رزان المجالي

أيام قليلة وتبدأ الامتحانات مترافقة مع شهر رمضان المبارك، ويبدأ السؤال الذي يشغل بال الطلاب الآن:

من أين أبدأ الدراسة؟

كيف أنظم وقتي؟

وكيف أضمن ألا أنسى ما أذاكره؟

لا يستطيع الكثير من الطلاب التغلب على الشعور بالجوع والعطش والشرود في نهار رمضان ويتخذون من ذلك ذريعة لوقف متابعة الدراسة،

وفي معظم الاحيان يجتمع افراد العائلة كثيرا وتكثر الزيارات والمناسبات في رمضان مما يسبب التهاء التلاميذ والتشويش عليهم خلال مراجعتهم. فكيف للتلاميذ خاصة الذين يتحضرون لامتحانات الرسمية من الدراسة في رمضان؟

تقول الطالبة «ميار عمر» إنها بدأت بالدراسة للامتحانات قبل دخول شهر رمضان، لذا لا يتبقى لديها سوى مراجعة بسيطة لمادة الامتحان»، وتوافقها الرأي والدة الطالب « يحيى حسين» والتي ستجد صعوبة خلال نهار رمضان من تدريس ابنها نظرا للاعباء الاخرى التي تنتظرها من تجهيز الطعام وغيره، لذا فهي بدأت تدريسه مادة الامتحان مسبقاً.

ومن ناحيتها تنصح المعلمة « حنان أيوب» طلبتها بضرورة تقسيم المنهج: حيث يتعمد الطالب مذاكرة المواد التي يفضلها بنهار رمضان وترك المناهج الأكثر صعوبة لما بعد الإفطار ويفضل ترك النهار لمهام المذاكرة الأخيرة مثل المراجعة وترتيب الأفكار.

كذلك على الطلاب ضرورة عدم مقاومة النوم و السهر بعد أن تشعر بالتعب فقد دلت التجارب على أن ما يحصله الطلاب أثناء ليالي السهر وهم متعبون يتبدد سريعًا ولا يستقر في أذهانهم، ويوصى الخبراء بعدم مراجعة تفصيلات المادة ليلة الامتحان، فهذا يؤدي إلى تداخل المعلومات، ويبدو هذا في عدم استطاعة طالب إجابة سؤال كان يعرفه، وتذكره للإجابة بعد انتهاء وقت الامتحان، والأفضل التركيز فقط على الخطوط الرئيسية والملخصات التي صنعها كل طالب لنفسه قبل ذلك أثناء المذاكرة.

أما من ناحية التغذية ، فعلى أولياء الأمور اختيار مكونات وجبة السحور بدقة: حيث يفضل إدخال الخضروات والفاكهة على وجبة السحور في رمضان إذ يلعب فيتامين «د» دوراً كبير في تقوية الذاكرة.. وتوسيع الإدراك عند الطلاب خاصة في الفئة العمرية بين الـ 11 والـ 18 عامًا .

كذلك عليهم ضرورة الاهتمام بوجبة السحور بشكل خاص، لزيادة التركيز وكمية السكر في الدم، من خلال الابتعاد عن المخللات والمسكرات والمنبهات «الشاي، القهوة، النسكافيه»، وتناول المواد الغذائية التي تحتوي على ألياف، مثل «الخس والخيار»، والبقوليات التي تحافظ على نسبة السكر في الدم. أما

أما لعاشقين شرب المنبهات، فينصح بتناولها في الفترة التي تعقب تناول الإفطار وحتى الواحدة صباحًا، لأضرارها ولفضها المياه بالجسم، ونصحت أيضا بتناول لتر ونصف أو لترين مياه على دفعات، وليس دفعة واحدة خلال السحور.

يجب أن يأخذ الطالب في اعتباره أن وجبة الإفطار، مثل أي وجبة عادية يجب ألا يكثر فيها من الطعام حتى لا يُصاب بالتخمة، خاصة وأن أنواع الطعام التي تحرص الأسرة على صنعها في رمضان مغرية جداً بالنسبة للكثيرين الذين يتناولون فيها كميات كبيرة بعد أذان المغرب مباشرة دون أن يعطوا للمعدة فرصة لاستعادة نشاطها بعد خمول طويل.