عمان- رهام فاخوري

قال المتحدث باسم كتائب الشهيد «أحمد العبدو» سعيد سيف ان الهدنة في درعا انعكست سلبا على الفصائل العاملة في البادية الشامية ، من ريف السويداء الشرقي وصولا إلى حدود العراق، وهي تمتد إلى 250 كليو متر، وبعمق 95 كيلومتر باتجاه الأردن» .

ودخلت الهدنة حيز التنفيذ في 9 تموز الماضي بعد (اتفاق عمان) الهدنة في الجبهة الجنوبية السورية وعقد اتفاق اردني روسي اميركي لاعلان محافظتي جنوب غربي سوريا (القنيطرة ودرعا)، مناطق منخفضة التصعيد .

وقال في تصريح الى «الرأي» إن:«الأعمال القتالية في الجبهة الجنوبية الخاضعة لجيش العشائر ما تزال قائمة مع النظام السوري، والميليشيات الشيعية الايرانية والسورية وحزب الله»، وقدمنا المؤازرة لجيش العشائر واستطعنا استرجاعنا منطقتي «تلول الشعاب، وتل مسيطنة». واوضح ان:«النظام لم يتمكن من التقدم إلى مخيمي الركبان والحدلات على الساتر الأردني في المنطقة المحرمة». وقال إنه : «لقي النظام خسائر كبيرة في البادية الشامية ، وكردة فعل منه، قصف بالطيران الحربي أمس المناطق المحرمة الموجودة ما بين الساتر السوري والساتر الأردني، وهي تبعد كيلو متر واحد عن الساتر الأردني، وهذه هي المرة الثانية منذ اندلاع الثورة السورية» .

وقال إن: «الفصائل الموجودة في المنطقة الجنوبية ،التابعة للجيش السوري الحر، هي «قوات الشهيد أحمد العبدو، وجيش أسود الشرقية، لواء شهداء القريتين، جيش مغاوير الثورة ، صقور البادية»، لديها غرفة عمليات مشتركة مع جيش العشائر، لكن المنطقة خاضعة للأخيرة» . وبين أن من:«أسباب تقدم النظام أمس الاول والميليشيات الشيعية الإيرانية السورية في ريف السويداء الشرقي أن لدى قواته أسلحة نوعية، إلى جانب السلاح الروسي المتطور، ونحن ليس لدينا هذه الامكانيات وبخاصة فيما يتعلق بالطيران أو الدبابات الحديثة» .

وأشار إلى أنه :»من بعد أن طردنا تنظيم داعش «بثلاثة شهور ،كنا سائرين باتجاه القلمون الشرقي ،ولدينا هناك فصائل أخرى في المنطقة تتبع لقوات الشهيد أحمد العبدو وجيش «أسود الشرقية»،وكان لدينا أمل أن نتابع بمنطقة العليانة للوصل ما بين البادية الشامية ،والقلمون الغربي».

وتابع:» قبل ثلاثة شهور بأن النظام مدعوما بميليشيات شيعية إيرانية وبميليشيات حزب الله وآلاف العناصر المرتزقة ،قد توجهوا من دمشق ودرعا والقلمون الغربي ،وباقي المناطق التي أعلنت الهدنة باتجاه البادية الشامية ،مرورا بمطار الضمير ومطار السين ،إلى جانب التمركز على الطريق الدولي دمشق - بغداد ،ومنطقة السبع بيار، وحاجز ظاظا».

وأوضح أن :»المعطيات الأولية لتقدم النظام الأخير تمثلت بالتمركز في المناطق المذكورة ،بحيث قام بإنشاء مواقع انطلاق للخطوط الأمامية ،بهدف وصل الحدود السورية العراقية ،ووصل ميليشيات الحشد الشيعي الشعبي مع الميليشيات الشيعية في سوريا».

ولفت إلى أن:» العمل العسكري كان عملا موحدا، فقد شارك فيه سرا الميليشيات الشيعية بقيادة حزب الله وإيران ،إلى جانب المشاركة الروسية الأفغانية «.

وكشف أن :» النظام أنشأ فيلقا خامسا يضم مرتزقة من أجميع أنحاء سوريا ،وجرى دعمهم بشكل مباشر من روسيا تحت ذريعة محاربة الإرهاب ،لكن ما جرى فعليا أن هذا الفيلق يستخدم لمقاتلة فصائل الجيش الحر،وما التسمية إلا عبارة عن غطاء سياسي لا أكثر «.

وأوضح إن :»النظام والميليشيات الشيعية والقوات الروسية أطلقوا على المعركة الأخيرة باتجاه البادية الشامية (الساتر الأردني) اسم معركة الفجر الكبرى ،وأعلنوا في بيانهم الأول بأن هذه المعركة لمحاربة «داعش الارهابي»بينما كان يقاتل فصائل الجيش الحر».

ولفت إلى أن «النظام كان يعلن أن جنوده الذين لقوا حتفهم قتلوا في مواجهات مع داعش ،ولم يكن يفصح أنهم قتلوا في مواجهات مع الجيش الحر في الجبهة الجنوبية ،الذي حرر المنطقة من «داعش «قبل ثلاثة شهور».

وأفاد أن :»النظام استطاع التقدم من خلال هجوم ب75 دبابة وثلاثة آلاف مقاتل ،استعملهم كرأس حربة في ثلاث محاور ،وهي محور ريف السويداء الشرقي،فوصل إلى سد الزلف ،وأنشأ قاعدة عسكرية ورفع الأعلام الروسية ( يبعد عن الحدود الأردنية قرابة 27 كلم ).

وتابع أن :»النظام استطاع التقدم في المحور الثاني من منطقة بئر قصب والسيطرة على جبل»دكوة «،كما أنه استطاع التقدم من الطريق الدولي دمشق –بغداد باتجاه جبل سيف وجبل مكحول ،وصولا إلى بئر محروثة، وهي مناطق تبعد عن الحدود الأردنية 45 كلم» .

وفيما يخص المحور الثالث ،قال :»فقد خضنا معارك طاحنة مع النظام أمس ،عندما حاول التقدم باتجاه مخيم الركبان ،ومخيم الحدلات على الساتر الأردني في المنطقة المحرمة ،بحيث قاتل بثمانية آليات مدرعة ،جرى تدمير أربعة منها ، فانسحب إلى بئر محروثة الذي يبعد 45 كلم عن الساتر الأردني» .