عمان - رهام فاخوري

رحب محللون بالهدنة في الجنوب السوري التي أعلنت السبت، ورأوا أنها تخفف الضغط على الأردن، وتحول الأطراف المتقاتلة في صف واحد أمام ميليشيات الإرهاب.

واعتبروا أن «توقيت» الهدنة يحمل «أهمية خاصة» لأن الأزمة في سوريا «طالت»، وتغيرت الاهتمامات الدولية في المنطقة بالتركيز على الأزمة الخليجية التي أصبحت محط الأنظار.

وقالوا أن الهدنة تختلف هذه المرة عن سابقاتها، لأنه من المتوقع أن تكون تجربة «بروفا» لوقف إطلاق نار شامل، وأي خرق من أي جهة يضعها موضع الاتهام بأنها تؤيد المليشيات الارهابية.

وقال الخبير العسكري اللواء المتقاعد العين عوني العدوان، أن الهدنة «إيجابية» لأنها توقف الأطراف المتحاربة، وهذا «ينعكس على الأردن وخصوصا القرى الشمالية» التي تتعرض للقذائف الشاردة التي تؤثر على سلامة المواطنين.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، صرح السبت أن الأردن يدعم جميع الجهود والمبادرات التي تبذل لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار على كل الأراضي السورية. وأكد أهمية اتفاق الهدنة الذي أعلن عنه في الجنوب السوري لمدة 48 ساعة.

واعتبر المحلل السياسي الدكتور عامر السبايلة أن توقيت الهدنة مختلف إلى حد ما، كونها «أتت بعد الاتفاق على مشروع المناطق المنخفضة التصعيد وتحديدها»، اضافة الى «التفاهم الأميركي الروسي الذي رشحت أخبار عنه أخيرا حيال موضوع المعابر الحدودية وكيفية السيطرة عليها».

وبين السبايلة أن التفاهم منح الجيش السوري غطاءً واضحا بالتقدم باتجاه الحدود العراقية السورية، وهذا ينطبق أيضا على الحدود السورية الأردنية، وما طالب به رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن محمود الفريحات في لقائه قبل أشهر مع محطة «بي بي سي» البريطانية.

ولاحظ العدوان أن الهدنة تعطي الأطراف المتحاربة «قاعدة ترتكز عليها للاتفاق على صيغة معينة لحل الأزمة في الجنوب، وفرصة ليقفوا صفا أمام الجماعات الارهابية»، وتوقع أن تكون الحكومة الأردنية «بعثت برسائل إلى كل الاطراف بأن يكون الاقتتال داخل العمق السوري وأن يبعد عن الحدود لخمس كيلو مترات».

وأوضح العدوان أن الهدنة ستسهّل عمل المنظمات الإنسانية والإغاثية لتقديم المساعدات، تعطي فرصة للاجئين في درعا بالعودة إلى ديارهم، وأكد أن «جيشنا قادر على حماية حدوده من الارهابيين والمتسللين وغيرهم».

وكان المومني أمِل بالتزام الاطراف كافة بتنفيذ الاتفاق، مؤكدا أهمية وقف إطلاق النار للتخفيف على الأشقاء السوريين، وبخاصة المحتاجين لوصول المساعدات انسانية.

وجدد الناطق الرسمي موقف الأردن الداعي إلى ضرورة العمل عبر مسار جنيف لإيجاد «حل سياسي للأزمة يقبله السوريون ويضمن وحدة سوريا وتماسكها ويحمي سيادتها».

وقال السبايلة أن هذه الهدنة «تختلف عن سابقاتها» لأن طبيعة التعاطي مع الأزمة السورية اختلفت دوليا مع ظهور الأزمة الخليجية. لذا «يتوقع من كل الأطراف الالتزام بالهدنة (...) لأن أي اختراق يضع الطرف المخترِق موقع الاتهام بدعمه للارهاب».

وتابع بأن مناخات التهدئة أصبحت «أفضل من أي وقت مضى على الصعيدين النظري والعملي، كما انها تخدم الاردن في مواجهات التداعيات الناتجة عن عملية تحرير الرقة وطرد داعش»، إضافة إلى أنها «تمكنه من تحديد أهدافه من أي خطر قادم يستهدف حدوده من فلول الارهابيين».

ورأى العدوان أن هذه الهدنة «أفضل من سابقاتها»، خصوصا أن الأزمة السورية طالت، وظهرت أزمة جديدة في منطقة الخليج.

ووصف العدوان الهدنة بـ»البنية التحتية للأطراف المتحاربة لاتفاقات مستقبلية وصولا الى وقف اطلاق شامل».

وقال قيادي في الجيش الحر طلب عدم ذكر اسمه ان الهدنة في جنوب سوريا هي من جانب واحد وجاءت بسبب عدم امكانية الدخول ريثما يتم الزج بقوات جديدة.حيث ستعود القوات الروسية وحزب الله والميليشيات لمحاولة الكرة من جديد.وهي بنفس الوقت محاولة كسب اعلامي من قبل الروس لتهيئة استانة جديدة.ويحدث ذلك بتوافق اميركي روسي.

اما التمديد فذاك يعود للقوات المهاجمة فقط عندما تتأكد انها تستطيع الدخول.وبالنسبة لقوات الثورة هي بحالة دفاع وليس هجومية