عمان - الرأي - عقد المجلس الوطني لشؤون الأسرة واليونيسف امس اجتماعا حول «إيجاد وتوفير بيئة آمنة للأطفال في الأردن» بهدف تطوير خطة اتصال وطنية شاملة للحدّ من العنف ضد الأطفال في الأردن، بنهج عمل تشاركي وتكاملي يجمع كل الشركاء المعنيين لاحداث التغيير في السلوك والاتجاهات للحدّ من كل الممارسات التي تسيء للأطفال.

وحضر الاجتماع الذي تبعه إطلاق ورشة عمل بهدف البدء بالتخطيط لتطوير خطة العمل وزير الصحة الدكتور محمود الشياب، وممثلون عن الشركاء المحليين من المؤسسات الوطنية الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص.

وقال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة فاضل الحمود، ان اللقاء يهدف إلى تطوير خطة عمل «الاتصال من أجل التنمية» لتعزيز السلوك الايجابي في المجتمع، وتم أخيرا تكثيف الجهود عبر تنفيذ العديد من الأنشطة والبرامج الهادفة لإحداث تغيير في السلوك المجتمعي.

وأشار إلى أن خطة الاتصال من اجل التنمية تستند الى منهجية شاملة للتغيير ضمن منطلقاتنا الدينية وموروثنا الحضاري والقيمي وبنهج تشاركي يضم كل الشركاء وتأتي انسجاماً مع دور المجلس في إعداد وصياغة الخطط والسياسات والبرامج ذات العلاقة بالأسرة لتحقيق نوعية حياة افضل للاسرة الاردنية واستجابة لتوجيهات جلالة الملكة رانيا العبدالله رئيس مجلس أمناء المجلس الوطني لشؤون الأسرة.

وتهدف الخطة التي ستطبق على مدى ثلاث سنوات خلال الأعوام (2018-2020) إلى العمل على حشد الشركاء والمجتمعات المحلية والقطاعات المختلفة لتعزيز السلوكيات والممارسات الإيجابية للحد من العنف ضد الأطفال في مختلف الأماكن بما فيها العنف الذي قد يمارس في المنازل وأماكن العمل والمؤسسات التعليمية، وتهدف الخطة للحد من أشكال العنف كافة بما فيها العنف الجسدي واللفظي والعاطفي والجنسي.

واوضح ممثل اليونيسف في الأردن روبرت جينكنز أن الأمر «يتطلب ايجاد بيئة وقائية للأطفال مشاركة الجميع وكافة الجهات المعنية في الأردن، وأكد التزام اليونيسف بعمل كل ما هو مستطاع بالشراكة مع الجهات الحكومية والمجتمع المدنية والمجتمعات المحلية للحد من العنف ضد الأطفال في المملكة».

وكانت اليونيسف بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة أطلقت أخيرا حملة على وسائل التواصل الاجتماعي (#علم_لا_تعلم) بهدف الحد من العنف ضد الأطفال، وقد وصلت رسائل الحملة الإلكترونية إلى أكثر (2.7) مليون شخص.

ورغم أن العقاب البدني في المدارس ومؤسسات الرعاية البديلة غير مقبول بموجب القانون الأردني، إلا أنه لا يزال هنالك أطفال يتعرضون للعنف البدني واللفظي في تلك المؤسسات.

ويفيد حوالي (11%) من الأطفال بأنهم قد تعرضوا للعقاب البدني من معلميهم خلال العام الدراسي 2015-2016، في حين أفاد (18.4%) من الأطفال بأنهم تعرضوا للعنف اللفظي خلال العام الدراسي نفسه.