عمان - الرأي

أكد السفير التركي في الأردن مرات كراجوز متانة العلاقات بين الأردن وتركيا، داعياً مؤسسات المجتمع المدني إلى أن تلعب دوراً فاعلاً في زيادة مدى ومتانة العلاقات بين الشعبين الأردني والتركي، من خلال بناء علاقات تعاون بين هذه المؤسسات في البلدين، ليكون ذلك رديفاً للعلاقات الرسيمة المستقرة والمزدهرة بين البلدين. كلام السفير التركي جاء لدى استقباله لوفد جماعة عمان لحوارات المستقبل، الذي ضم بالإضافة إلى رئيس الجماعة بلال حسن التل كل من ياسرة غوشة، والعين المهندس صخر دودين، والدكتور محمد أبو هديب الأعضاء في جماعة عمان حيث أكد الوفد للسفير أن جماعة عمان لحوارات المستقبل تؤمن بالحوار سبيلاً لتمتين العلاقات بين أبناء الشعوب، في إطار إيمان الجماعة بدور الدبلوماسية الشعبية في تعزيز العلاقات بين الشعوب، خاصة تلك التي تجمعها روابط مشتركة كالجوار الجغرافي والتاريخ والثقافة المشتركين، بالإضافة إلى الدين الواحد كما هو الحال بين العرب والأتراك، الذين يواجهون في هذه الأيام عدواً مشتركاً هو الإرهاب وتنظيماته التي تهدد أمن واستقرار شعوب المنطقة والعالم، مما يستوجب توحيد الجهود في مواجهة هذا العدو وتنظيماته، وقد قدم وفد جماعة عمان لحوارات المستقبل للسفير نسخة من مبادرة «أمة واحدة في مواجهة فتنة التكفير» التي أصدرتها الجماعة وتعمل على تطبيق مضامينها على أرض الواقع، من خلال برنامج تنفيذي يجري تطبيقه في مختلف مناطق المملكة، بهدف المساهمة في بناء الوعي على مخاطر خطاب الكراهية وتنظيمات التكفير.

بالإضافة إلى جهود جماعة عمان لحوارات المستقبل من خلال عمل فرق الجماعة وخبرائها للمساهمة في حل مشكلات المجتمع في مختلف المجالات إيماناً من الجماعة بتكامل القطاعات وبالتنمية الشاملة. وأشاد السفير التركي بدور جماعة عمان لحوارات المستقبل وآليات عملها وشموليته، مؤكداً على دور جماعة التفكير والتفكر مثل جماعة عمان لحوارات المستقبل في دعم القرار وترشيده وفي بناء وعي المجتمعات مؤكداً أن هذه الجماعات تلعب دوراً مركزياً في الدول المتقدمة نتطلع إلى أن تقوم به في بلادنا.

واستعرض السفير التركي مع وفد جماعة عمان مواقف بلده من الأحداث الجارية في المنطقة، ودورها في مواجهة خطر الإرهاب،الذي يشكل للعرب وتركيا عدواً مشتركاً علينا توحيد الجهود في مواجهته.

ودعا السفير التركي إلى تغليب لغة الحوار والمصالح المشتركة بين دول المنطقة، خاصة وأنه يجمعها جوار جغرافي وثقافة مشتركين، مما يشكل أرضية صلبة للتعاون المستمر من أجل ازدهار المنطقة وتحقيق الرفاه لشعوبها، وهو أمر يجب أن تسعى مؤسسات المجتمع المدني إلى المساهمة الإيجابية فيه. وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات لخدمة البلدين وتطوير العلاقة بينهما.