رفعت بديع المحمد *

(1)

أبوحك

وما خفيَ أعذب

(2)

صوتك خمر

ترشفه مسامعي

وترتعش

إذ تضحكين

أصابعي

(3)

حبيبتي فراشة

بجناحين من نور

(4)

عيناك

في لجة الشوق؛

طوق نجاة

ضحكتك

في صومعة الروح؛

تراتيل صلاة

(5)

تعانقنا

واتفقنا

لا رجوع

قبّلت شالها

فانسلّ خيطٌ

من دموع

(6)

تمطر؛

فيلوذ قلبي بالحنين

كرصيف هجرَتْه

خُطى العاشقين

(7)

أغيب؛

في غصة الويل

ويغويك السهر

محرَّم أن نلتقي

كأنني شمس

وأنت القمر

(8)

في حضرة العشق

نميد

لسنا ندري

أيّنا المعلم

وأيّنا المريد

(9)

يدي الـ تَوَسَّدْتِها

أمس

ظلّت معكِ

(10)

تفيض؛ إذ تغيبين

المدامع

يصمت صوتك

وتضلّ طريقها

الأصابع

(11)

روحي؛

نايٌ من حنين

ثقبته الخيبات

(12)

إن أشعل الحنينُ الرغبة،

أرسليها

أو داعبتك أصابعُ الشوق،

لا تنهريها

(13)

كسنونو

عادت إلى عشها

في المساء

تغفو يدك

على صدري

كل لقاء

(14)

تخونني ذاكرتي

إن غفت عني

رائحتك

(15)

أُشعل الحنين

انتظارا؛

ولا تأتي

غَوِيّ

هذا المطر

كما أنت

(16)

أمشي

بظلٍّ لا يشبهني

(17)

غير أني

كسهمٍ هجرَ قوسَه

حين عشق الطريدة

(18)

يخْضَرُّ في صمتك

المحال

وكلما نهد سؤال

خبا في مقصلة «لا»

(19)

على شفا شهقة

نلتقي

لنفترق

(20)

يلقيني صمتك

في جبّ السؤال

ولا مجيب

«يا بشرااااي»

(21)

نزرع الفرح

في كل لقاء

ثم؛

نشرع للحزن بابنا

في المساء

(22)

كلما رمت وصلا

نصبت أرجوحة

«ربما»

* كاتب سوري