فاجأ نادي بيرنلي مضيفه تشيلسي حامل اللقب، بفوزه عليه ،أمس3-2 في المرحلة الأولى من بطولة انجلترا لكرة القدم، في إحدى أبرز النتائج التي تحقق في مرحلة افتتاحية للدوري الانكليزي الممتاز.

وأنهى تشلسي الذي يدربه الايطالي انطوني كونتي، المباراة بتسعة لاعبين بعد طرد مدافعه وقائده غاري كايهيل ولاعب الوسط الاسباني سيسك فابريجاس. وسجل لبيرنلي الويلزي سام فوكس (24 و43) والايرلندي ستيفن وارد (39)، بينما سجل لتشلسي مهاجمه الاسباني الجديد ألفارو موراتا (69) ومدافعه البرازيلي دافيد لويز (88).

وهو الفوز الأول لبيرنلي على ملعب «ستامفورد بريدج» منذ عام 1971، وسيؤدي على الأرجح الى زيادة علامات الاستفهام حول الموسم الجديد لتشلسي، في أعقاب فترة انتقالات صيفية لم ينشط فيها حامل لقب الدوري مرتين في المواسم الثلاثة الأخيرة، بشكل كبير، على عكس منافسيه لاسيما قطبي مدينة مانشستر يونايتد وسيتي.

ولم يكن في مقدور تشلسي التفكير في بداية أسوأ لموسمه، اذ طرد كايهيل في الدقيقة 13 بعد عرقلة قاسية على البلجيكي ستيفن ديفور، وتأخر بثلاثة أهداف نظيفة مع نهاية الشوط الأول.

وبدا ان بيرنلي سيتمكن من الافادة الى أقصى حد من النقص العددي للنادي الأزرق، اذ سجل بعد نحو عشر دقائق من خروج كايهيل عبر فوكس، وسط ضياع وعدم ترابط بين خطوط الفريق اللندني.

وبعد ربع ساعة على الهدف الأول، ضاعف بيرنلي غلته عبر تسديدة قوية بالرجل اليسرى من وارد اثر تمريرة من جاك كورك، ليضيف فوكس بعدها بدقائق الهدف الثاني له والثالث لفريقه برأسية من كرة عرضية لديفور.

وأدى دافيد لويز دورا محوريا لصالح تشلسي في الشوط الثاني، اذ مرر عرضية لموراتا (الذي دخل بديلا للبلجيكي ميتشي باتشواي عند الدقيقة 59) الى داخل المربع في منطقة جزاء بيرنلي، حولها المهاجم الدولي رأسية في المرمى، قبل ان يسجل قلب الدفاع الدولي البرازيلي بنفسه الهدف الثاني لـ «البلوز» قبل النهاية بدقيقتين.

واتفورد يفرض التعادل على ليفربول

وفي مباراة أخرى، واتفورد التعادل من ضيفه ليفربول 3-3 في اللحظات القاتلة من مباراتهما ضمن المرحلة الأولى من بطولة انجلترا في كرة القدم، بعدما تبادل الطرفان الأفضلية، في نتيجة لم يخف المدرب الالماني لليفربول يورغن كلوب غضبه منها.

وتقدم واتفورد في الدقيقة 8 عبر الايطالي ستيفانو أوكاكا، وعادل السنغالي ساديو مانيه في الدقيقة 29. وعاود واتفورد التقدم سريعا عبر الفرنسي عبدالله دوكوري (32). وفي الشوط الثاني، عادل ليفربول مجددا بركلة جزاء للبرازيلي روبرتيو فيرمينيو (55)، وتقدم بعد دقيقتين عبر المصري محمد صلاح. الا ان الكلمة الأخيرة كانت للأوروغوياني ميغيل بريتوس الذي حقق التعادل لواتفورد (90+3).

وغاب لاعب وسط ليفربول البرازيلي فيليبي كوتينيو عن المباراة لاصابة في ظهره، علما انه يشكل منذ أيام محور تقارير صحافية عن انتقال محتمل الى برشلونة الاسباني لتعويض انتقال مواطنه نيمار الى باريس سان جرمان الفرنسي. وكانت آخر الانباء عن كوتينيو الجمعة، أشارت الى تقدمه بطلب للرحيل عن ناديه، بينما يصر الأخير على عدم التخلي عنه، ورفض عرضا بنحو 100 مليون يورو.

وتقدم واتفورد اثر ركلة ركنية نفذها اليوناني خوسيه هوليباس، ليحولها أوكاكا رأسية داخل الشباك، مستفيدا من غياب الرقابة الدفاعية عليه.

وانتظر ليفربول حتى الدقيقة 29 ليدرك التعادل عبر مانيه الذي تسلم الكرة عند الجهة اليمنى من الملعب، وتقدم بها قبل ان يحيلها الى الاسباني ألبرتو مورينو الذي أحالها بدوره الى الالماني ايمري تشان، لتعود الى مطلق الهجمة مانيه ليسددها في المرمى.

ولم يترك واتفود ليفربول يهنأ طويلا بهدف التعادل، اذ تقدم بعد ثلاث دقائق عبر دوكوري الذي أفاد من ارتداد الكرة اليه من دفاع ليفربول اثر كرة عرضية رفعها طوم كليفرلي، ليحولها الى داخل الشباك.

وانتهى الشوط الأول لصالح واتفورد بنتيجة 2-1.

وضغط «الحمر» مع بداية الشوط الثاني، وحانت لهم الفرصة في الدقيقة 55 عندما عرقل حارس واتفورد البرازيلي المخضرم هوريليو غوميش لاعب وسط ليفربول صلاح داخل منطقة الجزاء. وانبرى فيرمينو لركلة الجزاء وسددها داخل شباك مواطنه غوميش.

ورد فيرمينيو التحية لصلاح سريعا، اذ تقدم في هجمة معاكسة سريعة عبر الجهة اليسرى من الملعب، ورفع الكرة ساقطة فوق غوميش المتقدم، نحو القائم الأيسر لمرماه، ليحولها صلاح المتقدم سريعا من الخلف، هدفا ثالثا لفريقه في الشباك الخالية.

ومع انتهاء الوقت الأصلي، بدا ليفربول في طريقه لضمان النقاط الثلاث الأولى في أولى مبارياته هذا الموسم، الا ان الأوروغوياني ميغيل بريتوس اقتنص هدف التعادل في الدقيقة 90+3، بعد ركلة ركنية تبعتها دربكة في منطقة الحارس البلجيكي سيمون مينوليه.

وأثار الهدف الأخير لواتفورد غضب كلوب الذي اعتبر ان لاعب واتفورد كان متسللا. وقال بعد المباراة «لم نكن محظوظين في نهاية المباراة»، معتبرا انه كان يجدر بحكم الخط «ان يرى» التسلل.

أضاف «لا يمكنني ان أغير ذلك. لدينا مواضيع دفاعية علينا العمل عليها، حتى في ما لو كنا قد فزنا 3-2، الا اننا كنا الفريق الأفضل».

وتابع «كان علينا ان نفوز»، مضيفا «لم أكن راضيا تماما عن الشوط الأول. مررنا الكرة الا اننا لم نتمكن من الحصول على ما نريده. الشوط الثاني كان أفضل بكثير (...) نسينا ان نحسم المباراة (بعد الهدف الثالث). دافعنا بعمق بعض الشيء. كان علينا الضغط أكثر».

الدوري الفرنسي

تستعد مدينة جانجان التي يقطنها سبعة آلاف نسمة وتعد أصغر مدينة ضمن بطولة فرنسا لكرة القدم، لإستقبال أغلى لاعب في التاريخ، البرازيلي نيمار، عندما تستضيف فريقه الجديد باريس سان جرمان، اليوم.

وستشهد المدينة الفرنسية حركة لم تعهدها خلال شهر آب، اذ ستكون مسرحا للمباراة الأولى للنجم البرازيلي المنتقل من برشلونة الاسباني مقابل 222 مليون يورو، وذلك عندما يستضيف جانجان نادي العاصمة الفرنسية ضمن المرحلة الثانية من موسم 2017-2018.

واستنادا الى المكتب الاعلامي لنادي جانجان، «كان في امكاننا ملء ملعب يتسع لأربعين ألف متفرج» لمباراة الغد-اليوم-.

جماهير ملعب «رودورو» تدرك قيمة الامتياز التي حظيت به: مشاهدة أولى مراوغات الساحر البرازيلي بقميص فريقه الجديد، بعدما أتم أغلى انتقال في التاريخ وشغل الصحافة الرياضية على مدى أسابيع.

تحضر التناقضات بقوة في مباراة اليوم، والتي ستكون محط أنظار بغض النظر عن قيمتها الكروية أو نتيجتها: نجم كرة قدم أشبه بموسيقيي الروك، مع عشرات ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، يبدأ مشواره الفرنسي من مدينة لم يسمع بها على الأرجح غالبية مشجعي كرة القدم في العالم.

نجم الأمسية

خلال هذا الأسبوع، قال رئيس نادي جانجان برتران دسبلات في تصريحات صحافية «يجب التذكير بداية ان نجم الأمسية سيكون نيمار»، مضيفا «الفكرة هي استقبال هذا الفريق الكبير وهذا اللاعب الكبير في ظروف ممتازة».

وعلى رغم ان جانجان سبق له خوض غمار مسابقات أوروبية، الا ان الحماس الجماهيري الذي يرافق المباراة لا مثيل له. ويتوقع ان يحطم الرقم القياسي لعدد المشجعين في مدرجات الملعب، والذي بلغ 18,363 ألف شخص في نيسان2016، لدى استضافة باريس سان جرمان نفسه.

مقصورة الصحافيين التي تتسع لثمانين كرسيا وعادة ما تكون شبه فارغة، ستمتلىء. وفي ظل الاقبال الصحافي الكبير على طلبات تغطية المباراة، كان يمكن لهذه المقصورة ان تستضيف 350 صحافيا على الأقل، في ما لو كانت سعتها تسمح بهذا العدد.

البث المباشر للمباراة سيكون عابرا للقارات، من آسيا الى البرازيل.

التحدي الأكبر أمام جانجان سيكون عدم التضحية بالطابع «الشعبي» لصالح التدابير الأمنية المشددة الخاصة بالمباراة. فملعبه صمم على الطريقة الإنكليزية (قرب المدرجات من أرض الملعب)، وأرضيته تعتبر من بين الأفضل في الدوري الفرنسي، وهاجس النادي الصغير هو الحفاظ على الطابع العائلي والاحتفالي للمباريات على ملعبه.

حضور رجال الامن والشرطة سيتعزز بطبيعة الحال، وسيتم نشر 145 عنصر انضباط داخل الملعب، أي أكثر بنحو 30 عنصرا من العدد الذي عادة ما يكون حاضرا في مباريات سان جرمان.

وسيصل لاعبو سان جرمان قرابة الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي إلى سان برييو على مسافة نحو 30 كلم من الملعب، حيث سيقيمون في فندق أربعة نجوم بات شبه معزول عن محيطه، لاسيما في جزئه الخلفي حيث ستركن حافلة الفريق.

ومن المقرر بقاء الفريق في المنتجع الذي فتح أبوابه في الربيع والذي يؤمن كل وسائل الراحة والاستجمام، عندما يتوقع ان ينتقلوا الى ملعب «رودورو» قرابة الساعة السادسة مساء.

ويتوقع ألا يثير الترقب الجماهيري والحماس لمشاهدة نيمار للمرة الأولى، قلق لاعبي غانغان لدى ملاقاتهم سان جرمان ونجمه الجديد، اذ انهم لم يكونوا في المواجهات السابقة على أرضهم، لقمة سائغة.

وفاز لاعبو جانجان في ملعبهم على سان جرمان ثلاث مرات وخسروا مثلها، وانتهت خمس لقاءات بالتعادل. ومنذ عودة جانجان الى دوري الأضواء في 2013، فاز مرتين وخسر مرة وتعادل مرة على ملعبه ضد سان جيرمان.