عمان- علاء القرالة

يحرص سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني وبروح الشباب وبدعم موصول من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانياعلى دعم الطاقات الشبابية من خلال اطلاق العديد من المبادرات التي تهدف إلى تطوير بيئة الأعمال الريادية وتعزيز دورها في إيجاد فرص عمل للأردنيين، خصوصا الشباب منهم، وخدمة المجتمع المحلي من خلال توفير البيئة المناسبة لتحويل الأفكار الريادية إلى مشروعات تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.

ولايمان سموه في الطاقات الشبابية الاردنية ، حرص ومن خلال رعايته المتكررة والمستمرة ولقاءاته مع الرياديين الشباب وزياراته المتكررة لحاضنات الاعمال المدعومة من القطاعين العام والخاص الى غرس الثقة وتشجيع الشباب الاردني بمختلف فئاته على تفريغ مواهبهم وفق برامج منظمة تساعدهم في انجاح تلك الافكار ودعمها وترجمتها على ارض الواقع لتساهم ووفق الطموحات الملكية في توظيف الاردنيين ورفع المستوى الابداعي عند الشباب الاردني في كافة المجالات لتنعكس على بيئة الاعمال الاردنية بما يساهم في التنمية الاقتصادية المستدامة للاقتصاد الوطني.

ويأتي دعم الامير الشاب وفق رؤى واضحة تقوم على أن الشباب الاردني ليس «متكلا أو غير مكترث» غير انه يحتاج الى مد يد العون لهم في ترجمة أفكارهم الى واقع عملي وتهيئة البيئة المناسبة لهم من خلال انشاء منصات الاعمال وحاضنات لهم تقدم لهم الارشاد وتضع لهم خارطة الطريق التي ينطلقون منها الى ما يصبو له الاردن من خلق جيل يقدم وينجز ويقدم ولايأخذ فقط.

مقولات كثيرة سطرها ولي العهد في الاشادة بدور الشباب الاردني وعزيمتهم وطموحاتهم نقتبس منها «شباب الأردن لم يكن يوما متكلا أو غير مكترث، بل نحن دوما جيلا بعد جيل، لا نأخذ شيئا كتحصيل حاصل، لا أمنا ولا علما ولا رزقا، لا نأخذ بل نعطي» وكذلك قال سموه «أقف وأنظر الى الأردن، أرى انجازات وطن بنيت على مدى ثلاثة وتسعين عاما، بسواعد أبنائه وبناته، وبعلمهم وعزمهم، فقوتنا بإنساننا، وتعلمنا منذ الصغر في مدرسة الحسين طيب الله ثراه أن الإنسان أغلى ما نملك» ومن أبرز ما قاله ايضا سموه «في الأردن جيوش من الشباب والشابات، الجاهزين والراغبين، في البذل والمساعدة»

ولهذه القناعة دعم سمو الامير الحسين انشاء مؤسسة ولي العهد والتي «ستسهم في أعمال التنمية من خلال تفعيل دور الشباب، وبناء قدراتهم لمواجهة التحديات كمواطنين فاعلين في مجتمعهم».

وتركز المؤسسة، التي مر قانونها بمراحله الدستورية، على المبادرات الشبابية في الأردن وتوفير الدعم اللازم لهذا القطاع، بهدف تنمية مواهب الشباب وتحسين مستوى معيشتهم.

وتتمتع المؤسسة، التي هي مؤسسة أهلية ذات نفع عام، بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري.

وتهدف المؤسسة إلى المساهمة في تعزيز التنمية الشاملة في مختلف محافظات المملكة، بما في ذلك تقديم الدعم المباشر للمجتمعات المحلية، والمساهمة في إقامة المشاريع والأنشطة العلمية والثقافية والرياضية والتعليمية والاجتماعية والمهنية والصحية وغيرها.

كما تهدف للتعاون مع الأفراد والجمعيات والمؤسسات والشركات العاملة في المملكة، في الأنشطة ذات العلاقة بأهدافها، إلى جانب حقها في تأسيس الجمعيات والشركات غير الربحية أو المساهمة أو المشاركة فيها وفقاً للتشريعات النافذة.

ويمنح القانون المؤسسة حق إبرام العقود والاقتراض وقبول التبرعات والهبات والمنح والوصايا والوقف، فضلاً عن حق التقاضي.

يشار إلى أن مجلس أمناء المؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها، وله مهام وصلاحيات في رسم السياسة العامة للمؤسسة ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها، وإقرار الخطط الخاصة بتمويل المؤسسة من مختلف المصادر المحلية والعربية والدولية، وإقرار المشاريع المتعلقة باستثمار أموال المؤسسة.

كما يتولى المجلس، وفقاً لقانون المؤسسة، إقرار الاتفاقيات والعقود التي تكون المؤسسة طرفا فيها، وتفويض من يوقع نيابة عنها، واقرار الهيكل التنظيمي للجهاز الإداري لها، إلى جانب إقرار الموازنة السنوية للمؤسسة، والمصادقة على التقرير السنوي الخاص بأعمالها وأنشطتها وبياناتها المالية الختامية، إضافة الى تشكيل لجان متخصصة من أعضاء المجلس وغيرهم لمساعدته على القيام بمهامه.

ويأتي إنشاء المؤسسة تأطيرا لحرص سموه على متابعة قضايا الشباب الأردني، حيث يدعو دوما لانخراطهم في المجتمع، وحصولهم على التعليم والفرص الاقتصادية، لقناعته بأن الشباب مؤهلون للريادة إذا أتيحت لهم الأدوات والوسائل المناسبة، وذلك من خلال إطلاق عدد من المبادرات التي تركز في مجملها على تمكين الشباب، وفتح مختلف الآفاق العلمية والعملية أمامهم.

وفي هذا الإطار، أطلق سموه مبادرة (حقق) في عام 2013 التي تستهدف الشبان اليافعين، وتسعى لإيجاد مستوى عال من التشاور والتفاهم بين جيل الشباب، وتنمية الفكر الديمقراطي، وتعزيز الثقة بالنفس وبناء الذات، والقدرة على صنع القرار، عبر برنامج عملي متعدد المراحل، قائم على الأعمال التطوعية، والزيارات الميدانية والمعسكرات التدريبية، في مختلف مناطق المملكة، لتعزيز روح المواطنة الفاعلة.

كما أطلق سموه مبادرة (قصي) التي تهدف الى تأهيل كوادر الطب الرياضي المشاركة بالتمارين والبطولات المختلفة، عبر دورات متقدمة في مجال العلاج الرياضي والإسعاف الأولي وتوفير الخدمات الطبية، للحد من الأخطاء العلاجية التي قد تعرض اللاعبين للخطر، كما تعمل المبادرة على إنشاء مراكز في المدن والمجمعات الرياضية، وإعداد دراسات مسحية عن المعالجين الرياضيين للتأكد من مستواهم العلمي، وكذلك توعية الرياضيين ونشر الثقافة الصحية بينهم.

وتحظى جوانب التنمية الأكاديمية والتقنية للشباب، باهتمام سموه حيث تواصل مع مركز الأبحاث «ناسا آمز»، التابع لوكالة (ناسا) الأمريكية لعلوم الفضاء، حيث وفر المركز بمبادرة من سموه فرصة نادرة للشباب الأردني للتدرب فيه. ويشمل التعاون مع المركز، برامج وبعثات ضمن مهن تتعلق بمجال التكنولوجيا، وكذلك مع جامعة MIT، ضمن برامج تهدف إلى إلهام المهندسين الشباب، وتعزيز قدراتهم، فضلا عن توفير المزيد من فرص التدريب الأكاديمي، كما أنها تدعم جهود الأردن لبناء كادر من الفنيين المؤهلين تأهيلا عاليا في قطاعات التكنولوجيا والبحوث.

وتتويجا لهذا البناء على الأسس الوطنية والمعرفية، رعى سمو ولي العهد المنتدى العالمي للشباب والسلام والأمن الذي دعا له سموه أثناء ترؤسه لجلسة مجلس الأمن الدولي في نيسان 2015، حيث أخذ المنتدى على عاتقه زيادة الوعي العالمي بمساهمة الشباب في تحقيق السلام، وهذا التجمع الأول من نوعه، جمع الشباب، والمنظمات التي يقودها الشباب، والمنظمات غير الحكومية، والحكومات وهيئات الأمم المتحدة معاً، في شراكة لمنع الصراعات ومكافحة التطرف وبناء سلام دائم، وقد تمخض عنه إعلان عمان حول الشباب والسلام والأمن.

وإيمانا من سموه بأنه لا شباب فاعل بلا طفولة سليمة، فقد أطلق مبادرة سمع بلا حدود، تحت شعار (أردن خال من الصمم)، التي جمعت نخبة من الأطباء والمختصين المحليين والعالميين لتأهيل الأطفال الصُّم من خلال زراعة قوقعة الأذن، وتدريبهم على النطق، وتوعية المجتمع بالحالات المسببة للصمم، وإنشاء مراكز في جميع أنحاء المملكة لتأهيل الأطفال الذين يتم إجراء عملية زراعة القوقعة لهم، وتدريب المختصين بتأهيل النطق، وتدريب أسر الأطفال المستفيدين من الزراعة، وإجراء المسوح لتحديد الحالات وطرق معالجتها.