عمان - الرأي

احتوى معرض اللوحات التشكيلية المعنون (منال) للفنان السوري انس البريجي، والذي يقام حاليا في جاليري وادي فينان للفنون بعمان، على اشتغالات ابداعية تستكشف سيكولوجيا اللون والنظرة الى الآخر فيما تنهض لوحاته التي جاءت ضمن اختصاص الفنان في مجالي الفن والدعم النفسي، على تصوير وجوه الفتاة «منال» المتنوعة، وهي جارته القديمة والتي ولدت بمتلازمة داون.

وشرع البريجي المولود العام 1991 ودرس الفنون في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق قبل ان يتوجه الى دراسة الماجستير بالجامعة اللبنانية في حقل الفن والدعم النفسي والاجتماعي، في رسم «منال» بعد أن رآها عبر نافذته، بينما كانت تختبئ في حقل زراعي، ليحدث بعدها رد فعل عفوي أطلق فعل تعاون إبداعي من خلال استكشاف ملامح وجهها وحركة جسمها ونفسيتها.

وتبدو في لوحات المعرض براعة ريشة الفنان البريجي في الجمع بين الوجود الفريد للفتاة «منال» ليعكس وجوده الخاص مبتكراً تمثيلاً ذاتياً للآخر.

في دورها كمصدر إلهام ومرآة للذات، تلعب «منال» أيضاً دور المتعاون أكثر من كونها مجرد موضوع فني، فهي تؤثر على الممارسة الإبداعية لريشة الفنان.

وتحظى لوحات معرض «منال» بدور جمالي جراء الرؤية الخاص للبريجي في طبيعة نظرته إلى العالم وإلى الذات، وذلك سعياً وراء الوضوح بدلاً من التشويه.