كتبت - ريم الرواشدة

تجاوزت المملكة مائيا نحو أربعين يوما من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة من دون حدوث أزمات مائية لافتة،في وقت اضطرت معه على سبيل المثال ايطاليا إلى تقنين المياه عن العاصمة روما نتيجة تعرض البلاد لموجة حر شديدة،هي الأقسى منذ عام 2005 كما ورد في الاخبار.

إذ و بعيد انتهاء شهر رمضان في الـ25 من حزيران الماضي ضربت المملكة موجات حر متتالية و مستمرة حتى اليوم مع انحسار بسيط لبعضها لم يستمر أكثر من 48 ساعة،إرتفعت معها درجات الحرارة إلى ما هو أعلى من معدلاتها العامة ،وصاحبها أجواء حارة و جافة نتيجة نشاط المنخفض الموسمي الحراري القادم من شبه الجزيرة العربية.

وهو ما دفع وزارة المياه و الري إلى الطلب من المواطنين في جميع مناطق المملكة الى التعامل المسؤول والواعي مع المياه وترشيد المياه ، لمواجهة الارتفاع الحاد في الطلب على المياه بعد أن وصل إلى مستويات قياسية في ظل الواقع الذي تعيشه المملكة من ظروف استثنائية خلال فصل الصيف وازدياد الحركة الاقتصادية والسياحية وعودة المغتربين وتواجد مئات الآلاف من اللاجئين السوريين.

بيد أن وزير المياه و الري حازم الناصر لا يبدي قلقا من تتابع موجات الحر وتأثيرها على التزويد المائي ،ويشدد على أن «الموسم المائي للصيف يسير بشكل معقول ومقبول في جميع المناطق».

ويقول»لقد تجاوزنا الأيام الأكثر صعوبة بفضل تعاون المواطنين و حسن إدارة كميات المياه الموجودة،و استطعنا أن نعبر شهر تموز بنجاح،وذلك لم يكن نتيجة الصدفة بل بفعل خطط تم وضعها و برامج تم تنفيذها على ارض الواقع».

وفي محاولة لطمأنة المواطنين يشدد على«انه لن نقنن مياه الاستخدامات المنزلية عن العاصمة عمان او اي محافظة ،بل على العكس من الممكن أن نزيد المخصصات من المياه خلال الأيام القادمة من خلال رفع انتاجية بعض المصادر».

ويزيد»نجحنا في عبور المملكة لأربعين يوما من الارتفاع على درجات الحرارة من دون حدوث أزمة مائية،باستثناء بعض المشاكل الفردية كتأخير ضخ المياه وفق برنامج توزيع المياه أو انفجار في خط مياه هنا أو هناك».

وكانت أجزاء من أوروبا تعرضت لموجة حر شديد، هي الأقسى في فرنسا منذ عام 2005، في وقت شهدت لندن أعلى درجات حرارة تُسجل في حزيران منذ عام 1976وكافحت البرتغال الحرائق الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة لعدة أيام.

وشهدت ايطاليا أسوأ فترة جفاف في العقود الأخيرة ما دفع عشر مناطق إلى المطالبة بإعلانها مناطق كارثة طبيعية وتسبب بأضرار كبيرة بالزراعات ودفع سلطات روما لتقنين ماء الشرب.

ومرت المملكة بموسم مطري صعب،انتهى بانحباس مطري ما انعكس عجزا على تخزين السدود التي لم تتجاوز بعد انتهاء الموسم المطري أكثر من 50% من سعتها التخزينية الكاملة البالغة 333مليون متر مكعب.

ووصل مخزون السدود حاليا إلى 112 مليون م3 بنسبة تخزين 33,7%.

وكانت ايطاليا قننت المياه عن مليون و 500 ألف ساكن للعاصمة روما منذ أسبوعين ووصل انقطاع المياه لأكثر من ثماني ساعات يوميا.

ورفعت «المياه والري» بعد أن حذر خبراء ومعنيون في الظروف المناخية من استمرار الحالة الجوية لفترة طويلة من جهوزيتها إلى حالة تأهب قصوى لمواجهة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة وزادت حصص مياه الري لجميع مناطق وادي الأردن من خلال زيادة حصص المياه المخصصة لمناطق وسط وجنوب وادي الأردن لتوفير الري المناسب للمزروعات في ظل الموجة الحارة حماية للمزروعات والأشجار.