الطفيلة - أنس العمريين

الإصرار والتصميم على تحقيق الذات وخلق «قصص نجاح» هي تلك الصفات التي يتميز بها أصحاب أسماء لامعة في عالم الأعمال والتجارة، منذ الصغر والشغف ينمو لديهم، بدأوا من رغبة بالمبادرة والإبداع وترك بصمة بشرية في الحياة، انطلقوا من لا شيء وصولا إلى تحقيق كل شيء.

رغم شبح البطالة الذي يواجهه الشباب في الطفيلة منذ سنوات، إلا أن بعضهم لم يفقد الأمل واستطاعوا بإمكاناتهم البسيطة وإبداعاتهم الفريدة، وحكمة إدارتهم النوعية، أن يُغيِّروا مسارهم وكل من آمن بأفكارهم، وصنعوا من أنفسهم شُعلة أمل مضيئة لمن سيحذو حذوهم.

وبفترة قصيرة لا تتجاوز العامين استطاع (20) شابا وفتاة من المتعطلين عن العمل، من خلال فريق متكامل على تقديم الضيافة في المناسبات باللباس الموحد الذي يميزهم عن الغير، متخطين ثقافة العيب السائدة في مجتمعاتنا.

«الرأي الشبابي» التقت الفريق الذي أكد «أن النجاح هو أفضل ثمرة يمكن أن يجنيها الإنسان من الإخلاص في عمله، ويؤمن بأن من جد وجد، ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل، كما يؤمن بأن لكل نجاح سره وأسبابه وظروفه، فربما يكون الشخص من المميزين وتتهيأ له جميع الظروف المادية والمعنوية، ولكنه يفشل لسبب من الأسباب الخارجة عن إرادته» مبينين أن الفكرة بُنيت على قاعدة: «لا تطعمني السمكة ولكن علمني كيف اصطادها»، لتحقيق الغاية الأساسية ألا وهي الارتقاء بالمجتمع والمساهمة في محاربة البطالة وتشغيل الشباب.

وقالت مديرة شركة اللوتس للمناسبات الشبابية سبأ الربابعة، ان هذا المشروع الذي يعتبر الأول من نوعه في الطفيلة، يقدم خدمات تنسيق الحفلات من خطوبة وزواج واعياد ميلاد وتنظيم المعارض وافتتاح الشركات، وتقديم الضيافة التي يعدها الفريق، مؤكدة ان الفريق قام بجهود ذاتية بجمع مبلغ مالي بسيط استطاعوا من خلاله الانطلاق نحو سوق العمل وتوفير الاحتياجات الرئيسية لمشروعهم.

واضافت الربابعة ان الفريق تلقى التدريب في مؤسسة التدريب المهني في الطفيلة على خدمات الفندقة وتقديم الضيافة، على ايدي مهرة من المدربين وتأهيلهم لسوق العمل، بالاضافة الى دورة ادارة المشاريع في هيئة شباب كلنا الاردن لتنمية مهاراتهم، الامر الذي دفعهم الى تأسيس الشركة والتي تضم فتيات وشباباً انهوا دراستهم في تخصصات الهندسة وادارة الاعمال واقتصاد الاعمال والادارة العامة وبعضهم على مقاعد الدراسة في مختلف التخصصات، متخطين ثقافة العيب والانتظار في صفوف المتعطلين عن العمل.

وختمت الربابعة القول، «انه ورغم العوائق والصعوبات التي واجهتنا خلال التأسيس والتي ابرزها الدعم المادي، إلا أننا استطعنا أن نواجهها بالصبر والتحدي بعد الاعتماد على الله، وأن نتعايش مع المصاعب، حتى أصبحت شيئاً عاديا نألفه ونتعود عليه، ولم ننحن يوما لأية مشكلة واجهتنا ولم ندع لها سبيلا لتؤثر وتُربك خططنا أو تحولنا عن أهدافنا، وأصبحت معايشة المشكلات والتعايش معها جزء من إيقاع عملنا اليومي بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يُعاني منها وطننا الحبيب، وأصبحت مواجهة المعوقات والمصاعب والتغلب عليها مكوناً أساسياً من خبراتنا وتجاربنا التي أضافت لنا الكثير من المهارات والقدرات في ميادين العمل».