عمان - الرأي -

تشتغل الرسامة الشابة إيناس أبو شهاب على موضوع البورتريه بحساسية قلم الرصاص مستفيدة مما يترك الخط من مساحة بين الضوء والعتمة لإضفاء الانفعلات التي تظهر على الوجة لتعكس جوانيات النفس.

بدأت هوايتها بالرسم لصديقاتها، وكذلك صور المشهورين التي تنقلها عن الصحف والمجلات، قائلة أنها تختبر قدرتها في الرسم كنوع من التمرين للوجوه الصعبة في الرسم، مشبهة أن ملامح الإنسان تشبه التضاريس بتعاريجها وانحناءات الخطوط فيها.

وتعبر عن اعتزازها يرسم بورتريه للملكة رانيا العبدالله، وتقول إن عملها الوظيفي في العلاقات العامة، ودراستها للأدب الإنجليزي ليس لهما علاقة بالهواية التي طورتها منذ الصغر.

وعن رسم الطبيعة تقول إنها تميل لرسم البورتريه، ولها تجارب في رسم الطبيعة بالألوان، لكن التحدي الأكبر بالنسبة للفنان هو البورتريه، وفي مجال التصميم فقد رسمت شعار حملة منظمة عالمية.

إيناس تقول: إن عددا من زملائها وأصدقائها اقترحوا عليها رسم الكاريكاتير، وبالفعل قدمت جملة من التجارب في هذا الفن، مستدركة أنها اقتصرت على رسم الشخصيات، ولكن الموضوعات بحسب الفنانة يحتاج إلى متابعة للأخبار ، وهي تشبه ذلك بكاتب المقال الذي يحتاج إلى المتابعة للأخبار يومياً ليقدم موضوعاً يرتبط بالراهن، لافتة أن مثل ذلك يحتاج للوقت والمتابعة، مؤكدة أن رسم الكاريكاتير يحتاج للموضوع المباشر والبساطة لأنه يقدم لجميع الناس، كما يحتاج لخفة الظل وفهم روح المجتمع ووسائل مخاطبته.

إيناس المولودة في الكويت درست اللغة الفرنسية والألمانية والإسبانية، فتبلورت ثقافتها من عدة بلدان بما أروى مخيلتها في القراءة ما يعزز مخيال الفنان.

تقول إن ولدتها لها الفضل في تشجيعها على الرسم والكتابة ونشرت مقالاتها في صحف يومية وإليكترونية، وتركز في كتاباتها كما رسوماتها على مواضيع الطاقة الإيجابية والقوة وتهذيب النفس وإخراج الطاقة المكبوتة في دواخل الشباب لتحريرهم من السلبية ، ومن ثمة زرع الأمل عند فقدان بريقه في حياتهم.

أبو شهاب تعد نفسها من أنصار المرأة لإيمانها بأهمية دور النساء في المجتمع وتحفّزهن على التمكين الاقتصادي والاجتماعي وإعتمادها على نفسها.

ترى أن الدراسة والثقافة سلاح للمرأة ومفتاحها في رحلتها عبر الزمن وأن المرأة قادرة على النجاح رغم كل الظروف المحيطة بها إذا كانت تتمتع بالعقل الناضج والتحدي والطموح.

وعن أهمية الفن والكتابة تقول: « الكتابة موهبتي التى تنسجم بها كلماتي وتنساب عبر قلمي على ورقتي لتعبر عما يدور في فكري، والرسم شغفي الذي أرحل به إلى عالمي الخاص الذي يحتويني في لحظات ضعفي، فأحلق به عالياً وأستمد منه قوتي «.