العقبة - الراي

بدأت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من خلال ذراعها التطويري شركة تطوير العقبة بإعادة تأهيل ميدان الأميرة هيا بنت الحسين كمعلمٍ تاريخي وبوابة رئيسية لزوار المدينة من الأردنيين والعرب والأجانب.

وتهدف أعمال إعادة التأهيل على رفع سوية هذا المعلم بما يليق بالمنطقة واهلها والتطور الذي طرأ على المدينة خلال السنوات الماضية.

والفكرة الأساسية لهذا المشروع المحافظة على الاشجار التي يتميز بها هذا الميدان من خلال تثبيتها وحمايتها بأحواض دائرية تقع ضمن سطحات مائية كبيرة جارية.

وشكلت سلطة منطقة العقبة الخاصة لجنة فنية مختصة بالتنسيق مع وزارة الزراعة وشركة تطوير العقبة لتنفيذ أعمال المحافظة على الاشجار في ميدان الأميرة هيا وذلك بالكشف على أشجار نخيل الواشنطونيا وغيرها من اشجار الزينة للوقوف على صحتها وعمرها ومدى تهديدهاً للسلامة العامة.

وبالدارسة الاولية فان النية تتجه الى الحفاظ على معظم اشجار الواشنطونيا بالموقع ضمن نسق الموقع ككل وكوحدة تصميمية متكاملة. وتشكل هذه النسبة بصفة مبدأية حوالي 85 بالمائة - 95 بالمائة من اشجار الواشنطونيا داخل الدوار. اما ما سيتم نقله من الدوار الى مواقع اخرى من تلك النسبة البسيطة المتبقية والتي قد يثبت انها لا تشكل عائقا بصريا او خطرا على السلامة العامة نتيجة ارتفاعها وضعف ساقها.

اما الأشجار التي سيتم نقلها الى أماكن أخرى هي تلك الضعيفة والتي تشكل تهديداً للسلامة العامة وخطراً على حياة المواطنين والزائر.

وتهدف اعادة زراعة الأشجار الضعيفة في أماكن أخرى غير مأهولة بالسكان أو الزوار الى تقديم العناية لها ومنحها وقتاً كافياً لتقويتها بعيداً عن العبث البشري الذي قد يؤدي الى موتها أو ارتفاع نسبة تهديدها للسلامة العامة بإضعافها.

وقرر تطوير هذا الميدان التاريخي بعد قناعة سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بأنه يشكل عنواناً بارزاً للمدينة التي يؤمها الزوار والسياح من مختلف الجنسيات .

وميدان الأميرة هيا أول صورة تُطبع في عقل السائح والزائر للمدينة واخر صورة يشاهدها وهو يغادر العقبة.

والحلة الجديدة للميدان حرصت على منح المكان عذوبةً بطراز معماريٍّ لافت يمنح المدينة دُرّة أنيقة وساحرة تجمع بين رموز البحر والمنارة وحجر الجرانيت العقباوي.

ويضاف الى الميدان منارة زجاجية بارتفاع 9 متر تقع في وسط الميدان محاط بالمياه التي تتهادى على شكل امواج فوق 5 حلقات متدرجة بشكل انسيابي يتماشى مع ميول الشوارع المحيطة.

واخذت شركة تطوير العقبة بعين الاعتبار التدرج في الارتفاع من المنسوب الاعلى الى المنسوب الادنى بما يسمح لمشاهدة المنارة الزجاجية ذات الشفافية المميزة من كافة الاتجاهات .

وصممت المنارة وسط المياه المتدفقة الى المسطح المائي للدوار. والمعروف أن الماء والمنارة لهما رمزية عالية تربطهما بالعقبة .

وحتى يحافظ الميدان على عبقه التاريخي تم استخدام الجرانيت العقباوي لتغطية كافة المسطحات الانشائية للحلقات الدائرية المتدرجة والمحاطة بأشجار العقبة التاريخية والتي يشكل انسياب المياه عليها من المنارة التي تضاء ليلا بألوان جذابة لوحة خلابة تمنح العقبة منظراً جمالياً جديداً.

والمشروع الذي بدء العمل به امس الثلاثاء ويستمر لمدة اربعة اشهر سيتم تغطية 50 بالمائة من كلفته من شركات خاصة تنفذ مشاريع كبرى في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.