهرجان كارلوفي فيري الدولي التشيكي ومهرجان نيوشاتيل الدولي السويسري. وحصل هذا الفيلم على معدّل 93% على موقع «الطماطم الفاسدة» الذي يضمّ أكبر عدد من نقاد السينما الأميركيين.

واحتل فيلم «الطفل السائق» في أسبوعه الافتتاحي المركز الثاني في قائمة الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في دور السينما الأميركية. وبلغت إيراداته العالمية الإجمالية 214 مليون دولار، فيما بلغت تكاليف إنتاجه 34 مليون دولار. وافتتح هذا الفيلم في 3226 من دور السينما الأميركية، وعرض في 41 دولة حول العالم.

واشترك في إنتاج فيلم «الطفل السائق» أعداد كبيرة من الطواقم الفنية التي شملت 101 في التصوير وإدارة المعدّات الكهربائية و96 من البدلاء و54 في المؤثرات البصرية وعشرة في المؤثرات الخاصة و33 في القسم الفني و26 في قسم الصوت و21 في المونتاج و19 في الماكياج و15 في تصميم الأزياء وستة في الموسيقى، بالإضافة إلى عشرة من مساعدي المخرج.