عمان- سرى الضمور

تساؤلات كثيرة ترد في أذهان الطلبة وأولوياء الأمور والمهتمين في الشأن التعليمي، حيال اعتماد المجموع 1400 للخروج من مرحلة الثانوية العامة «التوجيهي»، إذ كيف سيجري اعتماد مجمل العلامات؟ وماهي العلامة الفاصلة المعتمدة كمعيار للنجاح؟ وما الأسس التي تقوم عليها هذه العلامة وكيف يقيم الطالب نفسه؟

في حين يجد آخرون أنها أسلوب مناسب للتملص من نسب النجاح وتساعد الطلبة على التخاذل والتباطؤ في الدراسة وأنها وجدت لتفسح المجال أمام الجميع ليتمكنوا من إكمال مسيرتهم التعليمية بغض النظر عن مستوى الأداء.

فيما يرى خبراء في المجال التعليمي أن اعتماد مجموع علامة 1400 يقدم المزيد من الفرص لمعرفة ميول واتجاهات الطلبة في مراحلهم الاساسية بما يفسح المجال امامهم لبلورة اهتماماتهم بما يتناسب وقدراتهم بظل منح الطلبة عددا لا محدود من الفرص لاعادة المساقات الدراسية التي تخضع لاسس وتعليمات مجلس التعليم العالي.

ويقول وزير التربية والتعليم سابقا الدكتور فايز السعودي لـ«الرأي» ان اعتماد مجموع علامة الطلبة في التوجيهي 1400 كمعيار للنجاح لا تحتسب كعلامة فقط وإنما وجدت لإعطاء وزن للمواد الدراسية التي تقدم للطالب حيث أعطيت أوزان أكثر أهمية في المسار التعليمي الأمر الذي يزيد من مصداقية هذه العلامة.

وأضاف السعودي ان هذا التوجه وجد لمصلحة الطالب في المسار العلمي وبمختلف الفروع الاكاديمية لمرحلة الثانوية العامة حيث تحدد ميول واتجاهات الطلبة ضمن المواد التي يتميز بها الطالب.

ووجد السعودي أن إلغاء فكرة الرسوب من الثانوية العامة تعزز من قدرات الطالب في المجالات التي يبدع فيها، مطالبا بأن يكون هنالك محطة تقويمية في الصفين السادس والسابع لأجل تقويم الطالب ومعرفة أبرز المجالات التي يبدع فيها بما يؤهله لإكمال مساره الأكاديمي أو العملي بشكل اكثر عدالة واختصارا للوقت وبما ينعكس على قدرات الطالب.

من جهته أكد وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد الوحش أن أي توجه جديد ضمن أي قطاع يواجه بالرفض والمقاطعة بيد أن العملية التعليمية بحاجة إلى مواكبة مستجدات العصر المتسارعة التي تتطلب نهجا جديدا في استقطاب قدرات الطلاب يتواءم والحضارة المعاصرة، بعيدا عن حالة التشكيك حيال القرار الرسمي.

وقال الوحش ان اعتماد علامة 1400 تحسب مجمل المواد الدراسية التي يقدمها الطالب الأمر الذي يسهم بعدم ضياع جهد الطلبة دون جدوى واحتسابه في المعدل العام.

واوضح ان هذا التوجه يسهم في إزاحة الكثير من العقبات والعوائق النفسية التي ترمي اثقالها على الطلبة واولياء امورهم حيال الرسوب في امتحان التوجيهي بل يجسد حالة من الترابط وتقدير الذات في حال تميز الطالب بمجال دون آخر، وذلك لا يعني ان يتخاذل الطالب تجاه دراسته بل تعد فرصة إضافية لتحقيق الذات من خلال فسح المجال امام الطالب بفرص غير محدودة من الدورات في حال الرغبة برفع العلامة.

وأكد الوحش ضرورة اعادة تأهيل المعلمين ضمن مهارات واساليب حديثة تتناسب وعقلية الطالب والتوجهات الجديدة في تطوير اساليب التعليم الساعية الى فرض حالة من التنوير والابتكار والحداثة.

وأكد وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز في تصريحات سابقة أن هذا التوجه يسهم في اكتشاف الطالب لقدراته الذاتية المتميزة عن الاخرين، حيث يجب تمييز كل طالب عن الآخر، الآمر الذي يتطلب إعادة النظر بالكثير من الأمور والعمل على احتساب مجموع علامات يتناسب وقدرات الطلبة.

وبين أنه يجب احتساب المواد ضمن أوزان وعلامات المواد ضمن الترتيب المئيني الساعي إلى تقديم العدالة في المناطق التربوية المختلفة ويحفظ حق الطلبة ضمن توزيعهم الجغرافي.

وأوضح أن عملية التطوير شملت كل مفاصل الثانوية العامة ولا تتطلب فقط موافقة من قبل مجلس التربية والتعليم بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي والقبول الموحد وبحاجة الى المزيد من الوقت والتباحث.

وقال الرزاز انه تم تشكيل لجنة موسعة لدراسة تطوير امتحان الثانوية مكون من مجلس التربية والتعليم ومجلس التربية في مجلسي النواب والاعيان والنقابة والخبراء والمختصين لدراسة مناحي متعددة تجاه الامتحان ومحتواه والابتعاد عن مبدأ التلقين والتركيز على الفهم والتركيز بشكل اعمق.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أنها ستطبق مجموع علامات التوجيهي من 1400 بدلاً من المعدل، اعتبارا من العام الدراسي القادم 2017/2018، وتعمل الوزارة على إعداد الإجراءات المتعلقة بتطبيقه وبانتظار إبداء الملاحظات من قبل مجلس التعليم العالي.