عمان-الرأي

يرى كاتب مسرحية «السندبادة» الأديب حسن ناجي التي يخرجها عمران العنوز التي تعرض مساء اليوم ، المشاركة في مهرجان مسرح الطفل الأردني 13، أنّ مهرجانات وزارة الثقافة بالإضافة إلى مكتبة الأسرة الأردنية، هي لغة من لغات التواصل ما بين وزارة الثقافة والمواطنين على اختلاف مواقعهم وتعدد اتجاهاتهم.

ويؤكّد ناجي أنّ هذه المهرجانات قد استطاعت أن تقدم الصورة الحقيقية للفن المسرحي الأردني، خصوصاً وأنّ مسرحيات عربيّة تشارك في هذه المهرجانات، ما يخلق نوعاً من تبادل الخبرات ما بين الطاقات الفنية الأردنية والعربية، إذ تسعى الوزارة في كل عام إلى المشاركة في مهرجانات مسرحية عربية من أعمال مهرجاناتها الداخلية، وقد انعكس كل ذلك على الفنان الأردني بتنوع إبداعاته مخرجاً وممثلاً وكاتباً وملحناً.

ويرى أنّ مشاركته كاتباً لـ»السندبادة» تعني له المسؤولية نحو أطفالنا، إذ علينا أن نقدم لهم ما يريدون وليس ما نريد، مدللاً بأنّه يتردد كثيراً في تقديم عمل مسرحي، إذ يقرأه أكثر من مرة لإجابة سؤال: هل هذا ما يريده أطفالنا؟!

وكتربوي وكاتب يؤكّد ناجي أنّ الأطفال يريدون دائماً الجديد، ويبحثون عنه في كل شيء ، في الأغنية واللحن ، في النص والمضمون ، في طريقة العرض ، في المشاركة بالعرض عملياً ووجدانياً ، إذ يرفض الأطفال الخطاب المباشر أو الفكرة المباشرة.

ويجدد ناجي في عنوان المسرحية، مبيناً أن عنوان « السندبادة « مقصود وربما هو غير مألوف، لأنّ الحديث دائماً لا يكون عن السندبادة، بل عن السندباد كثيراً ، فمن حيث المضمون فالنص يعتمد على الصورة والموسيقى والتكنولوجيا وهذه الأقانيم الثلاثة هي مفردات طفل هذا العصر.

ويرى ناجي أنّ لكل مخرج رؤيته وقراءته الخاصة، موضحاً أنّه سبق وأن اشتغل كاتباً مع المخرج الفنان باسم دلقموني، أنه تعلم من الجميع، وهو ما انعكس على ما كتبه للطفل، مبيناً أنّ! قراءة المخرجين لنصوصه المسرحية لم تبتعد كثيراً عن قراءته لها وهو ما يراه سبباً لنجاحه في هذا الحقل.

يرى مخرج مسرحية «السندبادة» الفنان عمران العنوز أنّ المسرح جزء من الثقافة المجتمعية ، وقد يكون من أهم مفردات الثقافة، اعتماداً على أنّه أبو الفنون ، مؤكّداً أنّ الاهتمام بهذا الفن يعطي للآخرين صورة حضارية، كما أنّ دعم الحركة المسرحية أمر مهم جداً في تشكيل الوعي الفني والثقافي للمجتمع.

ويؤكّد العنوز أنّ الاهتمام بالطفل الأردني يجب أن يكون في قائمة الأولويات ، وهو ما تقوم به وزارة الثقافة، وكمخرج مسرحي يدعو إلى الالتفات إلى الطفل الذي يحتاج منه شخصياً المزيد، لأنّه على تماس مباشر بالأطفال ويعرف ما يحتاجونه من اهتمام ورعاية، خصوصاً وأنّ الطفل تسكنه هواجس كثيرة، فإذا ما منحناه فرصة البوح سنجد أنه قادر على المساهمة في كثير من الأمور التي قد لا نعرفها، ولذلك فلا بدّ من قراءة النص وتوزيعه على الأطفال للتشاور والحوار حوله النص ، لافتاً إلى أنّه كثيراً ما تكون ملاحظاتهم صائبة، يتمّ نقلها للكاتب الذي يتعاون معه تعاوناً كبيراً ، للبدء بعد ذلك بترتيب النص من جديد ح وفقاً لملاحظات جميع الأطفال ، ليصل مع الكاتب إلى نص يتقبله الأطفال ويريدونه في نهاية المطاف.

وحول رؤيته الإخراحية في «السندبادة» يقول العنوز إنّ المسرحية ذات مضمون اجتماعي ووطني وتشتمل على دعوة إلى الوحدة والتعاون، ببساطة لأنّ مسرح الطفل بسيط وغير معقد ودون دلالات كثيرة تذهب بالنص والمشاهد بعيداً عن المضمون ، وهذه ميزة وقال إنّه وجدها في نصوص الكاتب حسن ناجي المسرحية، إضافة إلى الأغنية الدرامية داخل النص والتي يتفاعل معها الأطفال.

وحول تمثيل الأطفال لمسرح الطفل، يقول العنوز إنّ لكل نص احتياجاته ، فإذا كان النص يتحدث عن الأسرة فمن العيب أن يمثل دور الأب أو الأم أطفال ، ولكن في كل الحالات فإن مسرح الطفل يجب أن يشارك فيه الأطفال.