مَواسِمُ (صَلاح الدين الأيوبي) الشَعبيّة في (فلسطين)

في العام 1947م

هَذه الحَلقة هي إسهامٌ وثائقي، في مواجهة الإهانات الشَخصيّة، غير العلمية وغير التاريخية، التي وردت مؤخّراً، على لسان الكاتب المصريّ (يوسف زيدان)، بحقّ القائد التاريخيّ (صلاح الدين الأيوبيّ).. والله والعقل والمعرفة من وراء القَصد، وكما روته فلسطين في أوراقها في العام 1947.

تمّ نشر هذه الوثائق في القدس في 4/4/1947، مع بدء الاحتفالات الشعبية السنوية العامة في فلسطين، في فصل الربيع، والتي تبدأ عادة بموسم النبي موسى في القدس وجوارها، ثم تمتدّ لتشمل كلّ مدن فلسطين وأريافها وبواديها في مواسم متعدّدة، منها:

موسم النبي روبين؛ وموسم وادي النمل (موسم الإمام الحسين)؛ وموسم النبي صالح؛ وغيرها.

وهي مواسم وأعياد واحتفالات شعبية عامة تتزامن مع الاحتفالات الدينية للمسيحيين في فلسطين. وبهذه المواسم، التي كرّسها صلاح الدين الأيوبي، منذ القرن الثاني عشر الميلادي، بعد تحريره للقدس، يندمج المسلمون والمسيحيون وغيرهم في احتفالات شعبية عامة، كل عام.

_ وهذه المواسم السنوية الشعبية القديمة تمتدّ جذورها في الثقافة الشعبية في بلاد الشام قبل ظهور الأديان السماوية. حيث أعاد صلاح الدين الأيوبي إحياءها، لتوحيد مكوّنات الأمة، مسلمين ومسيحيين وغيرهم، في أجزاء واسعة من جغرافيا فلسطين، التي قامت عليها مملكة القدس الصليبية (الفرنجيّة)، وذلك لمواجهة الحملات الفرنجية، في القرن الثاني عشر

الميلادي وما بعده، وخصوصاً في فترة

الاحتفالات المسيحية، التي كان يتسلل خلالها بعض أعضاء الجمعيات الأوروبية المحاربة التي كانت تحتلّ القدس وفلسطين قبل تحريرها.