كتب - حاتم العبادي

يواجه طلبة عرب صعوبات في عملية التقدم للالتحاق بالجامعات الاردنية، تتمثل في ابعاد فنية، مرتبطة بالتقدم الالكتروني للحصول على مقعد جامعي، وأخرى تتعلق بعدم اتاحة التقدم الالكتروني.

وتشير المعلومات الى صعوبة تسجيل الطلبة الوافدين بالجامعات الاردنية، رغم ان تقديم طلب الالتحاق يتم من خلال المواقع الالكترونية بالجامعات الحكومية، الا انه يشترط شراء طلب من خلال البريد الاردني او احد البنوك، الامر الذي يترتب عليه حاجة مقدم الطلب للسفر للأردن فقط لشراء طلب تكلفته في احدى الجامعات لا يتجاوز ١٥ دينارا.

بالمقابل، هنالك جامعات خاصة لا تتيح خدمة تقديم طلب الالتحاق بها الكترونيا عبر مواقعها على الانترنت.

هذا الواقع يفرض تحديات امام طلبة عرب، خصوصا وان بعض الدول تطلب من مواطنيها مجموعة اجراءات ليتمكنوا من السفر ما قد يحول دون جعل الجامعات الاردنية ضمن خيارات هؤلاء الطلبة.

ومن التحديات الاخرى، عدم توفر توفر سكنات للطالبات داخل الحرم الجامعي، الامر الذي يترتب عليه اضطرار الطالبة الى استئجار شقة بسعر مرتفع وبموقع بعيد عن الجامعة ما يزيد من كلفة الدراسة على الطلبة بالاضافة الى تفضيل الأهل لوجودهم داخل الحرم الجامعي للاطمئنان عليهم ولشعورهم بالامان.

وبحسب مصادر، فإن ذوي طالبات من احدى الدول العربية رفضوا الحاق بناتهم في جامعات اردنية لعدم وجود سكنات داخلية.

وبهذا الصدد، يتساءل مراقبون لماذا لا تتضمن معايير الاعتماد الزام الجامعات لتوفير سكنات كافية للطالبات داخل الحرم الجامعي.

وبحسب المعلومات التي توفرت الى «الرأي»، فإن احد التحديات التي تواجه الطلبة العرب الراغبين الالتحاق بالجامعات الاردني، يتمثل بالزام الطلبة على معادله شهاداتهم الثانوية بوزارة التربية والتعليم، في حين أن الطالب لا يستطيع التسجيل بالجامعات الاردنية الا بعد حصوله على كتاب من سفارته عدم ممانعة بالدراسة.

الى جانب: ان حملة الشهادات الأجنبية من الطلبة العرب يواجه شرط الحصول على «السات 2»، في حين ان دول لا تشترط ذلك من اجل الالتحاق بالجامعات، لذا يتطلب التعامل بمرونة مع الطلبة العرب من خلال اشتراط احضار الطالب كتاب من سفارته بعدم ممانعة من الدراسة.

هذا التحديات والصعوبات التي تواجه هؤلاء الطلبة، يب تضمين الحلول لها، ضمن الخطة الحكومية التسويقية للجامعات، التي اقرت الحكومة قبل اشهر، وتستهدف استقطاب زيادة استقطاب زهاء (30) الف طالب من العرب والاجانب، ليرتفع عددهم من (40.5) الف العام الحالي ليصل الى (70) الف بحلول عام 2020.

وبحسب تفاصيل الخطة، التي اعدتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فإنها ستعمل على زيادة عدد الطلبة الوافدين بنسبة (10%- 15%) سنويا من أجمالي العدد الحالي لتصبح نسبة الطلبة الى مجموع الطلبة المسلجين (25%)، خلال خمس سنوات.

وتضمنت الخطة إنشاء وحدة تسويق مركزية لاستقطاب الطلبة الوافدين في الوزارة لتنفيذ المهام التسويقية التي تتضمنها الخطة.

وكلف مجلس الوزراء عدد من الوزارات التعاون مع الوحدة التسويقية في تنفيذ مهامها، إذ شمل التكليف وزارات: الداخلية، الخارجية وشؤون المغتربين، التربية والتعليم، السياحة والاثار، الثقافة، الشباب، بالاضافة الى هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وجودتها.

وأشتملت الخطة التسويقية لاستقطاب الطلبة العرب والاجانب للاتحاق بالدراسة في مؤسسات التعليم العالي على تشخيص لواقع الحال من حيث العوامل الجاذبة للدراسة في الاردن والعوامل المعيقة لاستقطاب الطلبة، الى جانب خطة تنفيذية مفصلة سواء من حيث الجهة المسؤولة عن التنفيذ والفترات الزمانية.

وحددت الخطة نوعين من الطرق التسويقية لاستقطاب الطلبة: التقليدية، الالكترونية.