عمان * الرأي

أطلق ديوان الخدمة المدنية دراسة العرض والطلب على التخصصات العلمية في الخدمة المدنية وسوق العمل المحلي لحمَلة المؤهل الجامعي والدبلوم الشامل للعام 2016/2017 على موقعه الالكتروني www.csb.gov.jo وصفحته الرسمية على الفيسبوك، وعلى الموقع الالكتروني لوحدة تنسيق القبول الموحد التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي www.admhec.gov.jo

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الديوان د.خلف الهميسات امس بحضور امين عام الديوان سامح الناصر.

ودعا الهميسات الطلبة على مقاعد الدراسة وبخاصة خريجي الثانوية العامة وذويهم وراسمي السياسات التعليمية للاطلاع على المؤشرات المهمة التي توفرها دراسة العرض والطلب لهذا العام.

وأشار الى ان بيانات الدارسة تقدم تحليلاً شاملاً لواقع عملية العرض والطلب على التخصصات العلمية على مستوى المملكة وعلى مستوى المؤهل العلمي (جامعي/دبلوم شامل) والمحافظات والنوع الاجتماعي.

وبين ان الديوان يعمل على ارشاد خريجي مرحله الثانوية العامة نحو التخصصات المطلوبة والتي يحتاجها سوق العمل المحلي، انسجاماً مع سياسه الحكومة وتوجهها في الانتقال من مفهوم التوظيف الى مفهوم التشغيل نظراً لمحدودية قدرة الجهاز الحكومي على التوظيف، حيث يستقبل الديوان حوالي (30) الف طلب توظيف جديد سنوياً، في حين يتم توظيف (9-7) الاف سنويا في القطاع العام ، اي ان متوسط حجم التعيينات سنويا يشكل ما نسبته (4%) فقط من مجمل مخزون طلبات التوظيف التراكمي المقدمة لدى ديوان الخدمة المدنية، والتي زاد مجموعها عن (330) الفا على الكشف التنافسي المعمول به لعام 2017 في مختلف التخصصات موزعه على جميع مناطق المملكة.

وبين أن نسبة العاملين في الخدمة المدنية يشكلون (13.7%) فقط من اجمالي القوى العاملة في السوق الاردني، و(15.7%) من إجمالي المشتغلين، ما يستدعي توعية المجتمع بأنه لا يمكن الاعتماد على الجهاز الحكومي لحل مشكلة البطالة وإيجاد فرص عمل، وأن على الشباب التوجه بجدية للبدائل الأخرى من خلال المشاريع الذاتية التشغيل والاستفاده من القروض الميسرة التي توفرها صناديق الاقراض المختلفه، كصندوق التنمية والتشغيل وصندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، وصندوق تنمية المحافظات في مؤسسة تطوير المشاريع الاقتصادية وغيرها.

وعرض الهميسات النتائج والانعكاسات المترتبة على تنفيذ توصيات لجنة دراسة التخصصات الراكدة والمشبعة المشكله برئاسه أمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأبرزها وقف استحداث أي تخصص جديد من التخصصات المصنفه بالمشبعة والراكدة، وتخفيض القبول في تلك التخصصات بنسة 10 بالمئة سنويا، ولمدة خمس سنوات ابتداء من الدورة الشتوية 2016 -2017.

وبين انه تم استحداث مديرية للتعليم التقني في الوزارة، مهمتها متابعة تنفيذ سياسات التعليم التقني في مؤسسات التعليم العالي، والبدء بتقليص نسبة الطلبة المجسرين من 20 بالمئة الى 5 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة تماشيا مع سياسات التعليم التقني.

ولفت الى انه تم ادخال تعديلات على نظام الخدمة المدنية، لتقديم امتيازات لخريجي الدبلوم الفني للطلبة الذين ينهون مرحله الدراسة الثانوية، ولم يتمكنوا من اجتياز امتحان الثانوية العامة، واعتبار من يجتاز الدبلوم الفني ضمن وظائف الفئة الثانية، وأعطى راتباً أعلى من راتب الحاصل على الدبلوم الشامل في التخصصات الانسانية لتشجيع الطلبة للتوجه نحو التخصصات الفنية.

واشار الى انه تم تخصيص مقاعد اضافية للمحافظات والالوية لتخصصي الطب وطب الاسنان واعادة تصميم الخطط الدراسية لبعض التخصصات بحيث تمثل السنة الاولى "سنة تحضيرية" ابتداءا من العام 2017-2018

ونوه الى انه تم الموافقة على زيادة نسبة المقبولين على اساس المكرمتين الملكيتين لابناء القوات المسلحة والعاملين في التربية والتعليم بنسة 15 بالمئة بعد خمس سنوات وذلك في التعليم التقني فقط، علما ان مكرمة ابناء العشائر والمدارس الاقل حظا اصبحت تحت مظلة وحدة القبول الموحد للجامعات.

وتضمنت أبرز توصيات دراسة واقع العرض والطلب على التخصصات العلمية في الخدمة المدنية 2016/2017 ضرورة الاستمرار في التوسع في إغلاق المهن أمام العمالة الوافدة، التي يمكن أن تشغلها العمالة المحلية واتخاذ قرار فوري من مجلس الوزراء بوقف تدريس التخصصات التي لا تطلب في القطاع العام والخاص مثل تخصصات "الفلسفة، العلوم السياسية، علم النفس، معلم صف ذكور، تربية ابتدائية وطفل" والسير بشكل علمي ومدروس بوقف ترخيص تخصصات إنسانية جديدة حتى إشعار آخر، مع تقليص عدد التخصصات القائمة تدريجياً إلى الحد المطلوب، وتشجيع الكليات على استحداث تخصصات تقنية تطبيقية، وتسهيل إجراءات ترخيصها، ومنحها اعفاءات جمركية وضريبية لتحفيزها على تدريس التخصصات التقنية والفنية.

كما أوصت الدراسة بإصدار تعميم من قبل وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالتعاون مع الديوان لسفارات المملكة في الخارج لتسويق الكفاءات الأردنية من خريجي الجامعات وكليات المجتمع المتوسطة، وربطهم على نظام تسويق الكفاءات الالكتروني العامل في الديوان.

ودعت الدراسة إلى بذل الجهود من الشركاء كافة لتغيير النظرة المجتمعية نحو الوظيفة الحكومية، وتشجيع الطلبة التوجه نحو المهن والأعمال التي يوفرها سوق العمل مثل "فني مصاعد وفني بويلرات وغيرها" اضافة الى تشجيع الشباب للتوجه نحو الأعمال الريادية، وخصوصا المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بالاستفادة من فرص التمويل المختلفة التي توفرها العديد من الصناديق والجهات المختصة بالإقراض.

وشجعت الدراسة الطلبة على الالتحاق ببرنامج الدبلوم الفني، والاستمرار بتبني برنامج الدبلوم التقني (للناجحين في امتحان الثانوية العامة) وبرنامج الدبلوم الفني (لغير الناجحين في امتحان الثانوية العامة ) لــ29 تخصصا فنيا تطبيقيا في 23 كلية جامعية وجامعية متوسطة، يمنح بعدها الطالب في حال اجتياز امتحان الكفاءة الفنية العملي شهادة مهنية صادرة عن كليته، ومعتمدة من قبل جامعة البلقاء التطبيقية ويصادق عليها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تؤهله للدخول الى سوق العمل والمنافسة وفقا لاحتياجات السوق المحلي.

حثت الدراسة مجلس التربية والتعليم على اتخاذ الإجراءات الإصلاحية التي تساعد على الربط الصحيح بين مخرجات الثانوية العامة مع القبول الجامعي، حيث أن إقرار النظام الجديد لامتحان الثانوية العامة الذي تشرف عليه وزارة التربية والتعليم ، يهدف إلى تعديل أسس القبول بما يواكب التحديات والتطورات.

كما دعت الدراسة الى ربط عملية تخطيط التعليم العالي ، وعملية القبول في مؤسسات التعليم العالي، مع البعد الجغرافي ومراعاة الاحتياجات الفعلية للمحافظات وفقاً للنوع الاجتماعي، وتشجيع ابناء المحافظات على التوجه نحو التخصصات والمهن التي تحتاجها محافظاتهم.

حثت الجهات المعنية بسياسات التعليم العالي، على إعادة النظر في سياسات ومعدلات القبول في الجامعات وكليات المجتمع بشكل دوري كل ثلاث سنوات كحد أقصى، واعتماد مقياس مناسب يتم من خلاله رفع معدلات القبول للتخصصات التي تتسم بالركود والإشباع الشديد من جهة، وإعادة النظر في معدلات القبول ضمن التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.

ولفتت الدراسة الى ضرورة ربط عملية تخطيط التعليم العالي، في المملكة مع مخرجات عملية واقع العرض و الطلب على التخصصات العلمية في دول الخليج، من خلال تعزيز التشاركية مع مراكز البحث العلمي و دراسات مسح واقع القوى العاملة في تلك الدول، وسفارات المملكة بالخارج.

واكدت على ضرورة دراسة واقع الطلب في القطاع الخاص للوظائف في التخصصات العلمية عند تصنيفها كتخصصات راكدة او مشبعة، بغية الوصول الى مؤشرات اكثر دقة لواقع العرض و الطلب على التخصصات العلمية في كافة القطاعات العاملة الخاصة والعامة في المملكة.

ودعت الى تسريع مراجعة واقع التخصصات وإعادة تصنيفها وتبويبها وتوحيد مسمياتها ما أمكن، وفقاً للمساقات على ضوء تعدد مسمياتها حسب الجامعة أو بلد الدراسة، رغم تماثلها حسب المناهج والمساقات، حيث يوصي ديوان الخدمة المدنية بضرورة تشكيل لجنة متخصصة من الديوان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها والنقابات المهنية وغيرها من المؤسسات المعنية.

واكدت على اهمية المراجعة المستمرة لتصنيف التخصصات في ديوان الخدمة المدنية واصدار تعميم سنوي لكافة الدوائر والمؤسسات الحكومية الخاضعة لنظام الخدمة المدنية ، يتضمن قوائم بالتخصصات المتوفرة لديه بهدف اطلاعهم على المخزون المتوفر من هذه التخصصات، وخصوصاً الجديد منها لتسويقها حسب الاحتياجات الفعلية لهذه المؤسسات من التخصصات المختلفة.