عمان - حيدر القماز

نجح الأردن وعلى مدار السنوات الماضية بوضع السياسات والأطر القانونية والتنظيمية لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد الطاقة الكهربائية وجذب الاستثمارات في هذا المجال، من خلال إصدار قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة والأنظمة والتعليمات الناظمة له.

وأثمرت جهود الحكومة ممثلة بوزارة الطاقة والثروة المعدنية عن تطوير ما مجموعة (1000) ميجاوات حالياً من مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبحجم استثمار اجمالي حوالي (1.6) مليار دولار بالرغم من الظروف السياسية المحيطة، وستكون هذه المشاريع عاملة مع العام 2018/2019 وستشكل حوالي 20% من الطاقة الكهربائية في النظام الكهربائي الأردني مع العام 2020.

ويعد الوضع الكهربائي في الأردن متميزا من ناحية استقراريته وشموليته التي تغطي كل بيت في المدن والأرياف والبوادي.

وتهدف السياسة الحكومية إلى مواصلة الدعم لتعزيز التقدم في إدارة الأنظمة الكهربائية، سواءً على الصعيد المحلي أو الصعيد العربي والعالمي.

ويقوم قطاع الكهرباء في المملكة يقوم بدوره التنموي بكل شفافية وتميز وريادة، مؤكدا ان الانقطاعات قليلة جدا كما ان تشغيل النظام الكهربائي يتماشى مع المعايير العالمية من النواحي الاقتصادية والبيئية.

بالرغم من قلة الامكانات فإن سياسة وادارة النظام الكهربائي تحاول الاستغلال الامثل لمصادر الطاقة المتاحة ، وتبني الاسس والمعايير السليمة لتشغيل محطات التوليد، والحرص على استخدام مصادر الطاقة المتجددة التي ستجعل من الاردن رياديا على مستوى المنطقة ، ضمن خطة الحكومة الاستراتيجية للوصول إلى مستوى 10% من خليط الطاقة الكلي في عام 2020.

وعملت وزارة الطاقة خلال العام 2016 على مواجهة الكلف العالية السنوية لاستيراد الطاقة والتي تقدر بحوالي 10 بالمئة من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مساهمة المصادر المحلية في خليط الطاقة الكلي عن طريق استغلال الصخر الزيتي لإنتاج النفط وتوليد الكهرباء.

وحققت الوزارة زيادة في مساهمة الغاز الطبيعي في خليط الطاقة الكلي بنسبة وصلت إلى 85 بالمئة مع نهاية العام 2016 من توليد الطاقة الكهربائية والتي تعد أقل كلفة من مصادر الطاقة الأخرى.

اضافة إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي واعتمادها كمصدر أمن في توليد الطاقة.

واستمرت الوزارة بتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وخاصة الكهرباء والمتوقع ان تصل إلى 5.3 بالمئة حتى العام 2020، اضافة إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفائتها في كافة القطاعات، والعمل على إدخال الطاقة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية كجزء من تنويع مصادر الطاقة.

وشكلت كلفة الطاقة المستوردة في الأردن للعام الماضي 2016 نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، في حين وصلت في العام 2014 الى حوالي 18 بالمئة.

وبدأت المملكة خلال السنوات القليلة الماضية بتطوير «بيئة تشريعية وتنظيمية جاذبة للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة ومكن تطور التشريعات في المملكة من تطوير مشاريع طاقة متجددة «طاقة شمسية ورياح» وصلت حالياً الى نحو 1500 ميجاوات ستساهم بنحو 20 بالمئة من الطاقة الكهربائية المولدة مع العام 2020 وبالتالي فقد نجح الأردن في تحقيق الهدف المنشود في الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة.

وأسهمت البيئة التشريعية والمتمثلة بقانون الطاقة المتجددة، المؤسسات العامة والخاصة والمنازل والقطاعات التجارية والصناعية في الأردن من الاعتماد على أنظمة الطاقة المتجددة لتغطية استهلاكاتها من الطاقة الكهربائية وتخفيض فاتورة الكهرباء لديها.

وفي مجال الطاقة المتجددة ( الطاقة الشمسية)

هنالك مجموعة من المشاريع التي تم تنفيذها وربطها على الشبكة الكهربائية وبدأت بتوليد الطاقة الكهربائية بشكل تجاري ومن ضمنها مشروع شمس معان.

وهو اكبر مشروع للقطاع الخاص في منطقة الشرق الاوسط لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام الالواح الكهروضوئية وباستطاعة 5ر52 ميغاواط.وبكلفة 170 مليون دولار ، المشروع الذي سينتج 160 جيجا واط ساعة سنويا او ما نسبته 1 بالمائة من حجم استهلاك المملكة من الكهرباء.

اضافة إلى مشاريع الطاقة الشمسية مشاريع الخلايا الشمسية ضمن الجولة الأولى للعروض المباشرة وعددها (12) شركة وباستطاعة اجمالية تبلغ (200) ميجاوات. كما تشمل قائمة المشاريع التي يجري العمل على تنفيذها مشاريع الخلايا الشمسية ضمن الجولة الثانية للعروض المباشرة وعددها اربعة مشاريع باستطاعة (50) ميجاوات لكل منها في منطقة المفرق التنموية والصفاوي/ الأزرق. و مشروع شركة فيلادلفيا للطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاوات، ومشروع الخلايا الشمسية في الأزرق بقدرة 5 ميجاوات المنفذ عن طريق منحة مبادلة الدين الاسبانية، اضافة إلى 200 ميغاواط من مشاريع المرحلة الأولى من مشاريع العروض المباشرة التي اقرتها الوزارة في وقت سابق.

وتعمل الوزارة بالتعاون مع مجموعة من الشركات المتخصصة على تنفيذ عدد من المشاريع باستطاعة تبلغ 1000 ميجاواط متوقعا انجازها بنهاية عام 2018

طاقة الرياح

وفي مجال طاقة الرياح تم تشغيل مشروع توليد الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح باستطاعة 117 ميجاوات في منطقة الطفيلة، ومشروع توليد الطاقة الكهربائية من الرياح باستطاعة (80) ميجاوات في منطقة معان/ الصندوق الكويتي للتنمية، مشاريع طاقة الرياح ضمن الجولة الأولى للعروض المباشرة بطاقة اجمالية (230) ميجاوات في جنوب وشمال المملكة، مشروع طاقة الرياح مع الشركة الكورية (كيبكو) بطاقة (90) ميجاوات في منطقة الفجيج والمتوقع تشغيلها مع نهاية عام 2018.

وعملت وزارة الطاقة والثروة المعدنية ومن خلال صندوق الطاقة المتجددة / الذراع التنفيذي للوزارة الطاقة، على البدء بتركيب السخانات الشمسية لمنازل المواطنين بدعم منحة 50 بالمئة، وسداد الكلفة المتبقية من خلال مظلات تمويلة مختلفة.

وضمن استشارية الوزارة نعمل على زيادة انتشار السخانات الشمسية في المملكة للوصول لنسبة 25 بالمئة للعام 2020، بتركيب نحو 200 ألف سخان شمسي من خلال برنامج دعم القطاع المنزلي.

ويستهدف صندوق الطاقة المتجددة ضمن إستراتيجيته وخططه تركيب 200 ألف سخان شمسي، وتركيب 100 ألف نظام خلايا شمسية للمنازل في مختلف محافظات المملكة حتى العام 2020، اضافة إلى تركيب مليون لمبة موفرة للطاقة، من خلال شركات توزيع الكهرباء.