ندى شحادة

" سأوجه أناملي دوما لتخط حروفا تغدو شفاء للروح وبلسما للجروح ، وسأكتب بقلمي عن أحزان ،زاحمت سعادة أناس فبدلت أحوالهم وآمالهم ، ورسمت على وجوههم فرحة لم تكتمل ودموعا لم تنقطع ".

و هي تريد الصراخ الابداعي:سأسافر عبر الكلمات الى عوالم أشخاص أرقت لياليهم المعاناة ،وأحرص على نقل حياتهم بكتابة راقية ذات أهداف سامية « هكذا عبرت الكاتبة الصغيرة ملاك ابراهيم الأعمر ذات السبعة عشر ربيعا عن سبب خوضها رحلة الكتابة وأملها في أن تصل قصصها ورواياتها لأقصى بقاع الأرض .

تعود ملاك بذاكرتها للوراء لتروي للرأي عن بداياتها في الكتابة وتقول : «بدأت كتابة القصص القصيرة بالمرحلة الإبتدائية في المدرسة ، وفي الصف السادس شاركت بمسابقة للكتابة الإبداعية الا أن المعلمة اختارت آنذاك قصة زميلتي لاعتقادها بأنني لم اكتب القصة ، ومرت الأيام سريعا وعاودت المشاركة في مسابقة أخرى للكتابة الإبداعية بالصف الثامن وحققت المركز الثاني على مستوى منطقة شمال عمان ما خلق في داخلي بصيص الأمل من جديد ، وبدأت بكتابة القصص القصيرة من جديد لاحقق المركز الثاني بمسابقة للكتابة الإبداعية على مستوى لواء الجامعة لاحقا .

وترجع ملاك الفضل في تمكنها من كتابة القصص القصيرة الى التحاقها للدراسة بالمدراس التابعة للوكالة وتقول : «أثناء دراستي في إحدى مدارس الوكالة عشت مع رفيقاتي حياتهن بتفاصيلها التعيسة والسعيدة ، تقاسمت معهن الحزن والفرح ، تملكتني مشاعر واحاسيس لم أشعر بها سابقا ، ودفعني شغفي وحبي للكتابة لأن أوثق وأكتب قصصهن».

وتتابع « بدأت بعرض قصصي على مواقع التواصل الإجتماعي ، وتم نشر ما كتبته على صحفات يتجاوز عدد متابعيها الخمسة ملايين متابع ، وفي أحد الأيام تلقيت مكالمة هاتفية من أحد منظمي المؤتمر الدولي لشؤون اللاجئين بعد نشري لقصة تتحدث عن معاناة أحد اللاجئين ، وتمت دعوتي للمؤتمر والتقيت خلاله بمجموعة من السفراء ( السويدي ، التركي ،...) وفيه تم منحي لقب أصغر ممثلة لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط».

ولم تتوقف ملاك عند كتابة القصص القصيرة فموهبتها جعلتها قادرة على كتابة الروايات: «بعد كتابتي للكثير من القصص أصبح من الضروري بأن أبدأ بكتابة الروايات فكتبت رواية (الليلة الخامسة عشرة) والتي تحدثت عن فتاة لطالما حلمت بدراسة الطب الا أن أحداث سوريا غيرت مسار حياتها لتتوالى الأحداث بعد ذلك».

وتذكر ملاك بأنها شاركت بالعديد من المؤتمرات والفعاليات :» شاركت بمؤتمر الشباب العربي الدولي على إثر المبادرات التي قمت بها لصالح اللاجئين ، ومن خلاله استطعنا عكس صورة حسنة للاردن وتوضيح دورها الفاعل في قضية اللاجئين ،وفي حفل الختام تم اختياري من بين أربعين شاباً وفتاة للمشاركة بجلسة حوارية أمام الملكة نور وتحدثت فيها عن أهمية وضع حصص للفنون المسرحية في المدارس لايجاد لغة مشتركة للتواصل مع الأشخاص من الجنسيات الأخرى».

وتضيف :» تم اختياري مؤخرا كسيدة من أنجح عشر سيدات في الأردن لعام 2017 من قبل الشخصية الإقتصادية الأولى في الوطن العربي».

ولم تنس ملاك بأن ترجع الفضل فيما وصلت اليه الى والديها : «لطالما تلقيت عناية فائقة ودعما معنويا كبيرا من والداي اللذين شجعاني دائما على القراءة والكتابة».