قليلة هي الدول التي أضافت لتوليفتها الوزارية وزارة خاصة للاستثمار ففي عديد الدول الوزارات جميعها هي وزارات للاستثمار بما فيها رئاستها والدول التي تحبو في هذا المسار أو تعاني عجزا لا تفك شيفرته هي التي تفرد وزارة له.

محليا يبدو أن إضافة وزارة وان لم تكن مكتملة للاستثمار يعد تقدما، الغرض منه منحه أهمية وخصوصية وأكثر من ذلك جدية وتصميما لتجاوز المعيقات وهي من صنع الوزارات المنافسة وأدوارها المتشابكة والمتقاطعة في معظم الأحيان.

الوزارة الجديدة وقد أضافت الهيئة العليا للاستثمار إلى ملاكها أو العكس هي حلقة إضافية في السلسلة الإدارية لقطاع الإستثمار التي تبدأ بالهيئة يعلوها لجنة عليا للاستثمار وفوق هذه وتلك مجلس وزراء.

بعد الآن ستحتكم الهيئة عبر وزيرها إلى آراء ومداخلات وصلاحيات الوزراء أعضاء الحكومة وحتى لا يكون الحلقة الأضعف في مواجهة سلطات الوزارات المختصة سيحتاج إلى شيء من الاستقلالية من المؤمل أن يجدها في الهيئة التي تعاني بدورها من قيود ومحددات الوزارات ذاتها حتى مع إنتداب موظفين عبر نافذة الإستثمار وبعضهم مفوض وأكثرهم يعود إلى مرجعياته ما حول الهيئة الى معقب معاملات.

لماذا لم تكن وزارة مكتملة الاركان وبنيتها التحتية جاهزة في الهيئة؟ أم هل كان يكفي منح الهيئة العليا استقلالية كافية وتقويتها عبر تعديلات قانونية جريئة لتقوم بدور أكبر وأكثر فاعلية بحجم وزارة؟.

الهيئة ليست مرجعية أولى للاستثمار فهي ليست وحيدة، فالقرار الاستثماري يبدأ بتنسيب الى لجنة عليا للاستثمار ثم الى مجلس الوزراء صاحب القرار ما أحال دور الهيئة الى دور استشاري في الإدارة الأردنية هناك فن إسمه عرقلة الأفكار الجديدة وبناء جدران منيعة تحول دون تجاوز المعيقات البيروقراطية وحتى لا يذهب البعض بعيدا ليس المقصود هنا هو القفز فوق القوانين بل عدم تكييفها لتصبح معرقلة.

الوزير الجديد.. جديد في العمل العام وخبرته فيه لاتكاد تذكر وإن كان اكتسب ما اكتسبه من خبرات إحتصل عليها من أهم بيوته وهو الديوان الملكي وسمح له ذلك بأن يطل عن قرب على الرؤى والأفكار والتصميم الملكي في موضوع الإستثمار وهو حجة عليه لا له في معيار الإنجاز نامل أن يتأنى وأن لا يغرقنا صباح مساء، بتصريحات تصرخ بأهمية جذب وتشجيع الاستثمار، فالجميع متفق على ذلك المشكلة بخطوة الألف ميل.

qadmaniisam@yahoo.com