عمان - رهام فاخوري

تحت شعار «ممارسة ديمقراطية بطابع عشائري» يتفق عدد من سكان منطقة طارق على ان المشاركة في انتخابات مجلس أمانة عمان وانتخابات مجلس المحافظة هي السمة الغالبة.

وما يدلل على هذا الشعار، الصور المعلقة في الشوارع التي تكشف أن المرشحين ليسوا فقط من عشيرة واحدة وانما من نفس الفخذ إلا ما ندر

وبدا واضحا غياب الحماس على عدد من الناخبين من سكان منطقة طارق وعدد سكانها يفوق (150) الف نسمة، فيما بلغ عدد الذين يحق لهم الانتخاب (38576).

وغابت عن من منطقة طارق المرشحات بالكامل سواء في مجلس الامانة او مجلس المحافظة.

ريتا قاقيش موظفة في القطاع العام من سكان المنطقة، قالت إن الانتخابات لمجلس الامانة او المحافظة «غير مفهومة لغالبية المواطنين، لذا اتوقع ان لا يتشجع الناس على المشاركة».

واتفق ماهر غياضة، عضو مجلس محلي في مركز امن طارق مع قاقيش بان الانتخابات غير واضحة والمواطنون لا يميزون بين انتخابات مجلس المحافظة وانتخابات مجلس الامانة، لذا «تشتت المواطنون».

واعتبرت اليسون خوري، الموظفة بمديرية عمليات ببنك الكويت الوطني ومن سكان المنطقة، ان هذه الانتخابات تختلف عن النيابية لان المواطنين يفهمون فكرة عضو مجلس النواب وواجباته، الا ان هذه الانتخابات غير مفهومة وفكرتها غير واضحة لمختلف طبقات المجتمع واتوقع ان يكون الاقبال مختلفاً عن الانتخابات النيابية.

ولاحظ غياضة، ويشغل ايضا رئيس لمجلس التطوير التربوي لمنطقة طارق، ان هذه الانتخابات تتميز في أن المترشحين ليسوا فقط من ابناء عشيرة واحدة وانما من نفس العائلة يتنافسون فيما بينهم بمعنى «ممارسة ديمقراطية بطابع عشائري» ، اي (16) مترشحا موزعين في نفس المنطقة، لذا سيعتمدون على معارفهم اكثر من اقاربهم.

وايدت قاقيش غياضة في ان المراقب لصور المترشحين للانتخابات يلاحظ ان بعضهم من العائلة الواحدة، فهناك عدة اسماء تتنافس على نفس المقعد، والمواطن يريد الحصول على الخدمات ولا يبحث عن مترشحين للوجاهة فقط.

واتفقت خوري مع قاقيش وغياضة اننا نمارس الديمقراطية ولكن بطابع عشائري وهناك عدم تنسيق بين المترشحين من العائلة الواحدة وهذا حتما يشتت المواطنين وقد لا يشجعهم على المشاركة.

ولاحظت قاقيش غياب المرأة عن الترشيح عن منطقة طارق، وقالت «لا افهم السبب لهذا الغياب، على عكس ما اشاهده في مناطق اخرى التي تكون هناك صور معلقة لمترشحات على الطرق اسوة بالرجال».

واعتبرت خوري ان هذه الانتخابات اشبه «بالانتخابات النيابية المصغرة» فصور المترشحين بشعاراتها متشابهة، وارى ان غالبية المترشحين «يبحثون عن الوجاهة فقط»، لان الغالبية ليس لديهم برامج او خطط يقدمونها للناخبين في حال فازوا لتشجع المواطن على انتخابهم.

ووفقا لخرائط دائرة التسمية والترقيم في أمانة عمان الكبرى للعام ٢٠١٥ تقع منطقة طارق (المنطقة العاشرة في امانة عمان الكبرى) في الجزء الشمالي الشرقي للامانة وتبلغ مساحتها (26) الف متر مربع. كانت تسمية منطقة طارق تشمل مجلس قروي طبربور ومجلس قروي ابو عليا والتي تم دمجها في بلدية طارق وعام 1987 اصبحت منطقة طارق.

وتشمل منطقة طارق: عين رباط، والفيصل، والغابة، والامير الحسين بن علي، وعين غزال، وابو عليا، وطبربور، والخزنة، والشهيد الشمالي، والشهيد الجنوبي.

رئيس لجنة الانتخاب في منطقة طارق الدكتور سعد رويضان بين ان عدد صناديق الاقتراع في منطقة طارق يبلغ (38) صندوقا موزعين على ( 7) مراكز، (20) للذكور (19) للاناث، وعدد المترشحين (7) للمركزية (9) للبلدية.