عمان - بترا - مشهور ابوعيد

يحدث شباب يافعون فرقا بمبادرات تجسد ايمانهم بالعمل التطوعي، قيمة إنسانية واجتماعية، وطاقة يمكن تسخيرها لخدمة الانسان.

وتعد حملة التبرع بالدم لمرضى السرطان التي نظمتها (ولاء الدبسي وانس دوايمة) في اطار مبادرة (قدها وقدود) واحدة من هذه المبادرات التي يسعى من خلالها الشباب التأكيد على قيم التكافل الاجتماعي والدعم الإنساني للفئات المحتاجة في المجتمع.

على مدى يومين وقفت «ولاء» و»انس» امام مركز التبرع بالدم يستقبلان المتبرعين وجلهم من الشباب حضروا لسد النقص الناجم عن «ثقافة» تشكك للآن في صحة معلومات طبية تؤكد «عدم وجود ضرر من التبرع بالدم وانما العكس».

وتؤكد ولاء الدبسي الطالبة في الجامعة الهاشمية «ان الإنسان يزخر بطاقات يجب عدم هدرها وتوجيهها نحو عمل انساني يخدم الآخر».

وتصف الدبسي حملة التبرع بالدم بانها «تجربة إنسانية رائعة بدات باحساس بالخوف من القدرة على الإنجاز وانتهت بشعور لا يوصف».

وتضيف «العمر يمضي فلماذا نهدره دون ترك اثر وخدمة إنسانية تساعد الآخرين».

ومع ان غالبية الاذرع الممدودة على أسرّة التبرع بالدم كانت لشباب، الا ان الدبسي تؤكد ان كبارا في السن حضروا، بعضهم تبرع وبعضهم الاخر حالت المعايير دون تبرعهم»، مستذكرة «احدى المتبرعات التي لم تستجب شرايينها للابرة الا انها أصرت رغم المعاناة على وهب بعض من دمها».

اما انس دوايمة، فيعبر عن رؤيته للحملة بالقول «التبرع بالدم فيه انقاذ حياة ويحدث فيك اثرا نفسيا خاصة عندما تكون على يقين انك تحدث فرقا».

ووفق انس فان نجاح الحملة التي نظمها مع زميلته ولاء في اطار مبادرة (قدها وقدود)، شجع على تنظيم حملة أخرى ستقام في العشرين من أيار بالتعاون بين الجامعة الأردنية ومركز الحسين للسرطان.

ومع ان «بعض المتبرعين» قد عانوا خلال عملية التبرع كونها تجربة أولى، الا ان الحماس كان هو القاسم المشترك بين جميع المتبرعين الذين رقدوا وايديهم ممدودة تضخ الدم لاشخاص يعانون المرض ويحتاجون «كل قطرة».

وجمعت مبادرة (قدها وقدود) التي انطلقت عام 2013 الطالبين ولاء وانس لخوض غمار تجربتهما الخاصة من خلال تنظيم حملة التبرع بالدم من اصل عشرات الحملات التي نظمتها المبادرة في مختلف مناطق المملكة وبلغ عددها للان 143 نشاطا. ومبادرة (قدها وقدود) عبارة عن مجموعة من الشباب تسعى وفق «ولاء» لفعل الخير وتنمية الذات على العمل التطوعي القائم على العمل الجماعي لخدمة المجتمع المحلي وتنمية قدرات الشباب وتطوير شخصياتهم وتنمية علاقاتهم الاجتماعية وتحفيز الحس الإنساني لديهم من خلال الأنشطة التي تنفذها المبادرة.