القدس المحتلة - كامل ابراهيم - وكالات-

واصل الفلسطينيون امس رفضهم للاجراءات الأمنية الاسرائيلية الجديدة التي فرضتها اسرائيل للدخول الى المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الاستعانة بالبوابات الالكترونية وكاميرات وأجهزة لكشف المعادن.

وفرضت سلطات الاحتلال التدابير بعد قرارها غير المسبوق بإغلاق باحة الأقصى أمام المصلين بعد هجوم نفذه ثلاثة شبان من عرب 48 الجمعة وقتل خلاله شرطيان.

وقالت مراسلة لفرانس برس من أمام أحد أبواب الحرم إن مسؤولي الاوقاف يواصلون رفضهم الدخول الى المسجد احتجاجا على الاجراءات الامنية.

وأدى مئات من المصلين صلاتي الظهر والعصر امس امام أبواب المسجد.

وقال ناصر نجيب، احد حراس المسجد الاقصى منذ 31 عاما «لن نقبل بالدخول ولا نوافق على الاجراءات الإسرائيلية الجديدة. نحن حراس المسجد وأهل القدس رفضنا الدخول من البوابات حتى لا يسجل التاريخ أن حراس المسجد وسكان القدس قبلوا بهذه الاجراءات».

بالمقابل، سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس لـ ٦٥ مستوطنا متزمتا وللسياح الأجانب باقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة لأول مرة منذ إغلاقه الجمعة الماضي، تحت حراسة مشددة لقوات الاحتلال.

وتجول المستوطنون المقتحمون في ساحات الأقصى، وألقى بعضهم شروحات مزعومة عن علاقتهم بالمسجد الأقصى.يذكر أنه بشكل عام يرافق حراس المسجد مجموعات المستوطنين المقتحمة لمنع أي تجاوزات من المستوطنين ولاسيما الصلوات التلمودية داخل الباحات.

وأعلنت المرجعيات الإسلامية في القدس، التي تضم الاوقاف الاسلامية والمفتي في بيان امس رفضها للإجراءات الإسرائيلية، داعية سكان القدس الى «عدم التعامل معها مطلقا وعدم الدخول من خلالها الى المسجد الاقصى بشكل قاطع».

ودعا البيان سكان القدس الى الصلاة أمام بوابات المسجد وفي شوارع المدينة في حال استمرار وضع أجهزة كشف المعادن أمام أبواب المسجد.

وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة، اعتصاماً لمُصلين أمام المسجد الأقصى قرب باب الأسباط، وأخرجتهم بالقوة إلى خارج سور القدس التاريخي،بعد أن رفضوا إجراءات البوابات الإلكترونية.

واعتدت قوات الاحتلال على المصلين أمام باب الأسباط بعد محاولتهم دخول المسجد الأقصى دون الخضوع للتفتيش الأمني من خلال البوابات الإلكترونية وإخضاعهم لتفتيشات أمنية مستفزة ومهينة.

وأبلغت شرطة الاحتلال عدداً من حراس المسجد الأقصى من بينهم مهند الزعل ولؤي لسعد وعامر السلفيتي بمنعهم من دخول المسجد حتى إشعار آخر، وقال المنسق الإعلامي بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس، أن شرطة الاحتلال بحوزتها قوائم تضم أسماء مجموعة من موظفي الأوقاف (حراس وسدنة ولجان إعمار) تبلغهم بمنعهم الدخول إلى المسجد حتى إشعار آخر.

وأوضح الدبس، أن عدد الممنوعين من دخول المسجد الأقصى بأمر من شرطة الاحتلال بلغ 12 حارسًا وإبعاد موظف لمدة 4 شهور خلال يومين.

وأفادت طواقم الهلال الأحمر أن 18 مواطنا أصيبوا خلال اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في منطقة باب الاسباط، ونقلت 3 اصابات للمستشفى، لافتة الى أن 9 من بين الاصابات وقعت بعد صلاة العصر.واعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من منطقة باب الاسباط واقتادتهم الى مركز التحقيق.

وتحولت ساحة باب الأسباط والمناطق المجاورة لها إلى ساحة كر وفر بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي حاولت أبعادهم بالقوة من المكان بالضرب بالهراوات والدفع، إلا أن الشبان أصروا على التواجد وأقاموا الصلوات فيها (الظهر والعصر والمغرب والعشاء).

و قال الدبس أن قوات الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بالاعتداء على المصلين ومن بينهم نساء وفتية ومسنين بالدفع والضرب أثناء تواجدهم في ساحة باب الأسباط، وفي باب حطة و اعتدت على المصلين بالضرب وقامت بمهاجمة الامام فور انتهاء الصلاة في محاولة لاعتقاله.

وحذر القائم بأعمال قاضي القضاة، رئيس محكمة الاستئناف الشرعية بالقدس المحتلة، الشيخ واصف البكري، في تصريحات صحفية، من إجراءات الاحتلال والإخلال الكبير في الوضع القائم، مؤكدا رفض الهيئات الدينية الشرعية استلام المسجد الأقصى قبل إزالة كافة القيود الجديدة التي فرضت على بواباته.

ودعت المرجعيات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة إلى رفض ومقاطعة جميع إجراءات العدوان الإسرائيلي الجائرة والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم، ومنها فرض البوابات الالكترونية على ابواب المسجد الاقصى المبارك.وطالبات المرجعيات في بيان صحفي حصلنا على نسخة عنه بعدم التعامل مع البوابات الالكترونية مطلقا وعدم الخدول من خلالها الى المسجد الاقصى المبارك بشكل قاطع.