عمان - الرأي

حضرت سمو الاميرة سمية بنت الحسن رئيس الجمعية العلمية الملكية اليوم حفل توقيع مذكرة تفاهم ما بين إدارة استراتيجيات الأعمال والطاقة والصناعة في المملكة المتحدة ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في المملكة الأردنية الهاشمية، بخصوص صندوق نيوتن-خالدي (Newton-Khalidi Fund)، والذي أطلق عليه هذا الإسم تكريما للمغفور له الدكتور أسامة الخالدي، أحد رجالات الدولة الاردنية وعلمائها الاجلاء المرموقين.



ووقع الاتفاقية وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري مع سفير المملكة المتحدة في الأردن السيد ادوارد اوكدين . وحضر حفل التوقيع الدكتور خالد الشريدة امين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، حيث سيتم تنفيذ المذكرة من خلال المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والجمعية العلمية الملكية، وهي الذراع الفني للمجلس الأعلى.

وتصل قيمة دعم الأنشطة التعاونية المنفذة في إطار هذه المذكرة إلى (5ر3) مليون جنية استرليني على مدى أربع سنوات، كما وتظهر مذكرة التفاهم مرونة في تحديد مجالات البحث التي سيدعمها الصندوق، حيث ستشمل مجالات التعاون مجالات عدة منها البحوث المتعلقة باحتياجات الأردن من الطاقة، والتراث الثقافي، والمياه بما في ذلك الأمن المائي، والتكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الحيوية والأمن الحيوي، وبناء مهارات الباحثين وقدراتهم، وتكنولوجيا النانو، إضافةً الى مجالات أخرى سيتم الاتفاق عليها.

من جانبها، رحبت صاحبة السمو الاميرة سمية بنت الحسن المعظمة بالضيوف من المملكة المتحدة، وعبرت عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفال ببداية فصل جديد في الصداقة الإبداعية التي كانت قائمة بين بلدينا لعقود طويلة.

وقالت سموها " إننا سعيدون جداً بانضمامنا إلى أسرة صندوق نيوتن، ونأمل أن يكون صندوق نيوتن- الخالدي أكثر من مجرد توسع جغرافي لهذه المبادرة الرائعة لدعم الجهود العلمية المتزايدة. وأعتقد أنه سيعني أيضا التزاما مشتركا بين بلدينا للاحتفال بالتراث الثقافي ونحن نتطلع إلى الأمام، وبناء مستقبل مستدام يستند إلى دروس وموروثات من الماضي.

وأضافت: " أن المجالات ذات الاهتمام المشترك المدرجة في مذكرة التفاهم هذه تعبر عن رؤيتنا المشتركة للتنمية التي تقوم على العلم والتي يمكن تطبيقها عالميا. فالإيديولوجيا والعرق والدين لا صلة لها بالموضوع، حيث أن ما يحدث أمامنا من اضطراب في نضوب الموارد، والصراع، وسوء الإدارة البيئية، وعدم المساواة في توزيع الفرص. وأعتقد اعتقادا جازما بأن الفرص المستقبلية تكمن في مواجهة هذه التحديات المشتركة حتما، وأشارت الى أن "السؤال الرئيسي هو كيف يمكننا أن نستحدث بنية تحتية للسياسات والمشاريع تتجاوز السياسات والمهام السياسية. وأنا أعلم أن صندوق نيوتن الخالدي يمكن أن يكون جزءا من هذا الحل".

وأضافت سموها "نحن نتطلع إلى إنشاء الصندوق رسميا في الحفل الختامي للمنتدى العالمي للعلوم في تشرين الثاني من العام الحالي، ودعم العلماء والباحثين الذين سيساعدون على بناء مستقبل أفضل".

من جانبه قال الفاخوري أن توقيع المذكرة يأتي كأحد أوجه الدعم والتعاون القائم والبناء بين الحكومة الاردنية والمملكة المتحدة من خلال التوقيع على مذكرة تفاهم ما بين إدارة استراتيجيات الأعمال والطاقة والصناعة في المملكة المتحدة ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث نشهد خطوة إضافية تجاه تعزيز علاقاتنا الثنائية، والاستفادة من مبادرة صندوق نيوتن البريطانية والتي سيطلق عليها في الاردن صندوق نيوتن- خالدي، حيث جاءت هذه التسمية لتكريم وتخليد للعالم الدكتور أسامة الخالدي، أحد رجالات الدولة الاردنية وعلماءها الاجلاء المرموقين. كما يأتي توقيع هذه المذكرة لدعم محور هام ضمن وثيقة الاردن 2025 والبرنامج التنموي 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للحكومة ومن ضمنه اولويات خطة تحفيز النمو الاقتصادي ووفق رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.

وأشار وزير التخطيط والتعاون الدولي ان هذه المذكرة تهدف الى تشجيع ودعم القدرات في مجال البحث والابتكار في الأردن، وذلك لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل، وتوسيع التعاون بين واضعي السياسات في الحكومة والمنظمات البحثية ومؤسسات التعليم العالي والشركات والمؤسسات إلى أقصى حد ممكن في مجال البحث والابتكار، وتدعم التطبيقات العلمية في مشاريع التنمية ودعم الابتكارات لتحقيق التأثير التنموي الشامل.

وتوجه الفاخوري من صاحبة السمو الملكي الاميرة سمية بنت الحسن رئيس الجمعية الملكية بالشكر على الجهود المبذولة مع شركائها من مؤسسات البحث والابتكار الاردنية ومن اهمها المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا، على دورهم في الاتفاق على مجالات التعاون في إطار هذه المذكرة والدور التنفيذي الذي سيقومون به للاستفادة من هذه المبادرة الهامة ضمن المجالات ذات الاولوية للحكومة الاردنية في البحث والابتكار.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على "عمق ومتانة العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين المملكة الاردنية الهاشمية والمملكة المتحدة، وعن تطلعنا واهتمامنا الدائم لتطوير هذه العلاقات وعلى كافة المستويات، إذ تعد المملكة المتحدة احدى اهم الشركاء الرئيسيين للأردن في العملية التنموية وبالأخص في دعم قطاعات حيوية هامة كالتعليم والمياه والصرف الصحي والفرص الاقتصادية وغيرها بالإضافة إلى دورها الكبير في الوقوف إلى جانب الأردن في مواجهة تداعيات الأزمة السورية ضمن جهود المجتمع الدولي".

وأكد السفير البريطاني في الاردن ادوارد اوكدين "اننا مصممون على تعزيز التعاون بين الاردن وبريطانيا في مجال البحث والابداع سعيا الى بناء علاقة قوية ومستدامة بين المجتمعات العلمية في البلدين". وقال ان هذا الجيل الحالي والاجيال المقبلة ستشهد تطورات علمية لا يمكن لنا تصورها في وقتنا الحاضر، وسوف يعالجون ويجدوا حلولا لتحديات عالمية صعبة كمشكلة ندرة المصادر المائية، نقص الغذاء، والطاقة المستدامة. وأضاف أن صندوق نيوتن - الخالدي بالجمع بين العلماء والباحثين والمبدعين من البلدين للعمل على ايجاد الحلول لتلك التحديات.