أبواب - ترجمة رزان المجالي

يبدو أن النوم لا يمثل حالة من فقدان الوعي كما هو معروف ، وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة، فقد توصل باحثون فرنسيون ألى أن الدماغ يملك قدرة على التعلم وحفظ المعلومات وذلك خلال مراحل معينة من النوم حيث يساعد الجسم على استجماع القوى، والحفاظ على صحة الدماغ والجهاز العصبي.

قد يبدو هذا أمرا غريبا ولكن هذا ما أكدته دراسات مركز النوم واليقظة في أحد مستشفيات العاصمية باريس ، إذ تبين أن الدماغ قادر على التعلم ومعالجة المعلومات الخارجية بشكل جيد.

يقول أحد القائمين على هذه الدراسة « إن عملية النوم تمر بمرحلتين تتناوبان فيما بينهما، هما النوم السريع والبطيء. فعندما يغلب الإنسان النعاس يدخل الجسم أولا في مرحلة النوم البطيء، وفيها يبدأ معدل نشاط جميع أعضاء الجسم بالانخفاض تدريجيا، الأمر الذي يساعد الجسم على الاسترخاء واستجماع القوى، أما في مرحلة النوم السريع تستنفر بعض الحواس لكن العضلات تبقى في حالة استرخاء، ليتوقف الجسم عن الحركة، وفي هذه الفترة تحديدا يرى الناس الأحلام الأكثر وضوحا.

وأوضح أنه تمكن مع زملائه من التوصل إلى تلك النتائج بعد اختبارات أجروها على العديد من المتطوعين تتراوح أعمارهم بين 18- 35 عام حيث طلب منهم قضاء الليل في مختبر مجهز بمعدات خاصة لقياس نشاط الدماغ أثناء النوم.

وعندما نام المتطوعون عُرضت لهم بعض الأصوات الموسيقية والمقاطع الصوتية، وراقبوا نشاط أدمغتهم في مرحلتي النوم البطيء والسريع، حيث تبين أن نشاطها وعملها على تفسير الأصوات كان مرتفعا في مرحلة النوم السريع تحديدا، حتى أنهم استطاعوا في اليوم التالي تذكر بعض الأصوات والموسيقى التي سمعوها أثناء النوم وهذا ما يؤكد الهدف الرئيس من الدراسة وهو اثبات قدرة الدماغ في التعلم والذاكرة.