القدس المحتلة -الراي- وكالات -

اقتحم العشرات من عناصر شرطة الاحتلال، امس الأحد، المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وانتشروا في ساحاته، بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد.

وقال شهود عيان إن عشرات من عناصر الشرطة المسلحين انتشروا في محيط المصلى القِبْلي في المسجد لتمكين المستوطنين من اقتحام المسجد.

ورد المصلون الذين تواجدوا في المسجد بترديد صيحات «الله أكبر».

وذكر شهود العيان أن عناصر الشرطة لاحقوا المصلين إلى المصلى القِبْلي، حيث قاموا بإغلاق بواباته الخشبية، قبل رشق «غاز الفلفل»، عليهم ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.

وأشار شهود العيان إلى أن عناصر الشرطة اعتدوا على المصلين، واعتقلوا اثنين على الأقل وهما من جنسيات أجنبية.

وقد درجت العادة، على إغلاق الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين في العشر الأواخر من شهر رمضان، لتمكين آلاف المصلين المسلمين المعتكفين في المسجد من أداء الصلوات دون توتر.

ويؤكد السماح للمستوطنين باقتحام المسجد عزم الشرطة الاستمرار في السماح للمستوطنين بالاقتحام في أيام العشر الأواخر من شهر رمضان.

وتشهد القدس، وخاصة في وسط المدينة ومحيط البلدة القديمة وأسوار الأقصى، توترًا في أعقاب تنفيذ 4 فلسطينيين عمليتي إطلاق نار وطعن قرب «باب العمود»، استشهد 3 منهم، بالإضافة إلى مقتل شرطية إسرائيلية.

من جهتة أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، عن باب العمود، أحد أهم أبواب القدس القديمة المؤدية للمسجد الأقصى، منطقة عسكرية مغلقة يحظر التنقل أو الاقتراب منها أو فتح المحال التجارية المتاخمة لها.

وأوعز نتانياهو إلى قيادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الاسرائيلية خلال الاجتماع الطارئ الذي عقد عقب عمليتي القدس بتشديد الحراسة الأمنية في المدينة المقدسة وخاصة منطقة باب العمود، بحيث يمنع دخولها إلا بعد تفتيش دقيق.

بدورها دانت وزارة الخارجية الفلسطينية الحملة الاسرائيلية «المسعورة» على المدينة المقدسة، والعقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على بلدة دير أبو مشعل وغيرها من البلدات الفلسطينية.

وأكدت الوزارة في بيان على أن تهديد نتانياهو بتحويل منطقة المصرارة وباب العامود، الى منطقة عسكرية مغلقة يحظر التنقل أو الاقتراب منها، أو فتح المحال التجارية فيها، يعتبر تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في اجراءات الاحتلال التهويدية للمدينة المقدسة، خاصة وأن هذه المنطقة تعتبر المدخل الرئيس للبلدة القديمة في القدس، ومكان تجمع المواطنين وانطلاقهم نحو الاسواق العربية داخل البلدة القديمة، الامر الذي سيؤدي الى تعطيل حياة المواطنين الفلسطينيين، ومحاولة دفعهم نحو هجرة المدينة المقدسة.

من جهة اخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم اثني عشر مواطنا فلسطينيا من مناطق متفرقة في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت ستة مواطنين على الأقل من القدس غالبيتهم من القاصرين، كما اعتقلت ثلاثة مواطنين من بلدتي المغير ودير أبو مشعل في محافظة رام الله والبيرة وهم: بهاء أسامة أبو عليا، وعامر عاطف أبو عليا، إضافة إلى السيدة عناية أحمد عطا (42 عاما)، وهي زوجة الأسير صالح عطا المحكوم بالسجن (21) عاما.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من عدي عاطف تعامرة (24 عاما)، ومهند عطية تعامرة

(19 عاما)، من محافظة بيت لحم، ومعتز جفال من بلدة ابو ديس شرق القدس المحتلة.