تحقيق - خالد الخواجا

إيمان (اسم مستعار) مالكة لصيدلية، وسط مدينة اربد لمدة 13عاما، إلا أنها اضطرت لإغلاقها بسبب محاصرتها من صيدليتين تتبعان للسلاسل الصيدلية، حيث كانت هاتان الصيدليتان تقدمان حسومات مالية على العديد من الأدوية ومواد التجميل، هي عاجزة عن تقديمها، ما دفع الزبائن بالعدول عن الشراء منها.

إيمان اضطرت إلى مغادرة المهنة، بسبب «المضاربة» عليها، وتعمل حاليا مدرسة لغة إنجليزية، لكن ليست الضحية الوحيدة لهذه السلاسل، فكثير من الصيدليات تئن تحت الشكوى بسبب انصراف كثير من شركات التأمين إلى «السلاسل الصيدلانية»، وبالتالي فإن تراجع مبيعات الصيدليات الفردية إلى حد كبير، قد يقود لإغلاق كثير منها في المستقبل.

و«السلسلة»، عدد من الصيدليات يمتلكها شركاء لا يقلون عن أربعة، ولا يتجاوز عددها الأقصى 40 صيدلية بحسب القانون، بينما المجموعات عدد من السلاسل توحدت تحت اسم تجاري واحد، ولا حد أعلى لها.

اللافت ان عدد «السلاسل»، وصل إلى تضخم كبير جدا، وغزت كافة المدن، وبلغ عددها 54 سلسلة، تضم قرابة 400 صيدلية من إجمالي 3200 صيدلية مرخصة في المملكة، تستقطب كثيرا من المؤمنين صحيا في شركات القطاع الخاص على حساب الصيدليات الفردية.

هذه «السلاسل»في طريقها للهيمنة على سوق المبيعات البالغة قيمتها قرابة 90 مليون دينار سنويا، وفقا لما تراه نقابة الصيادلة، فبعض السلاسل الكبرى مارست إغراءات لاستقطاب المبيعات، أبرزها تقديم عروض لصناديق التأمين التابعة للشركات، وخصومات مخالفة لتعليمات تنظيم المهنة، وهو ما وصفه أصحاب صيدليات بأنه: «شبه احتكار صريح لسوق بيع الدواء، والمؤمنين طبيا لدى شركات التأمين».

وتقول الدكتورة الصيدلانية ملك العنبتاوي، -تعمل في المهنة منذ أربعين عاما-ان: «هذا العدد الكبير من السلاسل جاء للهيمنة على سوق بيع الدواء، وتوغل غير مسبوق للمال في القطاع، حيث يشاهد بصورة غير مسبوقة انتشار هذه السلاسل، وبأعداد هائلة إذا بلغ عدد احدها 108 صيدليات، والأخرى 75 صيدلية».

وتشير العنبتاوي –وهي صاحبة صيدلية –إلى ان: «هذه السلاسل، ووفق كتب رسمية موثقة أخذت تحتكر سوق بيع الأدوية، وخصوصا الأدوية المزمنة، والغالية الثمن للمؤمنين في الشركات الخاصة، وتقوم بإيصالها لهم، وهذه مخالفة صريحة لعمل الصيدليات في المملكة».

وتضيف: «السلاسل تمكنت من استقطاب مؤسسات، وشركات كبرى من بينها حكومية، أكثر مما تسمح به الاتفاقية المشتركة بين النقابة وهيئة التأمين، وهي نسبة 6% فقط»، موضحة أن: «هذه السلاسل قدمت لهذه الشركات والمؤسسات نسبة 8 و10 و12%، وهذه الخصومات دفعت العديد من هذه الصناديق الائتمانية لتحديد التعامل مع عدد من السلاسل».

وتحتفظ «الرأي» بعدد من الوثائق حول تعاقد شركات كبرى مع هذه السلاسل من بينها حكومية، ونقابات وجامعات، وشركات تعدين، وبنوك (...).

وتشير إلى أن: «السلاسل ألحقت خسائر فادحة بالصيدليات الفردية، وكثير منها أصبح مهددا بالإغلاق»، وتوقعت أن: «تغلق غالبيتها خلال العامين المقبلين إذا ما استمر الحال على هذا المنوال»، مشددة على أن: «المضاربات والخصومات تتمركز غالبا حول الأدوية المخصصة للأمراض المزمنة، والتي تتراوح أسعارها ما بين 70 دينارا إلى قرابة ال300 دينار».

«تعليمات مغيبة»

وتشير التعليمات رقم (3) لسنة 2010 والصادرة عن مجلس إدارة هيئة التأمين بمقتضى أحكام المادة (23) والفقرة (ب) من المادة (108) من قانون تنظيم أعمال التأمين رقم (33) لسنة 1999 وتعديلاته، والمتعلقة بتعاقدات شركات التأمين وشركات إدارة النفقات والخدمات التأمينية الطبية مع مقدمي الخدمات الطبية إلى أن: «أن الخصم الأقصى المعطى لشركات التأمين من قبل الصيدليات هو 6% حيث سيتم إلغاء اعتماد الصيدليات التي لا توثق عقودها لدى النقابة كونها مخالفة لأسس التعاقد».

نقابة الصيادلة لم تكن بعيدة عما يجري في سوق بيع الدواء، فقد حولت 236 صيدلانيا إلى المجلس التأديبي لارتكابهم مخالفات أبرزها منح خصومات على الأدوية، وفقا لما يقوله النقيب السابق الدكتور محمد عبابنة.

ويؤكد نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني ان: «هناك مضاربات تجارية حقيقية ومخالفة لكل التعليمات والقوانين ترتكبها بعض السلاسل وصيدليات فردية «، مشددا أن: «هذه المضاربات ممنوعة قانونا، وتخالف التنظيم وممارسات وآداب وأخلاقيات المهنة، وسنسعى لوقفها».

وبين أنه: «سيتم حل هذه المخالفات من خلال مجلس النقابة الذي يواجه العديد من المخالفات التنظيمية، من خلال تنفيذ عقوبات اللجنة التأديبية».

وأضاف الكيلاني «اجتمعت مع المستشار القانوني للنقابة لبيان كافة النقاط القانونية تجاه الاحتكار، ووضع أسس الاعتماد، لوقف الصرف عن المؤمنين في إحدى الشركات الكبرى لحين تعويم الصيدليات»، واعدا: «بإعادة التأمينات لتصرف من جميع الصيدليات المعتمدة، وإذا لم تلتزم الشركات بذلك فبقوة القانون».

وينص قانون المنافسة الأردني لعام 2004 ينص على أنه «يحظر، وتحت طائلة المسؤوليـة أي ممارسـات وتحالفات أو اتفاقيات صريحة أو ضمنية، تشكل إخلالا بالمنافسة أو الحد منها أو منعها وبخاصة ما يكون موضوعها أو الهدف منها تقاسم الأسواق على أساس المناطق الجغرافية أو كميات المبيعات أو المشتريات أو العملاء أو على أي أساس آخر يؤثر سلبا على المنافسة أو اتخاذ إجراءات لعرقلة دخول مؤسسات إلى السوق أو لاقصائهـا عنــــه».

وتقول المادة السادسة من القانون ذاته: «تحظر على أي مؤسسة لها وضع مهيمن في السوق أو في جزء هام منه إساءة استغلال هذا الوضع للإخلال بالمنافسة أو الحد منها أو منعها، وفق الفقرة (ب)وهي التصرف أو السلوك المؤدي إلى عرقلة دخول مؤسسات أخرى إلى السوق أو إقصائها منه أو تعريضها لخسائر جسيمة بما في ذلك البيع بالخسارة».

وتشير المادة20 إلى انه يعاقب كل من يخالف المادتين (5) و(6) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن (1%) ولا تزيد على (5%) من الإجمالي السنوي لمبيعات السلع أو إيرادات الخدمات لمرتكب المخالفة وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسين ألف دينار إذا كان رقم المبيعات أو الإيرادات غير محدد.

النقابة تحذر

وبين الكيلاني ان: «النقابة قامت بتوزيع إعلانات وتنبيهات مع بداية شهر رمضان الماضي، نبهت فيه السلاسل والصيدليات الفردية إلى عدم إجراء أي خصومات»، لافتا إلى أن: «هذا الإجراء بمثابة خطوة أولية يليها التصعيد والعقوبات الأشد للصيدليات التي لم تلتزم بالتعليمات».

وأكد بأن: «النقابة ستتدرج في العقوبات للصيدليات المخالفة من قبل المجلس التأديبي، وهي التوبيخ والتنبيه والإنذار والغرامات، والإغلاق في حال استدعى الأمر ذلك».

من جانبه بين الصيدلاني والنقيب الأسبق أحمد عيسى بأن: «سبب هذه الفوضى وما يجري من اختلال يعود للخصومات التي تجريها السلاسل وعدد من الصيدليات الفردية».

وأوضح عيسى أن: «أكثر من 25% من إجمالي الصيدليات تقدم خصومات دون أي رقابة وتصل أحيانا إلى 15% في مواد قد لا يتجاوز ربحها 10%، وهذه خسارة كبيرة وبخاصة مادة الحليب التي تشكل ربع مبيعات الصيدلية».

ولفت إلى أن: «الصيدليات مانحة الحسم تلجأ إلى تعويض هذه الخسارة باستبدال الدواء بمواد تجميل أو بأدوية ارخص بكثير مما هو مكتوب في الوصفة الطبية، وهذا تحايل، وغش وتخبط، والحل الوحيد يكمن بمعاقبة هذه الصيدليات».

وتساءل الصيدلاني أبو شريف الدوايمة -صاحب صيدلية صغيرة في مخيم الحسين -من أين هذه الأموال الكثيرة التي تضخ لشراء هذا الكم الهائل من الصيدليات ؟!، لافتا إلى أنه: «تم استئجار ارض مخصصة لإحدى الصيدليات بمليون دينار سنوي، أي ان أجرة المتر الواحد ألف دينار في منطقة حيوية من العاصمة، وهذا يدلل على ان هناك توجها للهيمنة على قطاع بيع الدواء في المملكة والهيمنة على قطاع المؤمنين صحيا».

وبين أبو شريف أنه: «تم شراء ثلاث صيدليات عن طريق أشخاص عاديين ليتبين بعد بيع هذه الصيدليات انها اشتريت لصالح احد السلاسل الكبيرة، وان من قام بالشراء سماسرة وليسوا أصحاب السلاسل».

وقال الصيدلاني يوسف أبو ملوح –وهو صاحب صيدلية «ان السلسلة يجب ان لا يتجاوز عددها 40 صيدلية، بحسب تعليمات مؤسسة الغذاء والدواء الذي ينص على ان يكون شركاء السلسة لهم حصص لا تقل عن 2.5% وان لاتزيد حصص الشريك عن 30%».

ونبه أبو ملوح إلى أن: «هناك إدارات تدير هذه السلاسل من غير الجسم الصيدلي، إلى جانب وجود اختلالات بوجود مالك حقيقي وآخر وهمي، وذلك بتسجيل أسماء صيادلة غير عاملين فيها واستغلال شهاداتهم، ومنحهم رواتب، وهم في منازلهم»، لكن: «الرأي» لم يتسن لها التأكد من هذه المعلومات من المصادر المسؤولة.

وقال الكيلاني ان: «بعض السلاسل تقوم بالإعلان عن الأدوية وترويجها، وهو أمر ممنوع ومخالف للقانون، كون هذه المهنة إنسانية، وليست تجارية، وتعاملها يكون مع مرضى ولا يجوز ان تتحول لتجارة وجلب زبائن».

وأضاف انه: «سيتم تطبيق مدونة أخلاقيات المهنة التي وضعتها النقابة، وأرسلت لكافة السلاسل» والفردية «دون استثناء»، مشيرا إلى أنه: «جرى اجتماع مع مؤسسة الغذاء والدواء لمعاقبة الصيدليات التي كانت تبث إعلانات خلال شهر رمضان المبارك».

أطباء منتفعون

وأضاف أبو ملوح ان: «هناك أطباء للأسف يتعاونون مع أصحاب مستودعات، ووكلاء أدوية لترويج أدوية محددة بعينها، وتكون لوكيل أو صاحب مستودع أدوية وبأسعار عالية مقابل صفقات منها تجهيز عيادة الطبيب وتأثيثها بالكامل أو شراء شقة أو رحلات سياحية على حساب صاحب المستودع، والوكيل الحصري للدواء، حيث تكون الوصفة مدموغة بصرف هذا الدواء تحديدا».

وقال أبو ملوح إن: «هؤلاء الأطباء يحملون المواطن أعباء مالية كبيرة، ومن المفروض ان يتم تسمية الدواء بالاسم العلمي، وليس التجاري للحد من هذه الظاهرة»، موضحا أنه: «توجد العديد من أنواع الأدوية التي تكون متشابهة بالمكونات والفاعلية أسوة بالعديد من دول العالم، كما أن الاسم العلمي يسهم بالتوفير على المواطن وتمكينه من اختيار الدواء المناسب وفقا لميزانيته».

من جانبه بين أمين سر نقابة الصيادلة الدكتور صلاح قنديل بأنه: «تم تحويل طبيب للمدعي العام بعد أن كان يبيع أدوية لمرضى السرطان في عيادته».

وطلبت «الرأي» من نقيب الأطباء السابق الدكتور احمد العرموطي الإجابة عن هذا الاتهام، فقال»إننا كنا نسمع بأن أطباء يروجون لأنواع تجارية محددة، ولوكلاء أدوية وربما عددهم قليل جدا، وبنسب ضئيلة، ولكن لم يردنا أي شكوى تتعلق بهذه الموضوع».

ولفت إلى أنه: «لم يرد النقابة خلال رئاستي لمجلس نقابة أي شكوى رسمية، وهذه الممارسة ممنوعة لكن النسبة ضئيلة تقدر واحد بالألف من أصل 25 ألف طبيب في المملكة».

وأضاف العرموطي انه: «لا يجوز بحسب القانون لأي طبيب الترويج لأي مستودع أو وكيل أدوية معين، وهناك للأسف صيادلة يبيعون أدوية دون استشارة الطبيب، وهذا ممنوع»، مبينا ان: «صيادلة يروجون لأنواع أدوية معينة نتيجة البونص الذي يصل من 35% إلى 50% على بعض أنواع الأدوية».

وطالب العرموطي بأن: «يسجل الاسم العلمي فقط على الوصفة الطبية منعا لهذه الإشاعات، وفتح الخيارات المالية أمام المواطن».

احد أصحاب السلاسل الصغيرة في لواء عين الباشا، قال: «انني أتكبد خسائر كبيرة بعد سحب الاعتماد لمصلحة إحدى السلاسل الكبرى في المملكة».

رئيس الجمعية الأردنية للتأمين الصحي السابق الدكتور منذر الباتع قال ان: «حجم الإنفاق الصحي الخاص في المملكة يقارب ال50% من إجمالي الإنفاق، ويستفيد منه قرابة ال800 ألف شخص، وما يصرف على الدواء من خلال التامين من 35 إلى 40%».

وأوضح أن: «حجم الدواء الذي يباع لكل منتفع من شركات التأمين بمعدل 900 دينار سنويا من قبل الصيدليات، حيث تبلغ عمليات استهلاك الدواء من قبل المؤمنين في المملكة بما يقارب ال 90 مليون دينار سنويا».

وأوضح الباتع ان: «هناك طموحا لهذه السلاسل بالاستحواذ على الحصة الأكبر من السوق، وهذا يتطلب من أصحاب الصيدليات الصغيرة تطوير أنفسهم وتوسيع مجالات البيع ومجاراة مثل هذه الصيدليات السلسلية والتي تؤمن جميع أنواع الأدوية وتعمل على مدار الساعة، وهذا يلبي مطالب الزبائن، ولكن بالمقابل يجب منع احتكار السلاسل للسوق».

أبو ملوح-وهو عضو مجلس نقابة سابق – قال ان: «هذا القطاع توسع كثيرا، وهناك 20 ألف صيدلاني، وبعد خمس سنوات سيقفز العدد إلى 32 ألفا، في ظل وجود 3200صيدلية لعشرة ملايين مواطن»، منبها إلى أن: «هذه النسبة عالية، والنسبة المفترضة وجود صيدلية لكل ثمانية آلاف مواطن، بينما يوجد في الأردن صيدلية لكل ثلاثة آلاف شخص».

وحول إمكانية وجود صيدليات مرخصة بأسماء صيادلة لا يعملون بها، في هذه السلاسل، قال الكيلاني: «لا يوجد أي دليل لدينا بان المزاولة تتم بالباطل، أواسماء لصيادلة لا يعملون بالمهنة»، مشيرا إلى أننا: «نتعامل مع الأوراق الرسمية اما فيما يشاع عن وجود عقود خارجية فإننا نسمع ولكننا لم نر مخالفات تتعلق بهذا الشأن وسيتم التفتيش، والتأكد من سلامة وصحة هذه المعلومات».

تنظيم بأثر غير رجعي!

وبين الكيلاني ان: «النقابة بصدد تنظيم هذه السلاسل، ووقفها عند 40 صيدلية فقط، ولكن ليس بأثر رجعي «معتبرا أن: «هذا التوسع جاء لجني الأرباح ومنها نسبة الربح ال 20% المخصصة للصيدلية».

وحول مخالفات الصيدليات أوضح الكيلاني ان: «النقابة ستقوم بحملة واسعة لمراقبة عمل كافة الصيدليات، ووقف أي مخالفة كعمل الصيادلة السوريين أو عمل مساعدي الصيدليات، وغيرها من المخالفات الأخرى».

وحول استخدام السلاسل لاسمها التجاري على صيدليات بدلا من اسم صاحب الحقيقي بضمها إلى السلسلة مقابل منافع متبادلة بين الطرفين، قال الكيلاني: «سنسعى لمعرفة قصة الاسم التجاري، وهل يجوز استخدامه قانونيا كإدارة مجموعة، وذلك لوجود إدارات من غير الجسم الصيدلي ؟وهل يجوز إدارة هذه الشركات من غير الصيادلة؟».

وبين ان: «النقابة بصدد وقف احتكارات شركات التامين باعتماد عدد محدد من الصيدليات مخالفة بذلك قانون المنافسة وقوانين أخرى».

وأضاف أن: «بعض صناديق التأمين الصحي تديرها شركات إدارة فيما يدير بعضها الآخر صناديق ذاتية، ، وتحدد صيدليات بعينها، وسنسعى لتعميم شراء الدواء من مختلف الصيدليات».

وأكد على ان: «مستشفيات خاصة تبيع الدواء للمواطنين من خلال صيدلياتها مخالفة بذلك القانون الذي يمنع بيع الدواء للمواطنين، وهذه مخالفة كبيرة، والبيع يتم بكميات كبيرة، ولا يجوز ضمن القانون الذي يقصر بيع الدواء فيها على المرضى داخل المستشفى فقط».

وحول بيع الدواء من قبل أطباء، قال الكيلاني ان: «هذه ظاهرة جديدة ومنتشرة بطريقة واسعة، وهي ممنوعة منعا باتا وسنتواصل مع نقابة الأطباء لمنع ووقف هذه الظاهرة».

وأضاف الكيلاني ان: «هناك أدوية تم تصنيفها كأدوية مستشفيات وتقوم المستشفيات ببيعها للمرضى وإضافة 20% عليها بدل خدمات والأرباح الإضافية ممنوعة على الدواء مثل حب الشباب والحبوب والمضادات الحيوية بالوريد وهي من ضمن واختصاص وصلب عمل الصيدليات، والزيادة المذكورة مخالفة للقانون».

من جانبه نفى رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري الاتهام السالف وقال ان: «المستشفيات الخاصة الكبرى لديها من 50 إلى 60 طبيب يعملون في عياداتها حيث يحتاج المرضى إلى صيدلية قريبة علي الطبيب والمريض للتأكد من صحة الدواء وخصوصا ان المراجعين هم اجانب وعرب، ويعانون من أمراض خطيرة ومزمنة فكيف بهم الذهاب إلى صيدليات بعيدة».بينما أكد مواطنون أنهم: «قاموا بصرف وصفات دوائية من أطباء عياداتهم خارج أحد المستشفيات الخاصة».

ونفى الحموري استيفاء المستشفيات الخاصة ما نسبته 20% على أدوية تباع داخل المستشفى، وقال إن: «هذه الأدوية مسعرة».

سلسلة ترد

وقال الناطق الإعلامي باسم إحدى السلاسل التي تمتلك 75 صيدلية في المملكة، موسى الكساسبة: إن «مجموعتنا تلتزم بالتقيد بقانون الصيدلة، والدواء الذي يحدد الأسعار، ويمنع الخصم على الأدوية وحليب الأطفال تحت عمر سنة».

ولفت إلى أنه: «بالنسبة للعروض فهي من غير الأدوية، ومن غير الأصناف المحدد سعرها من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وتقوم المجموعة بالاتفاق مع الموردين لتوجيههم إلى عمل العروض التي تصب في مصلحة المواطن في الدرجة الأولى».

وبين أن: «الخصومات تعتمد بشكل مباشر على الشركات الموردة وليس الصيدليات، فالشركات الموردة تعمل على تشجيع منتجاتها من خلال عروض تحدد قيمتها الشركات الموردة سواء كانت بضائع محلية أو مستوردة».

وأوضح أن: «الشركات الموردة والوكلاء هي التي تحدد طبيعة الخصومات حسب خطة تلك الشركات لتسويق منتجاتها ليس فقط في قطاع الصيدليات وإنما أيضا في قطاعات أخرى»، ولفت إلى أنه: «وصل تنبيه من نقابة الصيادلة، وقد ردت إدارة مجموعتنا بأن الخصومات لا تشمل الأدوية ومنتجات الأطفال تحت سن العام متماشية بذلك مع القانون».