عمان- الرأي

صدر حديثاً عن دار أمواج للنشر والتوزيع كتاب بعنوان «ناصر الدين الأسد وآثاره في اللغة والآداب» للكاتب د. إبراهيم خليل، وتضمنت مقدمة الكتاب الذي يقع في (152) صفحة بقلم الكاتب :»ليس ثمة ما هو أصعب على المرء من أن يقول إن كلمة رثاء، أو عبارة تأبين، في عالم جليل ظل على مدى عقود يملأ المجالس بحضوره وابتساماته، وطرائفه، التي تنم على امتزاج الثقافة بالمعرفة، وامتزاجهما معاً بالذائقة الجمالية، والحس الأدبي الرهيف، عالم يتمتع بقدرات على التأسيس، فيما ينتظر الآخرون قطف ثمار مايغرس، ويؤسس من مؤسسات، ولا يذكرونه حتى على سبيل الشكر، تأكيداً مطلقاً لحرصهم على نكران الجميل، وعدم الإعتراف لأهل الفضل بفضلهم.

ومآثره التي تشهد على هذه القدرات قائمة، ومتناثرة، على مساحة الوطن العربي، ففي كل نادٍ من (أندية الفعل والقول) له مآثر تذكر، وفضائل لا تنكر، وأيادٍ تعدد ولا تستكثر، من غيورٍ على العلم والأدب غيرته على التراث المخطوط وعلى النتاج المعاصر الحداثي، دأبه في الغيرة على غير الحداثي. فهو في الشعر شاعر، وفي التحقيق محقق لا يبارى، وفي النقد ناقد لا مثيل لأنظاره التي تقدر ولا تجارى».

ولعل في هذا الكتيب «ناصر الدين الأسد وآثاره في اللغة والأدب»، الذي رأينا أن نجمع فيه ما تفرق، وتناثر، مما كتبناه، ونشرناه عن الراحل في حياته، وبعد مماته، رحمه الله، ما يفي ببعض ما له في أعناقنا من دين، وهو كتيب يلم إلماماً مباشراً بشعره، وبدرسه الأدبي ونقده، وببعض ما حققه من قضايا، إن كانت في اللغة أو في الأدب، وببعض ما صنفه من مؤلفاتٍ، غايتنا من ذلك التذكير بفضائل أهل الفضل والإحسان، ومآثر أهل العلم والبيان، فلعل فيمن يطلع عليه من يحفزه لمواصلة البحث، والدرس، في تراثه المتراكم، المتناثر، على رفوف المكتبات، وفي خزائن المحفوظات».