عمان - فاتن الكوري

قال رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة إن كتابه «معجم العشائر الأردنية»، لا يتحدث عن العشائرية بل عن الانساب وأصول الاردنين كعلم تراثي ووسيلة معرفية، لافتا إلى أنه تعمق بدراسة تاريخ الاردنيين ونشأته، والهوية الوطنية والمواطنة واصول الاردنيين منذ قيام الدولة الاردنية.

وبين الروابدة في المحاضرة التي ألقاها الثلاثاء في رابطة الكتاب الأردنيين أنه عاين كتب التاريخ منذ بداية دخوله معترك العمل السياسي منتصف الخمسينات، وكانت الصدمة اكتشاف الغياب والتغييب لتاريخ الاردن والهوية الوطنية النشأة واسباب النشوء والدور الداخلي وفي المنطقة.

وفي المحاضرة التي نظمها مركز تعلم واعلم، وأدار وقائعها د. أحمد ماضي، بين الروابدة انه اعتمد في بحثه على كتاب لباحث الماني عاش اربعين عاما في بلاد الشام ودرس العشائر في سوريا ولبنان وفلسطين والاردن والف كتابا بعنوان «البدو» يتالف من خمسة اجزاء وترجم للعربية.

وقال الروابدة في المحاضرة التي أدارها د.أحمد ماضي إن كلا من الاشقاء في الدول العربية على علم بتاريخ أوطانهم الا الأردني، وهم يعتزون بالإنتماء له، وبهويتهم الوطنية سواء كان يميني الفكر أو يساريا ولا يعتبر أن هناك تناقضا بين هويته الوطنية وإلتزامه القومي، ونحن في هذا البلد لا نعرف الا الهوية الاردنية ونعتبر القطرية إقليمية، لافتاً اننا في الاردن لم نكن نعرف هذه الظاهرة الاقليمية، حتى مطلع الستينيات، ولم نكن نعرف هذه الهوية الاقليمية ولم نكن نتحدث عن هوية اردنية اقليمية، الهوية الوطنية حق لكل مواطن اردني الجنسية ولا يحق لاحد ان يفخر على غيره بهذه الهوية.

وختم الروابدة بنقاش دار مع الجمهور، أن الكثير من العشائر الأردنية لم تستطع الوصول الى حقيقتها الواقعية مما جعله يستخدم تعابير يقال او يقولون ويعتقد ويرجح، وذلك ان المكتوب عن هذه العشائر قليل جداً، وان ارض الاردن كانت المعبر والمستقر للعرب القادمين من الجزيرة الى بلاد الشام وانه لا يوجد عشيرة من بلاد الشام الا ومرت من الأردن وأقامت بها.